المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليهود ينسبون قبر رابعة العدوية ا في القدس إلى إحدى نساء العهد القديم!؟


جويرية
20-02-2007, 19:08
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا و مولانا رسول الله وعلى آله الطاهرين وصحابته الأخيار

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته


اليهود ينسبون قبر رابعة العدوية ا في القدس إلى إحدى نساء العهد القديم!؟

رابعه العدوية، بصرية، زاهدة، عابدة، خاشعة، امرأة عاشت حياتها عكس سائر الناس، انعزلت في دنيا التصوف بعيدة عن أمور الدنيا، ألف الباحثون في تحديد هويتها وسيرة حياتها الكثير.

اشتهرت "رابعة العدوية" في التاريخ بما قدمته من زهد وورع ومعرفة لربها، وقد كان لمجاهدتها نفسها أثر عظيم في حقل الدعوة إلى الله بالقدوة والعمل الصالح، حيث أدلت بدلوها في نهر الدعوة الجاري، الذي روى ظمأ القلوب المحبة لطاعة ربها، وقد علمت من قصدها بسلوكها الإيمان واليقين وأن الأمور مرجعها إلى الله وحده .

ما رواه العلماء عن موضع وفاتها:

قال في طبقات الأولياء:

؟ - 135 للهجرة

رابعة العدوية، أم الخير، بنت إسماعيل البصرية، مولاة آل عتيك، الصالحة المستورة، من أعيان عصرها، فضلها مشهور.ماتت سنة خمس وثلاثين ومائة. ودفنت بظاهرة القدس من شرقية، على رأس جبل، يسمى جبل الطور.

قال خير الدين الزركلي في الأعلام:

(رابعة العدوية) * (...- 135 ه =...- 752 م)

رابعة بنت إسماعيل العدوية، أم الخير، مولاة آل عتيك، البصرية: صالحة مشهورة، من أهل البصرة، ومولدها بها.

لها أخبار في العبادة والنسك، ولها شعر: من كلامها: (اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم) توفيت بالقدس، قال ابن خلكان: (وقبرها يزار، وهو بظاهر القدس من شرقيه، على رأس جبل يسمى الطور) وقال: (وفاتها سنة 135 كما في شذور العقود لابن الجوري، وقال غيره سنة 185) (2).

قال في مسالك الأبصار:

ومنتهى السور الشرقيّ رواق طوله من القبلة للشمال ستة عشر ذراعا ونصف. ومن الشرق للغرب سبعة أذرع وثلث، ويعقبه في أوّل السور الشماليّ باب أسباط. وسيأتي ذكره، إن شاء الله.

وليس في هذا السور الشرقيّ الآن باب يُسلك منه للحرم الشريف. ولم يكن له في الزمن القديم سوى البابين المذكورين.

ويقال إن عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " غلقهما لما فتح القدس،لم يُفتحا إلى الآن.

وقد اتخذ الناس ظاهر هذا السور مقبرة يدفنون فيها موتاهم. وفيها قبر شدَّاد بن أوس.

وتلو المقبرة المذكورة واد عميق يُعرف بوادي جهنم، يزرع. وفيه كروم وبساتين. ومنه يُتطرَّق إلى عين " ماء " . وفيه أبنية عجيبة وآثار غريبة ونقوش ومعابد قديمة. وهو وقف على المدرسة الصلاحية. وحدّ هذا الوادي من الشرق طور زَيتا الذي يُقال إن الله رفع عيسى عليه السلام منه. وبه قبر رابعة العدوية، يُزار قصدا. وفيما بين السور الشرقيّ وصحن الصخرة الشريفة أشجار من الزيتون والميس والتوت والتين. تقدير عدّتها مائة شجرة، يستظلّ الناس تحتها ويصلون.

تحقيق موضع قبر رابعة العدوية للأستاذ أسامة العيسة:

قاد سعي رابعة العدوية للتحقق من هذا العشق، إلى القدس، أولى القبلتين، وعاصمة الأنبياء والأديان، وعاشت، مثيرة جدلا بين معاصريها، لم ينته حتى الآن، وفي القدس ماتت .
وفي مكان ما على جبل الزيتون (الطور)، المطل على مدينة القدس، من جهة الشرق، ترقد رابعة الآن، في قبر يكاد يكون منسيا، لا يسترعي الانتباه، ولا يعرف الكثير من الفلسطينيين، بان رفات أم الخير، شهيدة العشق الإلهي، يرقد بينهم.

لأسعدية

يقع قبر رابعة العدوية في ما يشبه الحوش، يكاد يكون غريبا، من حيث تعدد استخداماته، وهو مكون من مبان متلاصقة، يطلق عليه اسم الزاوية الأسعدية، التي كانت مركزا للصوفيين في منطقة القدس، وتنسب إلى مفتى الإمبراطورية العثمانية (أسعد أفندي بن سعد الدين حسن حيان التبريزي).

وأمر أسعد التبريزي، الذي وصف بأنه من أعلام عصره، ببنائها، خلال زيارة له إلى القدس، وتشرف على الزاوية عائلة مقدسية عريقة هي عائلة العلمي، ويوجد في المكان قبر جد العائلة الشيخ محمد بن عمر العلمي، الذي تولى الإشراف على الزاوية، وتوفي عام 1628م، وتولت ذريته من بعده هذه المهمة، وتعتبر ذلك تشريفا له، وحافظت على ذلك طوال عقود، مثلما فعلت عائلات مقدسية أخرى حافظت على الأدوار التي أسندت لأجدادها في تاريخ المدينة المقدسة.

ويتردد أن مؤسس الزاوية الشيخ محمد، وهو من الأشراف أنه جاء إلى القدس من جبل العلم في المغرب.
وفي يوما ما اعتبرت الزاوية الأسعدية أعظم زوايا الصوفيين في القدس، الذين كانت لهم زوايا أخرى متعددة، ما زالت موجودة، ولكن ضعف الطرق الصوفية في فلسطين، لا تجعل الأضواء مسلطة عليها.

وفي سنوات سابقة كانت تشهد هذه الزوايا جلسات للذكر مساء كل خميس، ورقص للدراويش، وموسيقى دينية، وقراءة أوراد القران، ومدائح لله ورسوله.

ويذكر الدكتور توفيق كنعان في كتابه الذي صدر عام 1927 بالإنجليزية، عن دار نشر لوزاك في لندن وحمل عنوان (الأولياء والمزارات في فلسطين) بعض مهام هذه الزوايا.

يقول كنعان بأن من أهم الأوراد التي تتلى في هذه الزوايا "ورد المحيا الذي يقرأ في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان".

ويشير إلى أن الهدف الأساسي من هذه الزوايا كان إطعام الفقراء وإيوائهم، وهو الأمر غير الموجود حاليا.

وعندما يدخل الزائر الآن من باب الزاوية الأسعدية يجد أمامه باحة صغيرة، تؤدي إلى مسجد، وبجانب باب المسجد يوجد باب يؤدي إلى مسكن عائلة العلمي.

وبالإضافة إلى المسجد والزاوية، يوجد في المكان (كنيسة الصعود) وهي كنيسة صغيرة، ذات أهمية بالغة لدى الطوائف المسيحية، باعتبارها، في مكانها على قمة جبل الزيتون، المكان المفترض الذي صعد فيه السيد المسيح إلى السماء.

وتتولى الحفاظ على الكنيسة عائلة فلسطينية، ترتب كل ما يتعلق بها، وتفسح المجال للطوائف المسيحية المختلفة كل حسب تقويمه، للاحتفال بعيد الصعود.
أم الخير

تستقطب كنيسة الصعود الصغيرة أعداداً كبيرة من السياح والأجانب، بعكس قبر رابعة العدوية، الذي يقع في مكان أسفل الزاوية الأسعدية.
ولزيارة قبر العدوية، لا بد من الدخول إلى الزاوية الأسعدية، والاستئذان من عائلة العلمي، تقرع جرس المنزل، وتأخذ المفاتيح المتعددة، وتدخل إليه بطريق ضيقة نسبيا، تفضي إلى باب صغير منخفض، يعلوه قوس حجري.

ويؤدي هذا الباب إلى غرفة كبيرة تستخدم للصلاة، مفروشة بالسجاد، وفيها محراب، وفجوات في الجدران يستخدمها البعض، على الأغلب، للصلاة بشكل فردي ومنعزل، حيث الخشوع، الذي يشجع عليه أجواء المكان.

و عمارة المكان تشبه عمارة باقي الأضرحة والمزارات المتعددة في فلسطين، ولكنها متسعة لأنها كانت تستقطب المجموعات الصوفية.

ويوجد في الغرفة الكبيرة ذات المحراب، بئر ماء، هناك أحاديث عديدة عن مذاقه الجيد، ويتوسطها درج صغير، يتكون من اثنتي عشر درجة محفورة في الصخر الصلب، يؤدي إلى ما يشبه المغارة أو الكهف، أو الغرفة الصغيرة، وفيها يقع قبر رابعة العدوية، الذي يرتفع أكثر من متر عن الأرض، وحوله أمكنة للصلاة والجلوس والخشوع، ومنها ما يمكن اعتباره غرفة صغيرة جدا، يقال إنها كانت تقيم فيها صلاتها وابتهالاتها ومناجاتها للذات الإلهية.

ويجلل القبر الذي يرتفع عن الأرض ويشبه القبور التي تغص بها المقامات في فلسطين، رداء أخضر، كتبت عليه آيات قرآنية.

وضريح رابعة هذا استقطب اهتماما كبيرا من الباحثين الأجانب، الذين زاروا الأراضي المقدسة في السابق، وبعضهم قدم اسما غير صحيح لها مثل (راحبا) و(رحبيت).

والمثير، في ضريح رابعة، أنه مثل كثير من المزارات والمقامات في فلسطين، مقدس من أتباع الديانات الثلاث: المسلمون يقدسونه لكونه قبر رابعة أم الخير، والمسيحيون يقدسونه باعتباره قبر قديسة تدعى (بيلاجيا) كان اسمها في السابق مارجريتا وتوفيت عام 457م، أما اليهود فيعتبرون أن التي ترقد في الضريح النبية خلدا، وهي إحدى نساء العهد القديم.

والأشد إثارة أنه يمكن أن تكون قصص النساء الثلاث متشابهة من حيث أن كل واحدة عاشت فترة ضياع ثم التوبة والانقطاع إلى الإله.
وأسرعت بالخروج كي لا أزعج رابعة التي ترقد في ضريحها، بعيدا عن رغبات أتباع الديانات المختلفة، متذكرا ما ينسب إليها من آبيات تخاطب فيها الذات الإلهية

راحتي يا إخوتي في خلوتي
وحبيبي دائماً في iiحضرتي
لم أجد لي عن هواه iiعوضا
وهواه في البرايا iiمحنتـي
حيثما كنت أشاهد iiحسنـه
فهو محرابي، إليه iiقبلتـي



وهذا ضريح سيدتنا رابعة رضي الله عنها شهيدة الحب الإلهي

http://www.thaqafa.org/Main/DataFiles/*******s/Files/Images/rab3a1.jpg

منقول من موقع القدس ـ مؤسسة فلسطين للثقافة