Dr Mahmoud
21-01-2007, 15:59
أولا: معنى التوكل على الله.
التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار.
قال تعالى:" وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً" [النساء: 81].
وقال تعالى:" وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [الأنفال: 61].
وقال تعالى:"و تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً [الفرقان: 58].
وقال تعالى:" قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [التوبة: 51].
وقال تعالى:" الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل: 42].
وقال تعالى:" لَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [التغابن: 13].
ل تعالى:" وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطلاق: 3].
عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو توكلون على الله حق توكله لرزقكم الله كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا.رواه ابن حبان في صحيحه.
فهو من أعظم العبادات من جهة توثق صلته بالتوحيد, والتوكل مع الأخذ بالأسباب, فلا نجعل التوكل عجزا, ولا العجز توكلا. قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أرسل ناقتي وأتوكل قال اعقلها وتوكل. رواه ابن حبان في صحيحه. وعدم التوكل على الأسباب, بل الأخذ بها والتوكل على الله في كون جلبها للمصلحة أو دفعها للمضرة. وضعف التوكل ناتج عن ضعف الإيمان بالقضاء والقدر.
والأمر الخطير هو التوكل على غير الله, وفيه نوعان:
1- التوكل على غير الله في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله, من نصر وحفظ ورزق وشفاء, وطلب تلك الأشياء من الأموات(بدعوى أنهم من الصالحين أو الأولياء), أو من الطواغيت(السحرة والكهنة والعرافين وغيرهم), واعتقاد مقدرتهم في جلب المنافع ودفع الضرر.فهذا من الشرك الأكبر- والعياذ بالله-.
2- التوكل على الأسباب الظاهرة, مثل التوكل على أمير أو طبيب أو أي إنسان فيما أقدره الله تعالى عليه من رزق أو شفاء أو جلب أي مصلحة أو دفع أي مضرة, واعتماد القلب عليهم, وهذا من الشرك الأصغر, والذي يجب الانتباه إليه, والابتعاد عنه لأنه قد يفضي إلى الشرك الأكبر.
وهذا النوع ما يقع به معظم المرضى في اعتماد قلبهم في طلب الشفاء على الطبيب والدواء فعلا وقولا.ومن أمثلة ذلك في لغة الناس: لولا الله ولولاكو, أو على الله وعليكوا, بل إن البعض ليقدم السبب على التوكل على الله فيقول: لولاكو ولولا الله-أستغفر الله-.والأصح أن يقال على الله ثم عليكوا. بل إني أرى في الشفاء أن يكون القول فقط: على الله, لأن الشفاء ما هو إلا من عند الله. وقول بعض الناس: لو سبق خمس دقائق إلى المستشفى ما كان مات- والعياذ بالله, استغفر الله-.أو قولهم: لو أخذ الدواء الفلاني, أو الإبرة الفلانية, أو لو أُجريت له العملية, وغير ذلك من الأقوال ما كان أو صار. قال تعالى:" فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ" [الأعراف: 34].
وهذا لا يعني عدم الأخذ بالأسباب, من زيارة الطبيب وأخذ العلاج. متوكلين" على الله في تحقيق الشفاء, فأن شافاه الله شكر, وإن لم يكن حمد الله وصبر.
من التوكل على الله في المرض:
1- الاعتقاد جزم أن الشفاء من الله وحده. . قال تعالى:" و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: 80].والأمثلة على ذلك:
- في إحدى المستشفيات, وفي العناية الحثيثة, أُدخل مريضا يبلغ من العمر السبعين سنة, بحالة إحتشاء في عضلة القلب(جلطة), وقد ظهرت عنده أخطر المضاعفات, هبوط في الضغط, قصور حاد في عضلة القلب, عدم انتظام في ضربات القلب بأنواع شتى, وأعطي العلاجات اللازمة, إلا أن حالة المريض تزداد سوءا وغير مستقرة, وعندما أستدعي أخصائي القلب لتقيم الحالة, قال بالحرف الواحد: لن تمضي إلا ساعات قليلة ويموت هذا المريض ولا نستطيع أن نقدم له أكثر من هذا الذي قدمناه.نعم... لا نستطيع نحن الأطباء ولا العلاجات أن تقدم له شيئا, ولكن... هناك من يستطيع, أنه الله " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ". ما هي إلا ساعات وبدأ وضع المريض في الاستقرار, وأفاق من غيبوبته, وشافاه الحنان المنان, وخرج المريض من المستشفى, سالما معافى, ليعود بعد أشهر يراجع العيادة بأحسن حال, من شافاه؟ الطبيب والدواء, لا والله إنه الله الشافي المعافي.
- ومن جهة أخرى, وفي مستشفا آخر, وفي غرفة قسطرة القلب, مريض تُجرى له عملية القسطرة, ويتم فتح الشرايين التاجية المغلقة, ووضع شبكة, وتنتهي العملية على أحسن وجه, الحمد لله على السلامة, كيف أنت يا عم؟ بخير والحمد لله, على أحسن حال, وخرج أخصائي القلب يبشر الأهل بنجاح العملية, وهو يتحدث إليهم, ويطمئنهم على الوضع الصحي للمريض, ويهنئهم, صرخ فريق الفنين في الداخل, يا دكتور بسرعة من فضلك لقد توقف القلب لدى المريض! أي مريض صرخ أخصائي القلب؟ من تتحدث إلى أهله يا دكتور, وأستدعي فريق إنعاش القلب, واستمرت عملية الإنعاش لساعتين متواصلتين, ولكن لا جدوى, مات المريض, " فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ". هل شافاه الأطباء, هل أنقذته القسطرة وفتح الشرايين المغلقة وتركيب الشبكة, لا والله ما هي إلا أسباب, " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".
- وأخر هذه الأمثلة ما حدث مع والدي يرحمه الله, فلقد كان والدي يعاني من تصلب شرايين القلب, وضعف شديد في عضلة القلب, وانحصار القلب التام معتمدا على جهاز زرع له لينظم له ضربات القلب, وأصابه هجمات متكررة من تسارع بطيني, كانت كل هجمة على حده يمكن أن تؤدي إلى توقف القلب وبالتالي الوفاة, وكان لا بد من أن ننقله في كل مرة إلى المستشفى حتى يتعرض لصدمة كهربائي حتى تعود ضربات القلب إلى انتظامها.وعندما أنقطع الأمل إلا بالله, وانقطعت كل أسباب العلاج الدوائية والإجرائية, توجهت بكل جوارحي إلى الحي القيوم, فلقد انقطعت الأسباب إلا بك الهي, ووضعت يدي على صدره ودعوت الله: أسأل الله العظيم, رب العرش العظيم أن يشفيك. قلتها سبع مرات كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعافاه الله ولم تراجعه الحالة مدة عامين حتى توفاه الله. " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".
التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار.
قال تعالى:" وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً" [النساء: 81].
وقال تعالى:" وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [الأنفال: 61].
وقال تعالى:"و تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً [الفرقان: 58].
وقال تعالى:" قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [التوبة: 51].
وقال تعالى:" الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل: 42].
وقال تعالى:" لَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [التغابن: 13].
ل تعالى:" وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [الطلاق: 3].
عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو توكلون على الله حق توكله لرزقكم الله كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا.رواه ابن حبان في صحيحه.
فهو من أعظم العبادات من جهة توثق صلته بالتوحيد, والتوكل مع الأخذ بالأسباب, فلا نجعل التوكل عجزا, ولا العجز توكلا. قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أرسل ناقتي وأتوكل قال اعقلها وتوكل. رواه ابن حبان في صحيحه. وعدم التوكل على الأسباب, بل الأخذ بها والتوكل على الله في كون جلبها للمصلحة أو دفعها للمضرة. وضعف التوكل ناتج عن ضعف الإيمان بالقضاء والقدر.
والأمر الخطير هو التوكل على غير الله, وفيه نوعان:
1- التوكل على غير الله في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله, من نصر وحفظ ورزق وشفاء, وطلب تلك الأشياء من الأموات(بدعوى أنهم من الصالحين أو الأولياء), أو من الطواغيت(السحرة والكهنة والعرافين وغيرهم), واعتقاد مقدرتهم في جلب المنافع ودفع الضرر.فهذا من الشرك الأكبر- والعياذ بالله-.
2- التوكل على الأسباب الظاهرة, مثل التوكل على أمير أو طبيب أو أي إنسان فيما أقدره الله تعالى عليه من رزق أو شفاء أو جلب أي مصلحة أو دفع أي مضرة, واعتماد القلب عليهم, وهذا من الشرك الأصغر, والذي يجب الانتباه إليه, والابتعاد عنه لأنه قد يفضي إلى الشرك الأكبر.
وهذا النوع ما يقع به معظم المرضى في اعتماد قلبهم في طلب الشفاء على الطبيب والدواء فعلا وقولا.ومن أمثلة ذلك في لغة الناس: لولا الله ولولاكو, أو على الله وعليكوا, بل إن البعض ليقدم السبب على التوكل على الله فيقول: لولاكو ولولا الله-أستغفر الله-.والأصح أن يقال على الله ثم عليكوا. بل إني أرى في الشفاء أن يكون القول فقط: على الله, لأن الشفاء ما هو إلا من عند الله. وقول بعض الناس: لو سبق خمس دقائق إلى المستشفى ما كان مات- والعياذ بالله, استغفر الله-.أو قولهم: لو أخذ الدواء الفلاني, أو الإبرة الفلانية, أو لو أُجريت له العملية, وغير ذلك من الأقوال ما كان أو صار. قال تعالى:" فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ" [الأعراف: 34].
وهذا لا يعني عدم الأخذ بالأسباب, من زيارة الطبيب وأخذ العلاج. متوكلين" على الله في تحقيق الشفاء, فأن شافاه الله شكر, وإن لم يكن حمد الله وصبر.
من التوكل على الله في المرض:
1- الاعتقاد جزم أن الشفاء من الله وحده. . قال تعالى:" و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء: 80].والأمثلة على ذلك:
- في إحدى المستشفيات, وفي العناية الحثيثة, أُدخل مريضا يبلغ من العمر السبعين سنة, بحالة إحتشاء في عضلة القلب(جلطة), وقد ظهرت عنده أخطر المضاعفات, هبوط في الضغط, قصور حاد في عضلة القلب, عدم انتظام في ضربات القلب بأنواع شتى, وأعطي العلاجات اللازمة, إلا أن حالة المريض تزداد سوءا وغير مستقرة, وعندما أستدعي أخصائي القلب لتقيم الحالة, قال بالحرف الواحد: لن تمضي إلا ساعات قليلة ويموت هذا المريض ولا نستطيع أن نقدم له أكثر من هذا الذي قدمناه.نعم... لا نستطيع نحن الأطباء ولا العلاجات أن تقدم له شيئا, ولكن... هناك من يستطيع, أنه الله " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ". ما هي إلا ساعات وبدأ وضع المريض في الاستقرار, وأفاق من غيبوبته, وشافاه الحنان المنان, وخرج المريض من المستشفى, سالما معافى, ليعود بعد أشهر يراجع العيادة بأحسن حال, من شافاه؟ الطبيب والدواء, لا والله إنه الله الشافي المعافي.
- ومن جهة أخرى, وفي مستشفا آخر, وفي غرفة قسطرة القلب, مريض تُجرى له عملية القسطرة, ويتم فتح الشرايين التاجية المغلقة, ووضع شبكة, وتنتهي العملية على أحسن وجه, الحمد لله على السلامة, كيف أنت يا عم؟ بخير والحمد لله, على أحسن حال, وخرج أخصائي القلب يبشر الأهل بنجاح العملية, وهو يتحدث إليهم, ويطمئنهم على الوضع الصحي للمريض, ويهنئهم, صرخ فريق الفنين في الداخل, يا دكتور بسرعة من فضلك لقد توقف القلب لدى المريض! أي مريض صرخ أخصائي القلب؟ من تتحدث إلى أهله يا دكتور, وأستدعي فريق إنعاش القلب, واستمرت عملية الإنعاش لساعتين متواصلتين, ولكن لا جدوى, مات المريض, " فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ". هل شافاه الأطباء, هل أنقذته القسطرة وفتح الشرايين المغلقة وتركيب الشبكة, لا والله ما هي إلا أسباب, " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".
- وأخر هذه الأمثلة ما حدث مع والدي يرحمه الله, فلقد كان والدي يعاني من تصلب شرايين القلب, وضعف شديد في عضلة القلب, وانحصار القلب التام معتمدا على جهاز زرع له لينظم له ضربات القلب, وأصابه هجمات متكررة من تسارع بطيني, كانت كل هجمة على حده يمكن أن تؤدي إلى توقف القلب وبالتالي الوفاة, وكان لا بد من أن ننقله في كل مرة إلى المستشفى حتى يتعرض لصدمة كهربائي حتى تعود ضربات القلب إلى انتظامها.وعندما أنقطع الأمل إلا بالله, وانقطعت كل أسباب العلاج الدوائية والإجرائية, توجهت بكل جوارحي إلى الحي القيوم, فلقد انقطعت الأسباب إلا بك الهي, ووضعت يدي على صدره ودعوت الله: أسأل الله العظيم, رب العرش العظيم أن يشفيك. قلتها سبع مرات كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعافاه الله ولم تراجعه الحالة مدة عامين حتى توفاه الله. " و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".