Dr.Hamzeh Malkawi
20-01-2007, 14:37
لقد كانت علاقات صدام بجيرانه هي الذريعة الكبرى على الإطلاق لضربه، ومحاولة الخلاص منه مرارًا ... فجيشه الكبير يهدد جيرانه !!! وأسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها تهدد جيرانه !!! وغروره وجنون عظمته يخيف جيرانه !!! ويبث الفزع في قلوبهم !!! فما هي حقيقة ذلك في الواقع أولاً ...؟! وما قيمة ذلك في ميزان الإسلام ...؟! وماذا سيسجل التاريخ ؟!
أولا ً: حرب إيران
ربما يقول القائل كما روج الفرس وأبواقهم، في داخل العراق وخارجه ... أن صداما هو الذي أدخل العراق حروبًا متتابعة أولها مع الجارة [ المسلمة ] إيران !
نعم، هكذا يقول بعض العرب والمسلمين مع أن الحقيقة على العكس من ذلك ... ولكن لأجل الحقيقة التاريخية نقول إن نسى هؤلاء فلن ينسى التاريخ بأي شيء رد الخميني على رسالة التهنئة التي أرسلها له صدام بإقامة جمهورية إيران الإسلامية ؟
لقد رد عليه بقوله: السلام على من اتبع الهدى ... حتى قال صدام إنه يكفرني ..؟
ألم يعلن الخميني وجوب تصدير الثورة، ووجوب تحرير العتبات المقدسة قبل الحرب ...؟
ألم يبدأ الفرس بتفجيرات في الجامعة المستنصرية وغيرها ؟
ألم يبدأوا باحتلال المخافر الحدودية ؟
فهل الموقف الصحيح هو أن يخلي صدام ما بين الخميني وبين العتبات المقدسة ؟! أم يخلي بينه وبين فلسطين كما قال الخميني: إن الطريق نحو فلسطين يمر عبر النجف الأشرف!
فأحلام الخميني لم تكن بغداد ولا النجف فحسب ... إنما كانت جميع الدول العربية التي في الطريق من النجف إلى فلسطين .
فأين أحدث الحرم والتي ذهب ضحيتها بالمئات ؟ وأين جريمة نفق المعيصم والتي قتل فيها أكثر من 400 نفس مسلمة ؟ وأين جريمة تفجير موكب أمير الكويت ؟ وأين جرائم التفجير التي هزت الكويت في الثمانينات ؟ والعجيب أن الكويت اتهمت فيها إيران صراحة، وبعد الغزو العراقي على الكويت بدأت صحافتها تتهم العراق بتلك التفجيرات . ولاندري كيف يفجرها العراق مع أن الكويت من الداعمين الأساسيين له في الحرب ... ياليت لقومي عقل به يفهمون .... ثم أين القلاقل التي هزت البحرين ولم تنته إلا قبل سنة ونصف فقط [ مؤقتًا ] وكلها عن طريق نظرية تصدير الثورة الخمينية؟ وأين القلاقل التي فعلها الشيعة في شرق السعودية لما فعلوا تفجيرات الخبر وغيرها ؟ وأين ذهبت الجزر الإماراتية الثلاث التي استولت عليها إيران مع أن التاريخ يشهد لها أنها لم تكن إلا إماراتية ؟
والعجيب أن الدول المعنية بالقضية الإيرانية تضحك على شعوبها ؟ فإذا غضبت على إيران ذكرتها بأنها السبب في حرب الخليج الأولى .. وإذا غضبت على العراق قالت أنتي التي هجمتي على دولة إيران المسالمة .. وهكذا تمشي الشعوب وفق خطة يجن منها المجنون قبل أن يعقلها العاقل .
ونحن نسأل من كان راغبًا في الحق: هل كانت الحكمة أن يترك صدام جيوش الخميني تجتاح العراق وتنتقل إلى الكويت والجزيرة والخليج والشام حتى تعانق إسرائيل ليكتمل الحلم التوراتي من الفرات إلى النيل؟!
ومع كل هذا نقول إننا لا نؤيد اتخاذ قرار تلك الحرب أبدًا، ولكن طبيعة الرجل القتالية غلبت كل شيء ... وكان أمر الله قدرًا مقدورا...
نعم، إنه قدر الله وسنة الله في المدافعة ... وإلا أي عراق سيقف أمام خامس قوة في العالم وقد امتلكت أضخم سلاح في الشرق بعد روسيا، خلّفه لها ابن أمريكا الشاه , بالخبراء والقادة ؟! أي رجال سيقفون في وجه رجال عقيدة حمقاء، انطلقوا بذلك السلاح، وبتلك الكثرة الكاثرة، وبأيديهم مفاتيح الجنة، طالبين تحرير الحسين من أسره، والأخذ بثأره، فاندفعت أمواج متتابعة نحو العراق هي أضعاف أمواج المغول .؟
فهل ترون جيش العراق سيصمد لهذه الهجمة لو كان برئاسة فلان وعلان ممن ترون من أصحاب الكراسي، أو برئاسة أي رئيس للعراق سابق ؟
إن الحقيقة تقول أن العلامة الفارقة الفاصلة في رد أخطر هجمة عقدية باطنية في التاريخ المعاصر على الإسلام لم تكن إلا: صدام ... الذي استطاع أن يسخر الشعب العراقي سنة وشيعة لهذه الحرب سواء كان رغبة أو رهبة .
نعم، نقول هذا: وإن خالفناه فيما خالفناه فيه ... إلا أنها حقيقة ... حقيقة ينبغي للمسلمين لو فعلها بوذا لهم لشكروه عليها، ولو دمرت فرنسا الكيان العبري لشكرناها على ذلك، ولقد تفاعل المؤمنون ـ من قبل ـ أعظم التفاعل مع الروم ضد الفرس ... وسجل الله في كتابه العزيز وبشرهم بنصره هو سبحانه للروم، ولكن السؤال: هل كان الروم مسلمين ؟
إن من لم يشكر الناس ... لم يشكر الله، ومن شك في ذلك فليتصور للحظة واحدة فقط وبصدق: ماذا لو اجتاحت إيران العراق وقتها ؟... أي شيء سيقف أمام هذا المد الباطني وأي الدول الأخرى ستثبت أمامه ؟
إن الجيوش الفاتحة لتلك البلاد الإسلامية أمام الهجمة الباطنية لن تكون خارجية فحسب إنها جيوش في الداخل ... من أهل الرفض من مواطني تلك البلاد !
فإذا لم يذكر هذا الفضل بقية الدول المجاورة، أفنترك التاريخ ينساه ؟ أم نترك اليهود يسودونه ؟ أم نترك الباطنيين يلطخونه ؟
http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=2334
أولا ً: حرب إيران
ربما يقول القائل كما روج الفرس وأبواقهم، في داخل العراق وخارجه ... أن صداما هو الذي أدخل العراق حروبًا متتابعة أولها مع الجارة [ المسلمة ] إيران !
نعم، هكذا يقول بعض العرب والمسلمين مع أن الحقيقة على العكس من ذلك ... ولكن لأجل الحقيقة التاريخية نقول إن نسى هؤلاء فلن ينسى التاريخ بأي شيء رد الخميني على رسالة التهنئة التي أرسلها له صدام بإقامة جمهورية إيران الإسلامية ؟
لقد رد عليه بقوله: السلام على من اتبع الهدى ... حتى قال صدام إنه يكفرني ..؟
ألم يعلن الخميني وجوب تصدير الثورة، ووجوب تحرير العتبات المقدسة قبل الحرب ...؟
ألم يبدأ الفرس بتفجيرات في الجامعة المستنصرية وغيرها ؟
ألم يبدأوا باحتلال المخافر الحدودية ؟
فهل الموقف الصحيح هو أن يخلي صدام ما بين الخميني وبين العتبات المقدسة ؟! أم يخلي بينه وبين فلسطين كما قال الخميني: إن الطريق نحو فلسطين يمر عبر النجف الأشرف!
فأحلام الخميني لم تكن بغداد ولا النجف فحسب ... إنما كانت جميع الدول العربية التي في الطريق من النجف إلى فلسطين .
فأين أحدث الحرم والتي ذهب ضحيتها بالمئات ؟ وأين جريمة نفق المعيصم والتي قتل فيها أكثر من 400 نفس مسلمة ؟ وأين جريمة تفجير موكب أمير الكويت ؟ وأين جرائم التفجير التي هزت الكويت في الثمانينات ؟ والعجيب أن الكويت اتهمت فيها إيران صراحة، وبعد الغزو العراقي على الكويت بدأت صحافتها تتهم العراق بتلك التفجيرات . ولاندري كيف يفجرها العراق مع أن الكويت من الداعمين الأساسيين له في الحرب ... ياليت لقومي عقل به يفهمون .... ثم أين القلاقل التي هزت البحرين ولم تنته إلا قبل سنة ونصف فقط [ مؤقتًا ] وكلها عن طريق نظرية تصدير الثورة الخمينية؟ وأين القلاقل التي فعلها الشيعة في شرق السعودية لما فعلوا تفجيرات الخبر وغيرها ؟ وأين ذهبت الجزر الإماراتية الثلاث التي استولت عليها إيران مع أن التاريخ يشهد لها أنها لم تكن إلا إماراتية ؟
والعجيب أن الدول المعنية بالقضية الإيرانية تضحك على شعوبها ؟ فإذا غضبت على إيران ذكرتها بأنها السبب في حرب الخليج الأولى .. وإذا غضبت على العراق قالت أنتي التي هجمتي على دولة إيران المسالمة .. وهكذا تمشي الشعوب وفق خطة يجن منها المجنون قبل أن يعقلها العاقل .
ونحن نسأل من كان راغبًا في الحق: هل كانت الحكمة أن يترك صدام جيوش الخميني تجتاح العراق وتنتقل إلى الكويت والجزيرة والخليج والشام حتى تعانق إسرائيل ليكتمل الحلم التوراتي من الفرات إلى النيل؟!
ومع كل هذا نقول إننا لا نؤيد اتخاذ قرار تلك الحرب أبدًا، ولكن طبيعة الرجل القتالية غلبت كل شيء ... وكان أمر الله قدرًا مقدورا...
نعم، إنه قدر الله وسنة الله في المدافعة ... وإلا أي عراق سيقف أمام خامس قوة في العالم وقد امتلكت أضخم سلاح في الشرق بعد روسيا، خلّفه لها ابن أمريكا الشاه , بالخبراء والقادة ؟! أي رجال سيقفون في وجه رجال عقيدة حمقاء، انطلقوا بذلك السلاح، وبتلك الكثرة الكاثرة، وبأيديهم مفاتيح الجنة، طالبين تحرير الحسين من أسره، والأخذ بثأره، فاندفعت أمواج متتابعة نحو العراق هي أضعاف أمواج المغول .؟
فهل ترون جيش العراق سيصمد لهذه الهجمة لو كان برئاسة فلان وعلان ممن ترون من أصحاب الكراسي، أو برئاسة أي رئيس للعراق سابق ؟
إن الحقيقة تقول أن العلامة الفارقة الفاصلة في رد أخطر هجمة عقدية باطنية في التاريخ المعاصر على الإسلام لم تكن إلا: صدام ... الذي استطاع أن يسخر الشعب العراقي سنة وشيعة لهذه الحرب سواء كان رغبة أو رهبة .
نعم، نقول هذا: وإن خالفناه فيما خالفناه فيه ... إلا أنها حقيقة ... حقيقة ينبغي للمسلمين لو فعلها بوذا لهم لشكروه عليها، ولو دمرت فرنسا الكيان العبري لشكرناها على ذلك، ولقد تفاعل المؤمنون ـ من قبل ـ أعظم التفاعل مع الروم ضد الفرس ... وسجل الله في كتابه العزيز وبشرهم بنصره هو سبحانه للروم، ولكن السؤال: هل كان الروم مسلمين ؟
إن من لم يشكر الناس ... لم يشكر الله، ومن شك في ذلك فليتصور للحظة واحدة فقط وبصدق: ماذا لو اجتاحت إيران العراق وقتها ؟... أي شيء سيقف أمام هذا المد الباطني وأي الدول الأخرى ستثبت أمامه ؟
إن الجيوش الفاتحة لتلك البلاد الإسلامية أمام الهجمة الباطنية لن تكون خارجية فحسب إنها جيوش في الداخل ... من أهل الرفض من مواطني تلك البلاد !
فإذا لم يذكر هذا الفضل بقية الدول المجاورة، أفنترك التاريخ ينساه ؟ أم نترك اليهود يسودونه ؟ أم نترك الباطنيين يلطخونه ؟
http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=2334