Dr.Hamzeh Malkawi
01-03-2007, 03:42
خبراء ينصحون بإعطاء الطفل حقه في اختيار أصدقائه ومراقبة التطورات بحذر
1/3/2007
http://www.alghad.jo/image.php?id=63501
حنان العتّال
عمان- يتعرف الأطفال والمراهقون على اصدقاء جدد، ولكنهم لا يروقون دائما للأهل. ويحتاج الوالدان، وربما الإخوة الكبار أيضا، إلى تبصر دقيق لمعرفة كيف السبيل للتعامل مع هذه القضية.
ولا شك أن أكثر ما يقلق الوالدين هم أصدقاء السوء. فالشعور بالقلق يبدأ عندما يبدأ الابن أو الابنة، بالخروج مع أصدقاء لا يظهرون المستوى القيمي الذي تربى عليه هذا الطفل.
وتتفق أم شادي مع مقولة "الصاحب ساحب" وترى أن الصديق السيئ قد يضيع التربية التي تعب الوالدان في تعليمها لابنهم.
وتقول إنها دائما كانت حريصة على الاطلاع على نوعية أصدقاء أبنائها لما لهم من تأثير كبير على مستقبل أبنائها. فهم يساعدون على نشر العادات الإيجابية أو السلبية. وقد تتعارض هذه العادات مع الاخلاق الفاضلة والتربية الصالحة.
وتقول ندى أحمد(21 عاما) إنها كانت منذ أيام المدرسة تختار الصديقات الجيدات، وكانت أمها دائماً على اطلاع على نوعية صديقاتها. وتقول "كانت والدتي تقوم بدعوة صديقاتي والتعرف إليهن، وقد تراقبنا أثناء اللعب وتستمع إلى الأحاديث التي نتحدثها لتطمئن إلى نوعيتهن، ولم تعترض والدتي على أي من صديقاتي".
وتعترف أم سامي، ربة بيت، أنها عانت بشدة من أصدقاء ابنها الأصغر الذي "طلع الشيب في رأسها وجننها"، فأصبح الابن يتأخر بعد المدرسة ويعود إلى البيت ورائحة السجائر تفوح منه. وكان والده شديداً عليه لأنه يريد مصلحته حتى أنه صار "يبعده عن أصدقائه بالقوة".
وحسب الأم، فقد "جاء كل هذا بفائدة لأن الولد الان جامعي وأخلاقه ممتازة". وتعترف أم سامي أن السيطرة على اختيار البنات لصديقاتهن أسهل، مقارنة بالأولاد. وترى أن الولد في مرحلة المراهقة إن لم تتم مراعاته ومتابعته بالشكل الصحيح، فإن ذلك سوف ينعكس على شخصيته ومستقبله يكون الأوان قد فات.
يقول الاستشاري الأسري أحمد عبدالله إن مهارة اختيار الصديق هي أول مهارة يجب أن يتعلمها الطفل عند دخوله المدرسة لأن الدائرة الاجتماعية التي يتعامل معها الطفل تكبر وتتوسع. ودلالة رفض الأهل لأصدقاء أبنائهم تدل على أن الأهل ليسوا محيطين بأبنائهم وحياتهم الاجتماعية، "ولابد أن نبحث عما يعجب الطفل في صديقه ونبحث له عن نماذج أفضل".
وينصح عبدالله الأهل البحث عن سيئات الأصدقاء والعادات السلبية التي اكتسبها الطفل من المجتمع الذي يعيش فيه. وأن يكون هناك كثير من التواد والمصارحة بين الأبناء بالإضافة إلى قضاء أوقات مع أصدقاء الأبناء، على أن تكون هذه الأوقات بتلقائية وأثناء اللعب ولابد أن تكون اللحظات انفعالية حتى تظهر شخصية الصديق الحقيقية.
ويقول اختصاصي التربية الدكتور توفيق الرقب: "نصيحتي للوالدين هي انه لا بأس بالنسبة لصداقة الابن لأطفال أو مراهقين آخرين يختلفون عنه في كل شيء. والحقيقة إن تعرف الابناء على أصدقاء جدد يلعب الدور الأكبر في توسيع آفاقهم والتعرف على أفكار جديدة والتناغم مع الاخرين.
"ولكن النقطة الأهم في تلك العلاقة هي التفكير فيما إذا كانت القيم وأسلوب المعيشة لذلك الطفل محل جدال أو إثارة للقلق، أو ما إذا كنا نقفز الى النتائج دون أية مقدمات".
ويرى الرقب أنه لابد أن نعلم أولادنا كيفية التغلب على الأزمات والمشكلات التي تواجههم ومن هنا فإن الابناء يعرفون أننا سنهب للتدخل لانقاذهم من موقف أو من ورطة ما، و"يمكننا اعتماد صياغة كلامية مع أبنائنا يمكن ان يستخدموها لإعلامنا أنهم عالقون في ورطة ويمكننا استخدام تلك الصياغة لإبلاغنا أنهم يريدون منا أن نتدخل لتخليصهم من ورطتهم دون ان يهرق ماء وجههم امام اصدقائهم".
ماذا لو أصر الأبناء على أصدقائهم الذين لم يشعر الأهل بالراحة عند رؤيتهم؟ يقول الخبير إن إصدار أحكام متسرعة أمر غير مرغوب، ولكنه يشدد أن هذه الحالة تستوجب توخي الحذر والانتباه دائما لأي تطورات.
"ما علينا إلا مراقبة التغييرات في سلوك أطفالنا والانتباه إلى درجاتهم المدرسية وإلى حدوث تغييرات في سلوكهم" كأن يغلب عليها التحدي وسرعة الغضب وتقلب المزاج. وفي حالة ثبت تأثير أصدقائهم السيئ عليهم مثل تشكل ميول للقيام بأعمال خطرة، فما على الأهل سوى بذل كل جهد ممكن للحد من تلك العلاقة، حسب الخبير، وفي حالة الضرورة "علينا الحصول على دعم من مدرسة اطفالنا ومن الاختصاصي الاجتماعي أو من الطبيب النفسي".
ويتفق اختصاصي علم الاجتماع الدكتور محمد العدوان مع الرقب في أن للأبناء الحق في اختيار من يرغبون مصادقتهم. ويجب، بالمقابل، أن يفهم الطفل أنه أيضاً مسؤول عن تصرفاته في المجتمع، "على أن لا نلغي بهذه المسؤولية براءة الطفل وجعله يتصرف تصرفات أكبر من عمره. وهذه مسؤولية الأهل".
فيجب، حسب العدوان، على الطفل أن يمارس نشاطاته الاجتماعية مع أصدقائه بمسؤولية وبشكل طبيعي. ويؤكد أن الطفل بحاجة إلى مراقبة من الأهل ولكنه إن أحس بها فسوف يتصنع في تصرفاته أو يقوم بتصرفات سلبية كنوع من التمرد على هذه المراقبة.
ويتفق الخبراء بالجمل على ضرورة التوسط في الامور وعدم المبالغة في رد الفعل عندما يكتشف الاب والأم أن أحد أبنائهم يعاشر رفاق السوء.
ويرون كذلك أن التجارب السيئة يمكن أن يكون لها تأثير ايجابي على النمو العاطفي للشباب أو الشابة إذا نجح الأهل في التعامل مع مشكلة رفاق السوء بحكمة .
http://www.alghad.jo/index.php?news=157023
1/3/2007
http://www.alghad.jo/image.php?id=63501
حنان العتّال
عمان- يتعرف الأطفال والمراهقون على اصدقاء جدد، ولكنهم لا يروقون دائما للأهل. ويحتاج الوالدان، وربما الإخوة الكبار أيضا، إلى تبصر دقيق لمعرفة كيف السبيل للتعامل مع هذه القضية.
ولا شك أن أكثر ما يقلق الوالدين هم أصدقاء السوء. فالشعور بالقلق يبدأ عندما يبدأ الابن أو الابنة، بالخروج مع أصدقاء لا يظهرون المستوى القيمي الذي تربى عليه هذا الطفل.
وتتفق أم شادي مع مقولة "الصاحب ساحب" وترى أن الصديق السيئ قد يضيع التربية التي تعب الوالدان في تعليمها لابنهم.
وتقول إنها دائما كانت حريصة على الاطلاع على نوعية أصدقاء أبنائها لما لهم من تأثير كبير على مستقبل أبنائها. فهم يساعدون على نشر العادات الإيجابية أو السلبية. وقد تتعارض هذه العادات مع الاخلاق الفاضلة والتربية الصالحة.
وتقول ندى أحمد(21 عاما) إنها كانت منذ أيام المدرسة تختار الصديقات الجيدات، وكانت أمها دائماً على اطلاع على نوعية صديقاتها. وتقول "كانت والدتي تقوم بدعوة صديقاتي والتعرف إليهن، وقد تراقبنا أثناء اللعب وتستمع إلى الأحاديث التي نتحدثها لتطمئن إلى نوعيتهن، ولم تعترض والدتي على أي من صديقاتي".
وتعترف أم سامي، ربة بيت، أنها عانت بشدة من أصدقاء ابنها الأصغر الذي "طلع الشيب في رأسها وجننها"، فأصبح الابن يتأخر بعد المدرسة ويعود إلى البيت ورائحة السجائر تفوح منه. وكان والده شديداً عليه لأنه يريد مصلحته حتى أنه صار "يبعده عن أصدقائه بالقوة".
وحسب الأم، فقد "جاء كل هذا بفائدة لأن الولد الان جامعي وأخلاقه ممتازة". وتعترف أم سامي أن السيطرة على اختيار البنات لصديقاتهن أسهل، مقارنة بالأولاد. وترى أن الولد في مرحلة المراهقة إن لم تتم مراعاته ومتابعته بالشكل الصحيح، فإن ذلك سوف ينعكس على شخصيته ومستقبله يكون الأوان قد فات.
يقول الاستشاري الأسري أحمد عبدالله إن مهارة اختيار الصديق هي أول مهارة يجب أن يتعلمها الطفل عند دخوله المدرسة لأن الدائرة الاجتماعية التي يتعامل معها الطفل تكبر وتتوسع. ودلالة رفض الأهل لأصدقاء أبنائهم تدل على أن الأهل ليسوا محيطين بأبنائهم وحياتهم الاجتماعية، "ولابد أن نبحث عما يعجب الطفل في صديقه ونبحث له عن نماذج أفضل".
وينصح عبدالله الأهل البحث عن سيئات الأصدقاء والعادات السلبية التي اكتسبها الطفل من المجتمع الذي يعيش فيه. وأن يكون هناك كثير من التواد والمصارحة بين الأبناء بالإضافة إلى قضاء أوقات مع أصدقاء الأبناء، على أن تكون هذه الأوقات بتلقائية وأثناء اللعب ولابد أن تكون اللحظات انفعالية حتى تظهر شخصية الصديق الحقيقية.
ويقول اختصاصي التربية الدكتور توفيق الرقب: "نصيحتي للوالدين هي انه لا بأس بالنسبة لصداقة الابن لأطفال أو مراهقين آخرين يختلفون عنه في كل شيء. والحقيقة إن تعرف الابناء على أصدقاء جدد يلعب الدور الأكبر في توسيع آفاقهم والتعرف على أفكار جديدة والتناغم مع الاخرين.
"ولكن النقطة الأهم في تلك العلاقة هي التفكير فيما إذا كانت القيم وأسلوب المعيشة لذلك الطفل محل جدال أو إثارة للقلق، أو ما إذا كنا نقفز الى النتائج دون أية مقدمات".
ويرى الرقب أنه لابد أن نعلم أولادنا كيفية التغلب على الأزمات والمشكلات التي تواجههم ومن هنا فإن الابناء يعرفون أننا سنهب للتدخل لانقاذهم من موقف أو من ورطة ما، و"يمكننا اعتماد صياغة كلامية مع أبنائنا يمكن ان يستخدموها لإعلامنا أنهم عالقون في ورطة ويمكننا استخدام تلك الصياغة لإبلاغنا أنهم يريدون منا أن نتدخل لتخليصهم من ورطتهم دون ان يهرق ماء وجههم امام اصدقائهم".
ماذا لو أصر الأبناء على أصدقائهم الذين لم يشعر الأهل بالراحة عند رؤيتهم؟ يقول الخبير إن إصدار أحكام متسرعة أمر غير مرغوب، ولكنه يشدد أن هذه الحالة تستوجب توخي الحذر والانتباه دائما لأي تطورات.
"ما علينا إلا مراقبة التغييرات في سلوك أطفالنا والانتباه إلى درجاتهم المدرسية وإلى حدوث تغييرات في سلوكهم" كأن يغلب عليها التحدي وسرعة الغضب وتقلب المزاج. وفي حالة ثبت تأثير أصدقائهم السيئ عليهم مثل تشكل ميول للقيام بأعمال خطرة، فما على الأهل سوى بذل كل جهد ممكن للحد من تلك العلاقة، حسب الخبير، وفي حالة الضرورة "علينا الحصول على دعم من مدرسة اطفالنا ومن الاختصاصي الاجتماعي أو من الطبيب النفسي".
ويتفق اختصاصي علم الاجتماع الدكتور محمد العدوان مع الرقب في أن للأبناء الحق في اختيار من يرغبون مصادقتهم. ويجب، بالمقابل، أن يفهم الطفل أنه أيضاً مسؤول عن تصرفاته في المجتمع، "على أن لا نلغي بهذه المسؤولية براءة الطفل وجعله يتصرف تصرفات أكبر من عمره. وهذه مسؤولية الأهل".
فيجب، حسب العدوان، على الطفل أن يمارس نشاطاته الاجتماعية مع أصدقائه بمسؤولية وبشكل طبيعي. ويؤكد أن الطفل بحاجة إلى مراقبة من الأهل ولكنه إن أحس بها فسوف يتصنع في تصرفاته أو يقوم بتصرفات سلبية كنوع من التمرد على هذه المراقبة.
ويتفق الخبراء بالجمل على ضرورة التوسط في الامور وعدم المبالغة في رد الفعل عندما يكتشف الاب والأم أن أحد أبنائهم يعاشر رفاق السوء.
ويرون كذلك أن التجارب السيئة يمكن أن يكون لها تأثير ايجابي على النمو العاطفي للشباب أو الشابة إذا نجح الأهل في التعامل مع مشكلة رفاق السوء بحكمة .
http://www.alghad.jo/index.php?news=157023