د. مقبل أحمد العمري
15-02-2007, 00:05
لا يسعني أيها الدكتور العزيز زكريا إلا أن أهنئك.
فلا أقول لك قربت وإنما نجحت في حل هذا اللغز(الشعري) الذي لايحله إلا ذكي ،ومطلع،وواعي بالتاريخ ، والفقه ،والتراث الإسلامي العظيم.،وإن كنت أغفلت سهواً جزئه الأخير كما سنرى.
بالمناسبة أتمنى أن أجد لك عنوانا بريدياً لأهديك بعض كتبي الفقهية كجائزة.
وبالمناسبة أهديك والأعضاء الكرام هذا المقال التاريخي بعنوان:
(سيدةٌ عظيمة أمّ رجلٍ عظيم).
بينما كان سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يعس ويتفقد أحوال رعيته سمع حواراً ساخناً بين أم وأبنتها هذا نصه:
الأم(قبل خروجها للسوق لبيع اللبن): يا ابنتي أن اللبن قليل فامذقيه بالماء حتى يصير كثيراً.
البنت: ولكن خلط اللبن بالماء غش ، وقد نهى رسول الله عن الغش،وقد سمعت الحليفة عمر يأمر الناس بعدم الغش ويتوعد من يغش بالعقاب.
الأم: ولكن الخليفة لا يرانا.
البنت: نعم ي أماه إن عمر لا يرانا ولكن رب عمر يرانا.
الأم: أطيعيني يا ابنتي ليزيد اللبن فإن الله يتجاوز عن هذالأمر اليسير ، وإن الخليفة لن يطلع على هذا .
البنت: والله ماكنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلأ.
وكان لتلك الفتاة ((الهلالية)) ما أرادت ،ونزلت أمها عند رغبتها بعد إذ اقتنعت بأمانتها،وراى عمر أن هذه الفتاة ذات الوعي والدين، أحق الناس بالإرتقاء من خيمتها في حواشي المدينة ،إلى بيوت الخلفاء،فخطبها وزوجها من ابنه عاصم بن عمر ، فولدت له بنتاً جميلة عفيفة كنيت بأم عاصم ،تزوجت يوما بعبد العزيز بن مروان،وولدت له سنة(63هـ) عمر بن عبد العزيز بن مروان اشج بني أمية الذي ملأ الأرض عدلاً.
وكان عمر قد رأى رؤيا أن من نسله اشج يلي الخلافة ويملأ الأرض عدلا،وقد انتشرت هذه النبوءة بين الناس ،ولما كان عمر بن عبد العزيز عند ابيه في مصر ،وكان والياً عليها -رفسه حصان فشجه - فقال أخ له :(الله أكبر هذا أشج بني مروان الذي يملك..).
وكم كان عمر يتساءل في حياته:( من هذا الذي يكون أشجاً من ولدي ويسير في الناس بسيرتي؟؟ ) وكان رضي الله عنه ، في حياته قد حرم أن ابناءه من الخلافة،وتأكيدا لذلك فقد نهى أن يتولى أمر المسلمين أحد من آل الخطاب قائلاً للناس ولولده عند وفاته(: يا عبد الله إياك ..أن تتلبس بها كفى آل الخطاب رجلاً واحداً).
لم يكن عمر يعلم أن الأمانة التي غرسها في رعيته ستنجب أمينة وسيدة عظيمة تمد حكم عمر إلى زمن بني أمية إنها( السيدة العظيمة أم عاصم) بنت عاصم بن عمر بن الخطاب،وأم الرجل العظيم :(عمر بن عبد العزيز ) خامس الخلفاء الراشدين،وهو ابن :(عبد العزيز بن مروان) ، وقد تولى إمارة المدينة المنورة سنة :(87هـ) ،وتولى الخلافة سنة :(99هـ) ،ومات سنة :(101هـ) ،ودام حكمه سنتين وخمسة أشهر ، أمتدت من يوم الجمعة (10صفر 99هـ/721م) إلي يوم الجمعة:(101هـ/723م).
حقا إنها سيدة عظيمة تلك الفتاة الهلالية وهي أم سيدة عظيمة أم عاصم بنت عمر ،وأم رجل عظيم ملأ الأرض عدلاً ومن أقواله:(إن يوما أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره) ،وقوله:( إن منزلتين أحسنهما الكذب لمنزلتا سوء).فسبحان من أعزالأمناء بالأمانة وأذل الخونة بالخيانة.
فلا أقول لك قربت وإنما نجحت في حل هذا اللغز(الشعري) الذي لايحله إلا ذكي ،ومطلع،وواعي بالتاريخ ، والفقه ،والتراث الإسلامي العظيم.،وإن كنت أغفلت سهواً جزئه الأخير كما سنرى.
بالمناسبة أتمنى أن أجد لك عنوانا بريدياً لأهديك بعض كتبي الفقهية كجائزة.
وبالمناسبة أهديك والأعضاء الكرام هذا المقال التاريخي بعنوان:
(سيدةٌ عظيمة أمّ رجلٍ عظيم).
بينما كان سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يعس ويتفقد أحوال رعيته سمع حواراً ساخناً بين أم وأبنتها هذا نصه:
الأم(قبل خروجها للسوق لبيع اللبن): يا ابنتي أن اللبن قليل فامذقيه بالماء حتى يصير كثيراً.
البنت: ولكن خلط اللبن بالماء غش ، وقد نهى رسول الله عن الغش،وقد سمعت الحليفة عمر يأمر الناس بعدم الغش ويتوعد من يغش بالعقاب.
الأم: ولكن الخليفة لا يرانا.
البنت: نعم ي أماه إن عمر لا يرانا ولكن رب عمر يرانا.
الأم: أطيعيني يا ابنتي ليزيد اللبن فإن الله يتجاوز عن هذالأمر اليسير ، وإن الخليفة لن يطلع على هذا .
البنت: والله ماكنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلأ.
وكان لتلك الفتاة ((الهلالية)) ما أرادت ،ونزلت أمها عند رغبتها بعد إذ اقتنعت بأمانتها،وراى عمر أن هذه الفتاة ذات الوعي والدين، أحق الناس بالإرتقاء من خيمتها في حواشي المدينة ،إلى بيوت الخلفاء،فخطبها وزوجها من ابنه عاصم بن عمر ، فولدت له بنتاً جميلة عفيفة كنيت بأم عاصم ،تزوجت يوما بعبد العزيز بن مروان،وولدت له سنة(63هـ) عمر بن عبد العزيز بن مروان اشج بني أمية الذي ملأ الأرض عدلاً.
وكان عمر قد رأى رؤيا أن من نسله اشج يلي الخلافة ويملأ الأرض عدلا،وقد انتشرت هذه النبوءة بين الناس ،ولما كان عمر بن عبد العزيز عند ابيه في مصر ،وكان والياً عليها -رفسه حصان فشجه - فقال أخ له :(الله أكبر هذا أشج بني مروان الذي يملك..).
وكم كان عمر يتساءل في حياته:( من هذا الذي يكون أشجاً من ولدي ويسير في الناس بسيرتي؟؟ ) وكان رضي الله عنه ، في حياته قد حرم أن ابناءه من الخلافة،وتأكيدا لذلك فقد نهى أن يتولى أمر المسلمين أحد من آل الخطاب قائلاً للناس ولولده عند وفاته(: يا عبد الله إياك ..أن تتلبس بها كفى آل الخطاب رجلاً واحداً).
لم يكن عمر يعلم أن الأمانة التي غرسها في رعيته ستنجب أمينة وسيدة عظيمة تمد حكم عمر إلى زمن بني أمية إنها( السيدة العظيمة أم عاصم) بنت عاصم بن عمر بن الخطاب،وأم الرجل العظيم :(عمر بن عبد العزيز ) خامس الخلفاء الراشدين،وهو ابن :(عبد العزيز بن مروان) ، وقد تولى إمارة المدينة المنورة سنة :(87هـ) ،وتولى الخلافة سنة :(99هـ) ،ومات سنة :(101هـ) ،ودام حكمه سنتين وخمسة أشهر ، أمتدت من يوم الجمعة (10صفر 99هـ/721م) إلي يوم الجمعة:(101هـ/723م).
حقا إنها سيدة عظيمة تلك الفتاة الهلالية وهي أم سيدة عظيمة أم عاصم بنت عمر ،وأم رجل عظيم ملأ الأرض عدلاً ومن أقواله:(إن يوما أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره) ،وقوله:( إن منزلتين أحسنهما الكذب لمنزلتا سوء).فسبحان من أعزالأمناء بالأمانة وأذل الخونة بالخيانة.