هدى اشرف
23-02-2007, 16:45
شرطي يمتحن مواطناً
الشرطي ( من سمح لك بأن تمشي في الشوارع حزيناً?.)
المواطن ( كيف لا أحزن والشعوب الأخرى محرومة من المباهج اليومية التي أتمتع بها? ).
الشرطي ( ولماذا وجهك أصفر? أأنت مريض أم خائف أم جائع? ).
المواطن( وجهي غريب الأطوار يسبب لي الحرج والخجل لأنه يصفر كلما نضج الليمون ).
الشرطي : ولماذا تمشي محني الرأس والظهر مع أنك لست متقدماً في السن? ).
المواطن ( لأني أعتقد أنه من المكروه أن أمشي مختالاً كالطواويس وأقفز كالقرود.
الشرطي ( ولماذا تحرص دائماً على المشي على الرصيف الأيسر? ).
المواطن ( لأن بيوت المسؤولين على الرصيف الأيمن, ويستحسن ألا أقلق حراسها.
الشرطي ( وماذا تحمل بيدك اليمنى?).
المواطن ( جرائد .. كلها حكومية ).
الشرطي ( كأنك ممن يهملون صحتهم ويتناسون أن القراءة تنهك العيون? ).
المواطن ( ماذا أفعل?! كل شيء صعب يهون إذا كان سيوفر لي فرصة الاستفادة من تصريحات المسؤولين ).
الشرطي ( ولماذا تنظر إلى السماء بين الحين والآخر? ).
المواطن ( حتى لا يباغتني المطر ) .
الشرطي ( مطر وفي هذا الصيف الحارق? ).
المواطن( وزارة الزراعة تفعل ما لا يفعل ).
الشرطي ( ووزارة الداخلية? لماذا تنساها? ).
المواطن ( لا أنساها وأتمنى أن تنساني ).
الشرطي ( إلى أين أنت ذاهب? ).
المواطن ( إلى بيتي ).
الشرطي ( ومن قال لك إنك ستذهب إلى بيتك? هناك أسئلة لا تسأل في الشارع, وستجيب عنها في مكان آخر. مجرد أسئلة بسيطة عن أبيك المتوفي وأمك العاجزة وأخوتك وجيرانك وأقاربك وأصدقائك وزملائك في العمل, ولكن أهم سؤال سيكون عن السبب الغريب السري الذي جعل أمك تنجب الصبيان ولا تنجب البنات ).
(بعد أيام يلتقي الشرطي بالمواطن نفسه وقد تبدلت أحواله )
الشرطي ( لماذا تبتسم فرحاً? ).
المواطن ( لأني سأمثل في فيلم سينمائي جديد من بطولة فيفي عبده وشريهان وعادل امام ودريد لحام ).
الشرطي ( أأنت ممثل? ).
المواطن ( كل عربي يولد ممثلاً, ولو لم يكن ممثلاً قديراً لما بقي في قيد الحياة).
الشرطي ( ولماذا يدك تلمس رأسك باستمرار? ).
المواطن ( حتى أتأكد من أن رأسي لا يزال موجوداً, فهناك رجال يفقدون رؤوسهم ويظنون أنهم لم يفقدوا شيئاً, ويتباهون برؤوسهم وبما فيها من أفكار صائبة ).
الشرطي ( أأنت متزوج? ).
المواطن ( الزواج ترف لا نحتاج إليه حالياً ).
الشرطي ( ما رأيك في هذه الجريدة الخضراء الصفراء التي تتأبطها? ).
المواطن ( كثيرة الفوائد, وأهم فائدة هو أني أستخدمها لطرد الذباب عن وجهي.
الشرطي ( من هو الكاتب الذي تعجب بكتاباته? ).
المواطن ( الكاتب الذي يكتب الإعلانات ).
الشرطي ( ما رأيك في الوجود الأميركي في العراق? ).
المواطن ( أعطى الكتاب قدرة جديدة على التعبير عن آرائهم, فإذا أرادوا وصف شخص متعجرف يهان قالوا عنه إنه كأميركي في العراق ).
الشرطي ( وما رأيك في الأحوال اليمنية ? ).
المواطن ( لا أستطيع الإجابة لأني لم أسمع السؤال, فأذناي مريضتان, وثمة أسئلة لا تبلغ سمعي مهما كان الصوت عالياً ).
الشرطي ( ماذا تفعل في هذا الشارع? ).
المواطن ( أمشي برأس مرفوع حتى تصورني الأقمار الصناعية في أوضاع تغيظ كل عدو ).
الشرطي ( وأين كنت قبل أن تأتي إلى هذا الشارع? ).
المواطن ( في اجتماع مؤيد للحكومة).
الشرطي ( وإلى أين أنت ذاهب الآن?).
المواطن ( إلى اجتماع معارض لمعارضي الحكومة ).
الشرطي ( هل لديك مشكلة في حياتك تسبب لك الإزعاج? ).
المواطن ( لا يزعجني سوى الموت الذي يختطف رجال الأدب والفن وينسى رجال السياسة.
:sc1
الشرطي ( من سمح لك بأن تمشي في الشوارع حزيناً?.)
المواطن ( كيف لا أحزن والشعوب الأخرى محرومة من المباهج اليومية التي أتمتع بها? ).
الشرطي ( ولماذا وجهك أصفر? أأنت مريض أم خائف أم جائع? ).
المواطن( وجهي غريب الأطوار يسبب لي الحرج والخجل لأنه يصفر كلما نضج الليمون ).
الشرطي : ولماذا تمشي محني الرأس والظهر مع أنك لست متقدماً في السن? ).
المواطن ( لأني أعتقد أنه من المكروه أن أمشي مختالاً كالطواويس وأقفز كالقرود.
الشرطي ( ولماذا تحرص دائماً على المشي على الرصيف الأيسر? ).
المواطن ( لأن بيوت المسؤولين على الرصيف الأيمن, ويستحسن ألا أقلق حراسها.
الشرطي ( وماذا تحمل بيدك اليمنى?).
المواطن ( جرائد .. كلها حكومية ).
الشرطي ( كأنك ممن يهملون صحتهم ويتناسون أن القراءة تنهك العيون? ).
المواطن ( ماذا أفعل?! كل شيء صعب يهون إذا كان سيوفر لي فرصة الاستفادة من تصريحات المسؤولين ).
الشرطي ( ولماذا تنظر إلى السماء بين الحين والآخر? ).
المواطن ( حتى لا يباغتني المطر ) .
الشرطي ( مطر وفي هذا الصيف الحارق? ).
المواطن( وزارة الزراعة تفعل ما لا يفعل ).
الشرطي ( ووزارة الداخلية? لماذا تنساها? ).
المواطن ( لا أنساها وأتمنى أن تنساني ).
الشرطي ( إلى أين أنت ذاهب? ).
المواطن ( إلى بيتي ).
الشرطي ( ومن قال لك إنك ستذهب إلى بيتك? هناك أسئلة لا تسأل في الشارع, وستجيب عنها في مكان آخر. مجرد أسئلة بسيطة عن أبيك المتوفي وأمك العاجزة وأخوتك وجيرانك وأقاربك وأصدقائك وزملائك في العمل, ولكن أهم سؤال سيكون عن السبب الغريب السري الذي جعل أمك تنجب الصبيان ولا تنجب البنات ).
(بعد أيام يلتقي الشرطي بالمواطن نفسه وقد تبدلت أحواله )
الشرطي ( لماذا تبتسم فرحاً? ).
المواطن ( لأني سأمثل في فيلم سينمائي جديد من بطولة فيفي عبده وشريهان وعادل امام ودريد لحام ).
الشرطي ( أأنت ممثل? ).
المواطن ( كل عربي يولد ممثلاً, ولو لم يكن ممثلاً قديراً لما بقي في قيد الحياة).
الشرطي ( ولماذا يدك تلمس رأسك باستمرار? ).
المواطن ( حتى أتأكد من أن رأسي لا يزال موجوداً, فهناك رجال يفقدون رؤوسهم ويظنون أنهم لم يفقدوا شيئاً, ويتباهون برؤوسهم وبما فيها من أفكار صائبة ).
الشرطي ( أأنت متزوج? ).
المواطن ( الزواج ترف لا نحتاج إليه حالياً ).
الشرطي ( ما رأيك في هذه الجريدة الخضراء الصفراء التي تتأبطها? ).
المواطن ( كثيرة الفوائد, وأهم فائدة هو أني أستخدمها لطرد الذباب عن وجهي.
الشرطي ( من هو الكاتب الذي تعجب بكتاباته? ).
المواطن ( الكاتب الذي يكتب الإعلانات ).
الشرطي ( ما رأيك في الوجود الأميركي في العراق? ).
المواطن ( أعطى الكتاب قدرة جديدة على التعبير عن آرائهم, فإذا أرادوا وصف شخص متعجرف يهان قالوا عنه إنه كأميركي في العراق ).
الشرطي ( وما رأيك في الأحوال اليمنية ? ).
المواطن ( لا أستطيع الإجابة لأني لم أسمع السؤال, فأذناي مريضتان, وثمة أسئلة لا تبلغ سمعي مهما كان الصوت عالياً ).
الشرطي ( ماذا تفعل في هذا الشارع? ).
المواطن ( أمشي برأس مرفوع حتى تصورني الأقمار الصناعية في أوضاع تغيظ كل عدو ).
الشرطي ( وأين كنت قبل أن تأتي إلى هذا الشارع? ).
المواطن ( في اجتماع مؤيد للحكومة).
الشرطي ( وإلى أين أنت ذاهب الآن?).
المواطن ( إلى اجتماع معارض لمعارضي الحكومة ).
الشرطي ( هل لديك مشكلة في حياتك تسبب لك الإزعاج? ).
المواطن ( لا يزعجني سوى الموت الذي يختطف رجال الأدب والفن وينسى رجال السياسة.
:sc1