Dr Mahmoud
23-01-2007, 15:05
نعم... هذا هو صدام حسين
اختيار الله له ليكون شهيد الأضحى, شهيد العاشر من ذي الحجة, يبعده الله عن سدة الحكم وما فيها وما عليها على أيد الصليبين وعملائهم, ثم أسره ووضعه في سجن الأسر, واستشهاد ذريته, ثم استشهاده وهو ينطق بالشهادتين, وذبحه بعد ذلك ليتفجر دمه الطاهر, ليبعث يوم القيامة لونه لون الدم ورائحته رائحة المسك إن شاء الله, ودفنه بهذه البساطة بعيدا عن كل المراسم العسكرية وغيرها, كل هذا لم يكن عبثا- معاذ الله- وإنما تنقية وتطهيرا واختيارا والله أعلم, ولا نزكي على الله أحد.
إن صدام حسين حتى وهو في عهد العلمانية كان يتصف بصفات يحبها الله, الشجاعة والذكاء والعدالة والشرف وحب الأمة ومناصرة كل قضاياها ورقة القلب والإنسانية, فهداه الله في أواخر عهده, ثم كان ما كان من أسره وغيرها من أحداث كما أسلفنا. طبعا سيقول البعض ما هذه المبالغة, وكم من أخطاء لصدام حسين؟ أقول طبعا فهو إنسان لا بد أن يكون خطّاءا, وسيظهر خطئه كبيرا لأنه في سدة الحكم. ولكم بعض الأدلة على ما قلت من حياة هذا الرجل, لعلكم ستسمعون ببعضها لأول مرة حدثني بها شهود ثقات:
- الشجاعة: كان صدام يقول الأمر لا يحتاج إلى ذكاء خارق ولا إلى قوة عضلية كبيرة, إنما يحتاج إلى قوة القلب, هذه الشجاعة, ولن أسوق أي مثال على شجاعته أكبر من وقفته على منصة الإعدام كما رآه الجميع.
- الذكاء: في بداية السبعينات وعندما كان صدام نائبا للرئيس أحمد حسن البكر, وفي يوم والأخير عائدا من زيارة له إلى بلغاريا, كانت هناك محاولة إنقلاب لقتل الرئيس ونائبه قادها رئيس جهاز المخابرات آنذاك ناظم إقزار, فبدل حرس الاستقبال في المطار, فكانت دقة ملاحظة صدام- وقد عُرف بها- أن لاحظ تبديل الحرس, ومن ذكائه كان أن اتصل بطيارة الرئيس وحول هبوطها من مطار بغداد إلى مطار الحبانية العسكري, وتم استقبال الرئيس وإفشال محاولة الانقلاب.
- العدالة: في بداية السبعينات طلب حزب البعث من كل عربي عالم أو صاحب خبرة في أي حقل من حقول العلم أن يأتي إلى بغداد ليعمل فيها ويعلم ويدرب, فلبى النداء أحد مهندسين النفط- ماستر- فلسطيني ترك ألمانيا وجاء إلى بغداد, فقامت القيادة القومية للحزب بمخاطبة وزارة النفط وكان الجواب بأن لا شاغر لدينا, وتكرر ذلك عدة مرات, مما اضطر القيادة بأن تفتح مكتب للمهندس عندها لحين توفر الشاغر, وفي إحدى زيارات صدام للقيادة لاحظ وجود المكتب الجديد والشخص الجديد, وعندما عرف قصته غضب واتصل بوزير النفط وأمر بأن يُسلم المهندس إدارة حقل نفط في كركوك, ثم عزل وزير النفط من منصبه.
- أما عن الشرف وحب الأمة ومناصرة قضاياها, فحدث ولا حرج, فيكفيه أنه لم يرفع علم إسرائيل في سماء بغداد رغم أن رسالة من الفاتيكان نقلها له أحد الكرادلة عام 1994 بالمشاركة بمؤتمرات السلام مع العدو الصهيوني مقابل فك الحصار والدعم المادي, لكنه رفض وقال إن الذين يجلسون على طاولة المفاوضات مع إسرائيل سيحكم فيهم إثنين الله ثم التاريخ, ومات الرجل على ذلك فلسطين إسلامية عربية من النهر إلى البحر. ودافع عن البوابة الشرقية للأمة في وجه الثورة الخمينية ثمانية أعوام, وشارك في كل معارك الأمة ودعم كل المجاهدين وأسر الشهداء, وما دخول الكويت إلا كالأخ الكبير يعاقب أخاه الصغير عندما يتطاول عليه ويعتدي عليه وخصوصا في رزقه ورزق أبناءه- قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق- قالها صدام لإخوانه في الكويت ولكن كان ما كان. وأما عن العراق فلن أخوض في الكثير لأنها واضحة كفلق الصبح العلم والعلماء, البناء والإعمار, زيارته ومشاركته لأبناء شعبه, أما من يتطاول ويتعدى ويخون فلا بد من عقابه.
- أما عن رقة قلبه وإنسانيته, فدموع صدام القريبة والسخية خير دليل على ذلك, دموع الصديق الذي يبكي عندما يخونه صديقه عام1978. ودموع القائد على الوطن عندما يحاصره الأعداء ويخرب فيه العملاء, عندما أُهدي إليه علم العراق من إحدى العشائر العراقية عام 1991 فيقبل العلم ويبكي, ودموع الأب وهو يزور جرحى القصف الأمريكي عام 1993, وعندما يقف عند طفلة جريحة تبكي وتستصرخ به: واوا يا عمو. فينهار جالسا على كرسي إلى جانبها وتنهمر دموع الأب الحنون.
كم تحمّل هذا الرجل من أحمال تنوء الجبال بحملها, حروب شنت عليه, حصار ضرب حوله, مؤامرات داخلية وخارجية حيكت ضده, ثم يفقد حكمه أسيرا, يستشهد أبناءه, يحاكم مرفوع الرأس ثم تكون شهادته أسدا ليكون شهيد الأمة والعصر والأضحى, شهيد العاشر من محرم, يقتله ويفرح بموته اليهود الصهاينة والصليبين والفرس والروافض. ويكفيه هذا شاهدا على شهادته, يدخل التاريخ من أوسع أبوابه قائدا شجاعا شريفا شهيدا, نحتفل بشهيد الأمة, شهيد العصر, شهيد العراق, بشهيد بغداد, شهيد الأضحى في كل عام في العاشر من ذي الحجة. نعم... هذا هو صدام حسين.
اختيار الله له ليكون شهيد الأضحى, شهيد العاشر من ذي الحجة, يبعده الله عن سدة الحكم وما فيها وما عليها على أيد الصليبين وعملائهم, ثم أسره ووضعه في سجن الأسر, واستشهاد ذريته, ثم استشهاده وهو ينطق بالشهادتين, وذبحه بعد ذلك ليتفجر دمه الطاهر, ليبعث يوم القيامة لونه لون الدم ورائحته رائحة المسك إن شاء الله, ودفنه بهذه البساطة بعيدا عن كل المراسم العسكرية وغيرها, كل هذا لم يكن عبثا- معاذ الله- وإنما تنقية وتطهيرا واختيارا والله أعلم, ولا نزكي على الله أحد.
إن صدام حسين حتى وهو في عهد العلمانية كان يتصف بصفات يحبها الله, الشجاعة والذكاء والعدالة والشرف وحب الأمة ومناصرة كل قضاياها ورقة القلب والإنسانية, فهداه الله في أواخر عهده, ثم كان ما كان من أسره وغيرها من أحداث كما أسلفنا. طبعا سيقول البعض ما هذه المبالغة, وكم من أخطاء لصدام حسين؟ أقول طبعا فهو إنسان لا بد أن يكون خطّاءا, وسيظهر خطئه كبيرا لأنه في سدة الحكم. ولكم بعض الأدلة على ما قلت من حياة هذا الرجل, لعلكم ستسمعون ببعضها لأول مرة حدثني بها شهود ثقات:
- الشجاعة: كان صدام يقول الأمر لا يحتاج إلى ذكاء خارق ولا إلى قوة عضلية كبيرة, إنما يحتاج إلى قوة القلب, هذه الشجاعة, ولن أسوق أي مثال على شجاعته أكبر من وقفته على منصة الإعدام كما رآه الجميع.
- الذكاء: في بداية السبعينات وعندما كان صدام نائبا للرئيس أحمد حسن البكر, وفي يوم والأخير عائدا من زيارة له إلى بلغاريا, كانت هناك محاولة إنقلاب لقتل الرئيس ونائبه قادها رئيس جهاز المخابرات آنذاك ناظم إقزار, فبدل حرس الاستقبال في المطار, فكانت دقة ملاحظة صدام- وقد عُرف بها- أن لاحظ تبديل الحرس, ومن ذكائه كان أن اتصل بطيارة الرئيس وحول هبوطها من مطار بغداد إلى مطار الحبانية العسكري, وتم استقبال الرئيس وإفشال محاولة الانقلاب.
- العدالة: في بداية السبعينات طلب حزب البعث من كل عربي عالم أو صاحب خبرة في أي حقل من حقول العلم أن يأتي إلى بغداد ليعمل فيها ويعلم ويدرب, فلبى النداء أحد مهندسين النفط- ماستر- فلسطيني ترك ألمانيا وجاء إلى بغداد, فقامت القيادة القومية للحزب بمخاطبة وزارة النفط وكان الجواب بأن لا شاغر لدينا, وتكرر ذلك عدة مرات, مما اضطر القيادة بأن تفتح مكتب للمهندس عندها لحين توفر الشاغر, وفي إحدى زيارات صدام للقيادة لاحظ وجود المكتب الجديد والشخص الجديد, وعندما عرف قصته غضب واتصل بوزير النفط وأمر بأن يُسلم المهندس إدارة حقل نفط في كركوك, ثم عزل وزير النفط من منصبه.
- أما عن الشرف وحب الأمة ومناصرة قضاياها, فحدث ولا حرج, فيكفيه أنه لم يرفع علم إسرائيل في سماء بغداد رغم أن رسالة من الفاتيكان نقلها له أحد الكرادلة عام 1994 بالمشاركة بمؤتمرات السلام مع العدو الصهيوني مقابل فك الحصار والدعم المادي, لكنه رفض وقال إن الذين يجلسون على طاولة المفاوضات مع إسرائيل سيحكم فيهم إثنين الله ثم التاريخ, ومات الرجل على ذلك فلسطين إسلامية عربية من النهر إلى البحر. ودافع عن البوابة الشرقية للأمة في وجه الثورة الخمينية ثمانية أعوام, وشارك في كل معارك الأمة ودعم كل المجاهدين وأسر الشهداء, وما دخول الكويت إلا كالأخ الكبير يعاقب أخاه الصغير عندما يتطاول عليه ويعتدي عليه وخصوصا في رزقه ورزق أبناءه- قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق- قالها صدام لإخوانه في الكويت ولكن كان ما كان. وأما عن العراق فلن أخوض في الكثير لأنها واضحة كفلق الصبح العلم والعلماء, البناء والإعمار, زيارته ومشاركته لأبناء شعبه, أما من يتطاول ويتعدى ويخون فلا بد من عقابه.
- أما عن رقة قلبه وإنسانيته, فدموع صدام القريبة والسخية خير دليل على ذلك, دموع الصديق الذي يبكي عندما يخونه صديقه عام1978. ودموع القائد على الوطن عندما يحاصره الأعداء ويخرب فيه العملاء, عندما أُهدي إليه علم العراق من إحدى العشائر العراقية عام 1991 فيقبل العلم ويبكي, ودموع الأب وهو يزور جرحى القصف الأمريكي عام 1993, وعندما يقف عند طفلة جريحة تبكي وتستصرخ به: واوا يا عمو. فينهار جالسا على كرسي إلى جانبها وتنهمر دموع الأب الحنون.
كم تحمّل هذا الرجل من أحمال تنوء الجبال بحملها, حروب شنت عليه, حصار ضرب حوله, مؤامرات داخلية وخارجية حيكت ضده, ثم يفقد حكمه أسيرا, يستشهد أبناءه, يحاكم مرفوع الرأس ثم تكون شهادته أسدا ليكون شهيد الأمة والعصر والأضحى, شهيد العاشر من محرم, يقتله ويفرح بموته اليهود الصهاينة والصليبين والفرس والروافض. ويكفيه هذا شاهدا على شهادته, يدخل التاريخ من أوسع أبوابه قائدا شجاعا شريفا شهيدا, نحتفل بشهيد الأمة, شهيد العصر, شهيد العراق, بشهيد بغداد, شهيد الأضحى في كل عام في العاشر من ذي الحجة. نعم... هذا هو صدام حسين.