ابو حسان
17-02-2007, 10:37
جربوها ولن تندموا !
قبل أيام كنت استمع لقناة النجاح وكان المتحدث هو الدكتور إبراهيم الخليفي من الكويت وهو محاضر متميز وصاحب خبرة وتجربة في ميدان التربية وكان مما لفت نظري أو قل سمعي من كلامه قوله"إننا معاشر الآباء لا نركز في مخاطبتنا لأبنائنا إلا على الأخطاء والسلبيات،ونادرا ما نذكر لأبنائنا إيجابياتهم ونعززهم من خلالاها أو نعززها بداخلهم"،،ووجدت كلامه صحيحاً،بل أكثر من ذلك،إن هذا القول ينطبق على معظم علاقات الناس ببعضهم ومن مختلف الشرائح،فأنت لا تكاد تسمع بين الناس إلا كلمات الذم والغيبة،وذكر السلبيات والنقائص،وقلما تسمع إنساناً يذكر محاسن غيره وإيجابياته..
وخطرت لي على الفور فكرة،قررت أن أطبقها في بيتي...
طلبت من أولادي إحضار أوراق وأقلام بعددهم،وسلمت كل واحد ورقة وقلما وأشرت إليهم أن يجعلوا فيها 3خانات طولية؛حيث نضع في الخانة الأولى أسماءنا جميعا ابتداءاً مني(كبير العيلة)ثم أمهم (حسب البروتوكول) ثم أسماءهم بالترتيب،وفي الخانة المقابلة نكتب لكل واحد إيجابيتين اثنتين،أما الخانة الثالثة فتكتب فيها سلبية لكل واحد...
وأمهلت الجميع 20 دقيقة لإنجاز المهمة على انفراد ..
فوجئ الأولاد وأمهم بهذا لطلب فهم جميعاً متعودون على الشكوى والتذمر من أخطاء بعضهم البعض،واتهام كل منهم للآخر بالإساءة إليه،لكنهم لم يفكروا يوما وعلى انفراد بأن يبحثوا عن إيجابيات بعضهم..
وبالفعل،وبعد أن كدحوا أذهانهم ومارسوا العصف الذهني،رجعوا جميعا باسمين مترقبين بحذر ما سيقال عنهم،نسيت أن أخبركم أنني طلبت حتى من ابني محمد الصغير صاحب السنوات الستة أن يشارك في الحوا ر ولكن دون أن يكتب على الورق لأنه لا يتقن ذلك بعد.
وبدأت من عند محمد الذي تردد قليلا ثم تجرأ بالتشجيع أن يتحدث عن حسنات وسيئات أمه وأبيه ثم أخوانه.. وتكلم فأحسن الكلام وذكر صفات دقيقة لكل واحد منا،ثم استلمت الحديث وقرأت ورقتي وبدأت بتقييم نفسي بصراحة شديدة وانتقلت إليهم بالترتيب ثم تحدثت أمهم وهكذا تحدثنا نحن الستة(بعيون الشيطان!)بالتفصيل وكان الحوار ممتعاً جداً ،وبناءاً بشكل فاق كل التوقعات،وعاد الميكروفون لي حيث لخصت الدروس المستفادة من هذه التجربة العملية كما لاحظتها ولاحظها أبنائي جميعا وهذه أهمها:
-الدرس الأول:أن هذه الجلسة كانت فرصة للحوار بيننا بشكل حميم وودي زاد من الألفة بيننا.
-الدرس الثاني:قلت لهم أنتم تلاحظون التوتر والقلق الذي ظهر علينا جميعاً قبل أن يبدأ محمد بالكلام،خوفا أن يفضح أي صفة لا نحب أن تذكر من صفاتنا فكيف بنا يوم العرض على الله،حيث ستذكر صفاتنا وأفعالنا ونعرض أمام الجبار عز وجل وأمام مليارات البشر ولن نستطيع أن ننكر شيئا من أخطائنا ثم إن ذلك العرض سيتوقف عليه مصيرنا الأبدي،فخلود في الجنة أو خلود في النار لا سمح الله..
-أما الدرس الثالث فان أحدامنا لم يعجز أن يجد للآخر صفات إيجابية رائعة حتى ولو كان يختلف معه كثيرا ويشكو منه باستمرار..
-والرابع:لم يتذكر معظمنا أو حتى كلنا الصفات السيئة التي كان يشكو وجودها في الآخرين عند الغضب منه والاختلاف معه،والأغرب من ذلك أن بعض هذه الصفات انتقلت من خانة السلبيات إلى خانة الإيجابيات،فالذي كان يشكو من أن أخاه لا يحبه وصفه بأنه حنون!،والتي تشكو من أختها أنها لا تلبي لها طلباتها وصفتها بأنها خدومة! وتبين أن كلام الصياح والغضب والشكوى غير كلام الهدوء والتأني والرضا ....
ربما أطلت عليكم الكلام ولكن التجربة كانت لها فوائد عديدة لا تعرف إلا بممارستها فأنصحكم بذلك وأقول جربوها وادعوا لي..
قبل أيام كنت استمع لقناة النجاح وكان المتحدث هو الدكتور إبراهيم الخليفي من الكويت وهو محاضر متميز وصاحب خبرة وتجربة في ميدان التربية وكان مما لفت نظري أو قل سمعي من كلامه قوله"إننا معاشر الآباء لا نركز في مخاطبتنا لأبنائنا إلا على الأخطاء والسلبيات،ونادرا ما نذكر لأبنائنا إيجابياتهم ونعززهم من خلالاها أو نعززها بداخلهم"،،ووجدت كلامه صحيحاً،بل أكثر من ذلك،إن هذا القول ينطبق على معظم علاقات الناس ببعضهم ومن مختلف الشرائح،فأنت لا تكاد تسمع بين الناس إلا كلمات الذم والغيبة،وذكر السلبيات والنقائص،وقلما تسمع إنساناً يذكر محاسن غيره وإيجابياته..
وخطرت لي على الفور فكرة،قررت أن أطبقها في بيتي...
طلبت من أولادي إحضار أوراق وأقلام بعددهم،وسلمت كل واحد ورقة وقلما وأشرت إليهم أن يجعلوا فيها 3خانات طولية؛حيث نضع في الخانة الأولى أسماءنا جميعا ابتداءاً مني(كبير العيلة)ثم أمهم (حسب البروتوكول) ثم أسماءهم بالترتيب،وفي الخانة المقابلة نكتب لكل واحد إيجابيتين اثنتين،أما الخانة الثالثة فتكتب فيها سلبية لكل واحد...
وأمهلت الجميع 20 دقيقة لإنجاز المهمة على انفراد ..
فوجئ الأولاد وأمهم بهذا لطلب فهم جميعاً متعودون على الشكوى والتذمر من أخطاء بعضهم البعض،واتهام كل منهم للآخر بالإساءة إليه،لكنهم لم يفكروا يوما وعلى انفراد بأن يبحثوا عن إيجابيات بعضهم..
وبالفعل،وبعد أن كدحوا أذهانهم ومارسوا العصف الذهني،رجعوا جميعا باسمين مترقبين بحذر ما سيقال عنهم،نسيت أن أخبركم أنني طلبت حتى من ابني محمد الصغير صاحب السنوات الستة أن يشارك في الحوا ر ولكن دون أن يكتب على الورق لأنه لا يتقن ذلك بعد.
وبدأت من عند محمد الذي تردد قليلا ثم تجرأ بالتشجيع أن يتحدث عن حسنات وسيئات أمه وأبيه ثم أخوانه.. وتكلم فأحسن الكلام وذكر صفات دقيقة لكل واحد منا،ثم استلمت الحديث وقرأت ورقتي وبدأت بتقييم نفسي بصراحة شديدة وانتقلت إليهم بالترتيب ثم تحدثت أمهم وهكذا تحدثنا نحن الستة(بعيون الشيطان!)بالتفصيل وكان الحوار ممتعاً جداً ،وبناءاً بشكل فاق كل التوقعات،وعاد الميكروفون لي حيث لخصت الدروس المستفادة من هذه التجربة العملية كما لاحظتها ولاحظها أبنائي جميعا وهذه أهمها:
-الدرس الأول:أن هذه الجلسة كانت فرصة للحوار بيننا بشكل حميم وودي زاد من الألفة بيننا.
-الدرس الثاني:قلت لهم أنتم تلاحظون التوتر والقلق الذي ظهر علينا جميعاً قبل أن يبدأ محمد بالكلام،خوفا أن يفضح أي صفة لا نحب أن تذكر من صفاتنا فكيف بنا يوم العرض على الله،حيث ستذكر صفاتنا وأفعالنا ونعرض أمام الجبار عز وجل وأمام مليارات البشر ولن نستطيع أن ننكر شيئا من أخطائنا ثم إن ذلك العرض سيتوقف عليه مصيرنا الأبدي،فخلود في الجنة أو خلود في النار لا سمح الله..
-أما الدرس الثالث فان أحدامنا لم يعجز أن يجد للآخر صفات إيجابية رائعة حتى ولو كان يختلف معه كثيرا ويشكو منه باستمرار..
-والرابع:لم يتذكر معظمنا أو حتى كلنا الصفات السيئة التي كان يشكو وجودها في الآخرين عند الغضب منه والاختلاف معه،والأغرب من ذلك أن بعض هذه الصفات انتقلت من خانة السلبيات إلى خانة الإيجابيات،فالذي كان يشكو من أن أخاه لا يحبه وصفه بأنه حنون!،والتي تشكو من أختها أنها لا تلبي لها طلباتها وصفتها بأنها خدومة! وتبين أن كلام الصياح والغضب والشكوى غير كلام الهدوء والتأني والرضا ....
ربما أطلت عليكم الكلام ولكن التجربة كانت لها فوائد عديدة لا تعرف إلا بممارستها فأنصحكم بذلك وأقول جربوها وادعوا لي..