Dr Mahmoud
08-02-2007, 12:31
أولا:من خلال الأحداث في القصة، يتضح أن العلم الذي أراد موسى عليه السلام أن يتعلمه من العبد العالم هو علم الغيب, وبالتالي العلم بحكمة ما تجري به المقادير من وقائع وأحداث.
ثانيا: لم يدل الله موسى عليه السلام على مكان العبد العالم مباشرة, وإنما أعطاه إشارات ودلائل على مكانه, حتى إذا ما بلغ الكد والتعب موسى عليه السلام استطاع أن يجد العبد العالم,
وفي ذلك دلالة على أن العلم لا ينال بسهولة ويسر وإنما يحتاج إلى جهد ومشقة.
ثالثا:وصف الله بأنه قد أعطى العبد رحمة وعلما, نعم ففي علم الغيب رحمة! كيف؟ فمن يعلم بأمور الغيب يدرك حكمة الله في ما تجري به المقادير, فهو مثلا يدرك أن الله يفقده عزيزا رحمة به, لأن هذا العزيز لو بقي سيكون عليه شرا و وبالا في المستقبل, فلا يحزن لفقده, هكذا يكون علم الغيب رحمة, ولأن الناس لا يعلمون الغيب فهم لا يدركون الحكمة في ما تجري به المقادير, ولذلك فهم دائمي الحزن والشكوى. وحتى موسى عليه السلام لم يستطع الصبر على ما قام به العبد العالم من أفعال لأنه لا يعلم غيبها و الحكمة منها.
رابعا:وكان تفسير ما حدث من أفعال وبيان حكمتها بأذن الله:
- فعاب السفينة حتى لا يأخذها الملك المغتصب, وكم من إنسان تمنى أن يكون فيما سلب منه عيبا حتى لا يسلب منه. ولقد نسب العبد إرادة العيب إلى نفسه" فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا", تأدبا و لأنه هو من قام بفعل عيب السفينة.
- وقتل الغلام رحمة بوالديه المؤمنين، لأنه لو كبر فسيرهقهما طغيانا وكفرا, وكم من إنسان تمنى أن لو ولده مات في الصغر حتى لا يعقه ويسبب له المتاعب في الكبر. ولقد نسب هنا الإرادة إلى نفسه والى الله" فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا", لأن إرادة القتل هو من قام بها, أما إرادة الموت وإنهاء الحياة فهي بيد الله عز وجل ليبدلهما ربهما خيرا منه.
- وأقام الجدار ليحفظ الله كنز الغلامين اليتيمين بصلاح أبوهما حتى يبلغا أشدهما ويستخرجاه, وهكذا فأن الله يحفظ الذرية ويرزقها بصلاح الآباء, كما يغفر للآباء بدعاء الأبناء الصالحين.ولقد نسب هنا الإرادة لله وحده "فَأَرَادَ رَبُّكَ"؛ لأن الرزق بيد الله وحده يرزق عباده بحكمته كيف يشاء وأنى يشاء ولا يمكن لأي مخلوق أن يتدخل في رزق الله.
مختصر وفائدة:
1- علم الغيب بيد الله عز وجل لا يعلمه إلا هو, وقد يطلع بعض عباده الصالحين على جزء منه؛ ليكون بذلك رحمة بعباده؛ يستدلون به على الخير ويبتعدون عن الشر, ويدركون من خلاله حكمة الله عز وجل في ما تجري به المقادير من أحداث, ولأن الإنسان لا يعلم الغيب, فعليه بالصبر على كل ذلك, لينال رحمة الله تعالى, فإن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر.
2- طلب العلم بحاجة إلى جهد وعمل وصبر, وطاعة لله والمعلم, وفوق كل ذي علم عليم.
3- إن الرزق بيد الله وحده, لا تتدخل فيه إرادة أي مخلوق مهما كان.
4- إن الله يحفظ عباده ويرزقهم بصلاح الآباء, كما يغفر للآباء بدعاء الأبناء الصالحين.
ثانيا: لم يدل الله موسى عليه السلام على مكان العبد العالم مباشرة, وإنما أعطاه إشارات ودلائل على مكانه, حتى إذا ما بلغ الكد والتعب موسى عليه السلام استطاع أن يجد العبد العالم,
وفي ذلك دلالة على أن العلم لا ينال بسهولة ويسر وإنما يحتاج إلى جهد ومشقة.
ثالثا:وصف الله بأنه قد أعطى العبد رحمة وعلما, نعم ففي علم الغيب رحمة! كيف؟ فمن يعلم بأمور الغيب يدرك حكمة الله في ما تجري به المقادير, فهو مثلا يدرك أن الله يفقده عزيزا رحمة به, لأن هذا العزيز لو بقي سيكون عليه شرا و وبالا في المستقبل, فلا يحزن لفقده, هكذا يكون علم الغيب رحمة, ولأن الناس لا يعلمون الغيب فهم لا يدركون الحكمة في ما تجري به المقادير, ولذلك فهم دائمي الحزن والشكوى. وحتى موسى عليه السلام لم يستطع الصبر على ما قام به العبد العالم من أفعال لأنه لا يعلم غيبها و الحكمة منها.
رابعا:وكان تفسير ما حدث من أفعال وبيان حكمتها بأذن الله:
- فعاب السفينة حتى لا يأخذها الملك المغتصب, وكم من إنسان تمنى أن يكون فيما سلب منه عيبا حتى لا يسلب منه. ولقد نسب العبد إرادة العيب إلى نفسه" فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا", تأدبا و لأنه هو من قام بفعل عيب السفينة.
- وقتل الغلام رحمة بوالديه المؤمنين، لأنه لو كبر فسيرهقهما طغيانا وكفرا, وكم من إنسان تمنى أن لو ولده مات في الصغر حتى لا يعقه ويسبب له المتاعب في الكبر. ولقد نسب هنا الإرادة إلى نفسه والى الله" فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا", لأن إرادة القتل هو من قام بها, أما إرادة الموت وإنهاء الحياة فهي بيد الله عز وجل ليبدلهما ربهما خيرا منه.
- وأقام الجدار ليحفظ الله كنز الغلامين اليتيمين بصلاح أبوهما حتى يبلغا أشدهما ويستخرجاه, وهكذا فأن الله يحفظ الذرية ويرزقها بصلاح الآباء, كما يغفر للآباء بدعاء الأبناء الصالحين.ولقد نسب هنا الإرادة لله وحده "فَأَرَادَ رَبُّكَ"؛ لأن الرزق بيد الله وحده يرزق عباده بحكمته كيف يشاء وأنى يشاء ولا يمكن لأي مخلوق أن يتدخل في رزق الله.
مختصر وفائدة:
1- علم الغيب بيد الله عز وجل لا يعلمه إلا هو, وقد يطلع بعض عباده الصالحين على جزء منه؛ ليكون بذلك رحمة بعباده؛ يستدلون به على الخير ويبتعدون عن الشر, ويدركون من خلاله حكمة الله عز وجل في ما تجري به المقادير من أحداث, ولأن الإنسان لا يعلم الغيب, فعليه بالصبر على كل ذلك, لينال رحمة الله تعالى, فإن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر.
2- طلب العلم بحاجة إلى جهد وعمل وصبر, وطاعة لله والمعلم, وفوق كل ذي علم عليم.
3- إن الرزق بيد الله وحده, لا تتدخل فيه إرادة أي مخلوق مهما كان.
4- إن الله يحفظ عباده ويرزقهم بصلاح الآباء, كما يغفر للآباء بدعاء الأبناء الصالحين.