زرقة البحر
28-03-2007, 12:54
خطا دفع ثمنه غاليا
***************
كما العادة، جلست سميرة قرب الحاجة ربيعة، بشكل روتيني، تعودت عليه منذ زمن ليس بقصير، فقالت لجدتها بصوت يغلب عليه طابع الحزن" متى، يا جدتي تستريحين من هذه الإبر التي تغرس يوميا، في ثنايا جلدك المتراخي، فأصبح بدوره مسكنا دائما لها"… فأجابتها الحاجة ربيع مبتسمة…" هل بدأت تتعبين بنيتي من مساعدتي في أخذ حقنة الأنسولين ؟ أم انك تتمنين لي الشفاء حقا ؟ …ماذا؟ صرخت سميرة، مندهشة وعاتبة على كلام جدتها، وهي تقول : " هكذا إذن، أنا أتألم من أجلك، وأنت بالمقابل، تسيئين الضن بي.
على كل حال، سوف أعطيك الحقنة الآن، لكن بعدها سآخذ على خاطري منك يا جدتي…"
- ضحكت الجدة حتى ظهرت أسنانها البيضاء المركبة، وهي تجيب على كلام حفيدتها الصغيرة " آه…منك… وهل تستطيع صغيرتي الغاضبة، فعل ما قالته، جديا ؟ أشك في ذلك. …هيا هيا، أعطني الحقنة وكفي عن التذمر".
عندما كانت الجدة تتحدث، كانت أثناء ذلك سميرة، تبحث عن الحقنة التي تستعملها، لحقن جدتها بالأنسولين ضد مرض السكري، والتي وضعتها مساءا البارحة، في داخل الدرج مع باقي الأدوية، فبدا عليها الانزعاج وقالت بشكل متسرع: - جدتي... جدتي ؟ هل تذكرين؟ لقد وضعت الحقنة هنا داخل الدرج، ولكن لا أجدها الآن ؟ . ردت عليها الجدة قائلة : - ابحثي جيدا فقد تجدينها، لأنها لن تمشي بقدميها وتخرج من الدرج .
- هل تبحثون عن هذه ؟ نطق سعيد بهذه العبارة، وبشكل مريب ومتردد، مما جعل سميرة تنظر إليه باستغراب ودهشة، وتوجه نظرها في نفس الوقت إلى جدتها، التي بدا عليها التعجب بدورها، لأن الحقنة التي يبحثون عنها في يد حفيدها.
لكن سرعان ما وضحت الأمور، والاندهاش أصبح حزنا مدمرا، فبعض مرور 4 أشهر على تلك الحادثة بدأت الحاجة ربيعة، تظهر عليها علامات مرض غريب. غير الإعياء الذي يصيبها عادة من مرض السكري، لهذا قررت عمل تحاليل عملا بنصيحة طبيبها، وهنا، اكتشفت الحقيقة المرة، فقد أصيبت للأسف الكبير، بمرض العصر الخطير، وهو مرض السيدا.
حيث انتقل إليها من حفيدها المدمن على المخدرات، والذي أخذ إبرتها لاستعماله الشخصي، وكم كان خطأ دفعت الجدة فيه ثمنا غاليا وهو حياتها.
***************
كما العادة، جلست سميرة قرب الحاجة ربيعة، بشكل روتيني، تعودت عليه منذ زمن ليس بقصير، فقالت لجدتها بصوت يغلب عليه طابع الحزن" متى، يا جدتي تستريحين من هذه الإبر التي تغرس يوميا، في ثنايا جلدك المتراخي، فأصبح بدوره مسكنا دائما لها"… فأجابتها الحاجة ربيع مبتسمة…" هل بدأت تتعبين بنيتي من مساعدتي في أخذ حقنة الأنسولين ؟ أم انك تتمنين لي الشفاء حقا ؟ …ماذا؟ صرخت سميرة، مندهشة وعاتبة على كلام جدتها، وهي تقول : " هكذا إذن، أنا أتألم من أجلك، وأنت بالمقابل، تسيئين الضن بي.
على كل حال، سوف أعطيك الحقنة الآن، لكن بعدها سآخذ على خاطري منك يا جدتي…"
- ضحكت الجدة حتى ظهرت أسنانها البيضاء المركبة، وهي تجيب على كلام حفيدتها الصغيرة " آه…منك… وهل تستطيع صغيرتي الغاضبة، فعل ما قالته، جديا ؟ أشك في ذلك. …هيا هيا، أعطني الحقنة وكفي عن التذمر".
عندما كانت الجدة تتحدث، كانت أثناء ذلك سميرة، تبحث عن الحقنة التي تستعملها، لحقن جدتها بالأنسولين ضد مرض السكري، والتي وضعتها مساءا البارحة، في داخل الدرج مع باقي الأدوية، فبدا عليها الانزعاج وقالت بشكل متسرع: - جدتي... جدتي ؟ هل تذكرين؟ لقد وضعت الحقنة هنا داخل الدرج، ولكن لا أجدها الآن ؟ . ردت عليها الجدة قائلة : - ابحثي جيدا فقد تجدينها، لأنها لن تمشي بقدميها وتخرج من الدرج .
- هل تبحثون عن هذه ؟ نطق سعيد بهذه العبارة، وبشكل مريب ومتردد، مما جعل سميرة تنظر إليه باستغراب ودهشة، وتوجه نظرها في نفس الوقت إلى جدتها، التي بدا عليها التعجب بدورها، لأن الحقنة التي يبحثون عنها في يد حفيدها.
لكن سرعان ما وضحت الأمور، والاندهاش أصبح حزنا مدمرا، فبعض مرور 4 أشهر على تلك الحادثة بدأت الحاجة ربيعة، تظهر عليها علامات مرض غريب. غير الإعياء الذي يصيبها عادة من مرض السكري، لهذا قررت عمل تحاليل عملا بنصيحة طبيبها، وهنا، اكتشفت الحقيقة المرة، فقد أصيبت للأسف الكبير، بمرض العصر الخطير، وهو مرض السيدا.
حيث انتقل إليها من حفيدها المدمن على المخدرات، والذي أخذ إبرتها لاستعماله الشخصي، وكم كان خطأ دفعت الجدة فيه ثمنا غاليا وهو حياتها.