Dr.Hamzeh Malkawi
19-01-2007, 16:26
السر الذي خبأته وفاء
http://www.alghad.jo/image.php?id=60795
قصة: مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ
في المَدْرَسَة كانَت وَفَاء تقف بجانب النَّافِذَة، وترفع رجلها اليمنى إلى الأعلى، ووجهها نَحْوَ الحائط. كانَ الأولاد والبنات يمرون من جابنها ويتساءلون:
- ما السبب الذي يجعل وَفَاء تقف هكذا؟
فيقول آخرون:
- لا بُدَّ انها معاقبة.
فتصرخ وَفَاء غَاضِبَة:
- أنا لست مُعاقبة.
وتكرر الأمر مَع طلاب وطالبات أخريات، وَكانَت وَفَاء ترد عَلَى الجَمِيع
وَتَقُول:
-صدقوني.. أنا لست مُعاقبة.
مَع اصرار وَفَاء عَلَى ذلِكَ، بدأ الجَمِيع يبحثون عَنْ سر وقوفها هَكَذَا لِفَتْرَات طَوِيلَة، وبدأت الإشاعات تسري في المَدْرَسَة.
قَالَ البعض:
-وَفَاء تَسبَّبت بكسر يد أختها فَبَدَأت تفعل ذلِكَ تكفيرا عَنْ ذنبها. وآخرون قالوا:
-سرقت وَفَاء شيئاً مِن أمها، وَلَمْ تَسْتَطِعْ ان تخبرها بِذَلِكَ، فقررت ان تكفر عَنْ الذنب بِهَذِهِ الطَّرِيقَة.
وَهُنَاكَ قَصَص كَثِيرة لا داعي لذكرها. بعْد أيام توقفت وَفَاء عَنْ الوقوف عَلَى ذلِكَ الشكل، فزادت حيرة الطُّلاب والطالبات، حَتْى ان المُعَلِّمَات بدأن يتساءلن عَنْ سر وَفَاء، وَرَاحَ الجَمِيع يحاول أخذ إجابة واحدة مِنْهَا، وَلَكِن.. وَفَاء مَا زالت ترفض التصريح عَنْ شَيء. في النهاية وقفت المَدْرَسَة كلها أمام وَفَاء، وَكانَ السؤال الوَحِيد المطروح
عَلَيْهَا هُوَ:
- مَا هُوَ سرك يَا وَفَاء؟
أمسكت وَفَاء مايك الإذاعة المدرسية وَقَالَتْ:
- أنا لست معاقبة... أنا فعلت مَا فعلته احْتِجَاجاً عَلَى خطيئة كَبِيرَة يَقُوُم بِهَا معظم من في هَذِهِ المَدْرَسَة.
لعشر دَقَائِق كَامِلَة راح الجَمِيع يتساءلون عَنْ تِلْكَ الخطيئة، فَقَالَتْ وَفَاء:
- الجَمِيع في هَذِهِ المَدْرَسَة يتحدثون عَنْ بَعْضَهُم البعض، وَالطالبات وَالطُّلاب ينقلون للمعلمات كَلاماً كَثِيراً عَنْ الآخرين معظمه كذب، وهَذَا جَعَل العداوة تنتشر بَيْنَ الجَمِيع... أنا فعلت ذلِكَ لألفت نظركم إلى هَذِهِ المُشْكِلَة الكبيرة.
لعشر دَقَائِق أخرى راح الجَمِيع يتحدثون عَنْ هَذِهِ الظاهرة الحقيقية.. ثمَّ
تابعت وَفَاء:
- أريد ان يعود الحب إلى المَدْرَسَة.. هَلْ يُمْكِنُ ان يَحْصل ذلِكَ؟
هتف الجَمِيع بقوة:
- نعم.. ليعد الحب إلى المَدْرَسَة.
راح الجَمِيع يتناقشون حَوْلَ الأمر، وَفِي النهاية قَرَّرَ كل شَخْص مِنْهُم التوقف عَنْ الأخطاء الَّتِي كانَ يعملها سابقاً.
الجميل.. ان الكَلام السيئ الَّذِي ينتقل مِن شَخْص لآخر، ومِن التَلامِيذ للمعلمات توقف تَمَامَاً، وَأصْبَحَ الجَمِيع يحبون بَعْضَهُم، أمَّا وَفَاء فلم تعد بحاجة إلى ان تلفت نظر المَدْرَسَة إلى أي خطأ آخر، وَكانَ شيئاً رَائعاً.
http://www.alghad.jo/index.php?news=148046
http://www.alghad.jo/image.php?id=60795
قصة: مَحْمُودٌ أبُو فَرْوَةَ الرَّجَبِيُّ
في المَدْرَسَة كانَت وَفَاء تقف بجانب النَّافِذَة، وترفع رجلها اليمنى إلى الأعلى، ووجهها نَحْوَ الحائط. كانَ الأولاد والبنات يمرون من جابنها ويتساءلون:
- ما السبب الذي يجعل وَفَاء تقف هكذا؟
فيقول آخرون:
- لا بُدَّ انها معاقبة.
فتصرخ وَفَاء غَاضِبَة:
- أنا لست مُعاقبة.
وتكرر الأمر مَع طلاب وطالبات أخريات، وَكانَت وَفَاء ترد عَلَى الجَمِيع
وَتَقُول:
-صدقوني.. أنا لست مُعاقبة.
مَع اصرار وَفَاء عَلَى ذلِكَ، بدأ الجَمِيع يبحثون عَنْ سر وقوفها هَكَذَا لِفَتْرَات طَوِيلَة، وبدأت الإشاعات تسري في المَدْرَسَة.
قَالَ البعض:
-وَفَاء تَسبَّبت بكسر يد أختها فَبَدَأت تفعل ذلِكَ تكفيرا عَنْ ذنبها. وآخرون قالوا:
-سرقت وَفَاء شيئاً مِن أمها، وَلَمْ تَسْتَطِعْ ان تخبرها بِذَلِكَ، فقررت ان تكفر عَنْ الذنب بِهَذِهِ الطَّرِيقَة.
وَهُنَاكَ قَصَص كَثِيرة لا داعي لذكرها. بعْد أيام توقفت وَفَاء عَنْ الوقوف عَلَى ذلِكَ الشكل، فزادت حيرة الطُّلاب والطالبات، حَتْى ان المُعَلِّمَات بدأن يتساءلن عَنْ سر وَفَاء، وَرَاحَ الجَمِيع يحاول أخذ إجابة واحدة مِنْهَا، وَلَكِن.. وَفَاء مَا زالت ترفض التصريح عَنْ شَيء. في النهاية وقفت المَدْرَسَة كلها أمام وَفَاء، وَكانَ السؤال الوَحِيد المطروح
عَلَيْهَا هُوَ:
- مَا هُوَ سرك يَا وَفَاء؟
أمسكت وَفَاء مايك الإذاعة المدرسية وَقَالَتْ:
- أنا لست معاقبة... أنا فعلت مَا فعلته احْتِجَاجاً عَلَى خطيئة كَبِيرَة يَقُوُم بِهَا معظم من في هَذِهِ المَدْرَسَة.
لعشر دَقَائِق كَامِلَة راح الجَمِيع يتساءلون عَنْ تِلْكَ الخطيئة، فَقَالَتْ وَفَاء:
- الجَمِيع في هَذِهِ المَدْرَسَة يتحدثون عَنْ بَعْضَهُم البعض، وَالطالبات وَالطُّلاب ينقلون للمعلمات كَلاماً كَثِيراً عَنْ الآخرين معظمه كذب، وهَذَا جَعَل العداوة تنتشر بَيْنَ الجَمِيع... أنا فعلت ذلِكَ لألفت نظركم إلى هَذِهِ المُشْكِلَة الكبيرة.
لعشر دَقَائِق أخرى راح الجَمِيع يتحدثون عَنْ هَذِهِ الظاهرة الحقيقية.. ثمَّ
تابعت وَفَاء:
- أريد ان يعود الحب إلى المَدْرَسَة.. هَلْ يُمْكِنُ ان يَحْصل ذلِكَ؟
هتف الجَمِيع بقوة:
- نعم.. ليعد الحب إلى المَدْرَسَة.
راح الجَمِيع يتناقشون حَوْلَ الأمر، وَفِي النهاية قَرَّرَ كل شَخْص مِنْهُم التوقف عَنْ الأخطاء الَّتِي كانَ يعملها سابقاً.
الجميل.. ان الكَلام السيئ الَّذِي ينتقل مِن شَخْص لآخر، ومِن التَلامِيذ للمعلمات توقف تَمَامَاً، وَأصْبَحَ الجَمِيع يحبون بَعْضَهُم، أمَّا وَفَاء فلم تعد بحاجة إلى ان تلفت نظر المَدْرَسَة إلى أي خطأ آخر، وَكانَ شيئاً رَائعاً.
http://www.alghad.jo/index.php?news=148046