وفـــاء
18-01-2007, 22:25
لأنه بذرة تستحق أكثر من الرعاية..الطفل مخلوق جميل يجب معاملته باحترام
http://us.moheet.com/image/large509598.jpg
لأن أطفالنا قرة أعيننا ، وصحتهم النفسية والجسدية تهم كل أب وأم ، عقد المركز الثقافي "ساقية عبد المنعم الصاوي" بالزمالك ندوة عن توعية الآباء والمجتمع بحقوق الأطفال ، وذلك خلال "شهر الطفل" وعام الحقوق الذي تتبناه الساقية هذا العام ، حضر الندوة الدكتورة "مها مراد" أستاذة طب الأطفال والقلب ، ومديرة مستشفي قصر العينى التعليمي الجديد ، الدكتور " محمد يحيي الرخاوي " رئيس جمعية الطب النفسي التطوري ، رئيس قسم العلاج النفسي بدار المقطم للصحة النفسية ، ومدرس بجامعة القاهرة ، والدكتور "حيدر عباس غالب" أستاذ الفارماكولوجي بكلية طب القصر العينى ، نائب رئيس لجنة قطاع الدراسات الطبية ، ورئيس الجمعية المصرية لأخلاقيات المهن الطبية .
صحة الطفل ليست وليدة اللحظة ولكنها لا بد أن تبدأ من قبل الشرع في الزواج وهذا ما أشارت اليه الدكتورة مها مراد فى بداية حديثها .
قالت الدكتورة مها مراد : " الطفل في مصر يشكل حوالى 35% : 38 % من تعداد السكان ، وهو الطفل من لحظة الولادة إلى سن 18سنة ، ولا شك أن صحة الطفل مرتبطة بصحة الأم لأنها الوعاء ، أما الأب فهو الجزء المكمل لتنشئة الطفل ، وصحته تبدأ من اختيار الزوجين لبعضهم البعض ، وذلك لأن هناك أمراض وراثية يمكن اكتشافها عن طريق فحص ما قبل الزواج لتفادى إصابة الطفل بأي مرض وراثي ، وتختلف الأمراض الوراثية فمنها نوع يتسبب فى موت الطفل وهو جنين ، أو أمراض تؤدي إلى موته فى سنوات العمر الأولي أو أمراض وراثية يعيش بها الطفل ولكن يسبب عبء كبير جداً على مادي ونفسي وجثماني على الأسرة والمجتمع ".
التخطيط يحقق للطفل الرعاية الكافية
-------------------------------------
وتضيف الدكتورة مها : "أن تربية طفل سليم تحتاج وعي ومجهود كبير ، لذا لابد من الاهتمام فى البداية بالصحة الإنجابية والمرأة بشكل خاص منذ بداية التفكير فى الزواج ، وخاصة إذا كان زواج أقارب الذي يتسبب فى إصابة الطفل بالأمراض الوراثية ، لذا حق الطفل أهم من إتمام الزواج فى هذه الحالة ، مهما كانت العادات والتقاليد أو الروابط العائلية أو أي فائدة اخري قد تعود على الزوجين ، لذلك قبل التفكير فى الإنجاب لا بد أن يكون هناك نوع من التخطيط وإذا لم يكن الأبوين على كامل الاستعداد لاستقباله يولد هذا الطفل غير مرغوب فيه ، لذا من حق الطفل أن يأتى للحياة ويشعر أن الأبوين مستعدين لوجوده فى حياتهما مادياً ومعنوياً ، لأن إذا حدث غير ذلك لن يجد الطفل الرعاية التى من حقه أن يحصل عليها ، إذا التخطيط الواعي مطلوب لإنجاب عدد أطفال معين ، على فترات متباعدة أو متقاربة ، وليس هناك أي مشكلة طالما أن صحة الأم تسمح بالإنجاب ".
العادات والتقاليد تجنى على الطفل
----------------------------------
وتشير الدكتورة مها إلى أنه لا بد أن يكون الزوج والزوجة بينهما تقارب لإنشاء هذه الأسرة ، وغير مطلوب الاستعجال على الزواج والإنجاب بحجة العادات والتقاليد ، والشعور بالقلق عند مرور شهرين من الزواج بدون حدوث حمل وضغط الحموات والأمهات ، كما يجب أن يكون لدي الأم والأب وعي بطريقة تربية الطفل ، وهنا يأتى دور الأهل أن يعدوا أزواج وزوجات المستقبل لإنشاء أسر سليمة لأن الزواج مسئولية تجاه المجتمع .
وتؤكد الدكتورة مها " على الزوجة قبل الإنجاب أن تسأل نفسها عدة أسئلة ، هل تستطيع أن توازن بين عملها وطفلها وألا تهمله أو تعذبه معها فى المواصلات العامة ؟ لأن مع الأسف بعض الأمهات بعد ولادة الطفل مباشرة تأخذ طفلها إلى أمها أو ى تضعه في حضانة ، وهنا تبدأ مشاكل الطفل لأنه بهذه الطريقة لا يأخد أهم حقوقه ، وبذلك تعرضه لأشياء ليس من المفروض أن يتعرض لها ، لأن الطفل كالزرعة الخضراء فمن المفروض أن أزرع نبات جيد يتكون من بذرة جيدة في تربة صالحة تحتاج لغذاء وضوء وبالتالى تعطي شجرة بثمرة جيدة ، إذن نحن لسنا فى حاجة إلى خط انتاج للأطفال فبدون مجهود لتربية الطفل سنفاجئ بمشكلة كمشكلة أطفال الشوارع الموجودة بمجتمعات كثيرة ، لأن من حقوق الطفل أن ينشئ فى أسرة ترعاه" .
حق الطفل فى الحياة بدون عاهات
---------------------------------
وتؤكد د. مها " على ضرورة اختيار الأم للدكتور أوالمستشفي المناسبة للولادة لأن هناك أطفال يتعرضون لكثير من المشاكل أثناء الولادة وخاصة إذا كانت على يد داية أو فى تاكسي أو فى الشارع .. إلخ ، فمن الممكن أن يولد الطفل بطريقة خاطئه تسبب له عاهه ، فممكن أن يشد الملود من ذراعه أثناء الولادة فيصبح مشلولاً طوال عمره ، أو يشد من رأسه بطريقة غير صحيحة فيصاب بالتخلف العقلي ، لذا يجب أن يعطي الطفل حقه بأن يولد في المكان الصحيح والمناسب المجهز" .
"الرضاعة الطبيعية" ضمان لصحة الطفل
------------------------------------------
وأضافت الدكتورة مها " أن الطفل السليم له حق هو الآخر فى الرعاية الكاملة ، فالدولة تعطى الأم الحق فى أجازة "وضع" ، لذا مهما كان منصب الأم لابد وأن تأخذ أجازة لمدة 3 شهور وألا تتنازل الأم عن هذا الحق ، لأن الطفل فى هذا الوقت لا يعرف سوي الأم فهى مصدر للطعام ، إذاً من أهم حقوقه هى "حق الرضاعة" لأنها من أهم الحقوق ، ولا يجب على الأم أن تخاف على صدرها وجماله أو ترهل بطنها وتطلب ولادة قيصرية لتفادي آلام الولادة وبذلك تحرم طفلها من أبسط حقوقه ، لذا تحتاج الأم إلى إعداد وتأهيل وخاصة الأم المتعلمة لإرضاع الطفل طبيعياً لأنه حق الطفل أن يرضع متى شاء ، ولا يجب أن تعتمد الأم على اللبن الصناعي لأنها بذلك تغتصب حقه الطبيعي من الرضاعة التى من خلالها يعيش عمره كله سليم ، فحق الطفل أن يرضع سنتين ، وإذا اختصرنا هذا الحق نختصره في أقل قترة ممكنة ، لأن أول 6 أشهر جهاز الطفل الهضمي غير مجهز لهضمة أي نوع من الغذاء سوي اللبن ، لو لأى سبب خارج عن إرادة الأم غفي هذه الحالة من الممكن أن نلجأ إلى اللبن الصناعي ".
وتؤكد د. مها على أن " الرضاعة الطبيعية تعطى للطفل غذاء ومناعة ، وفى هذه الحالة يكون الأبوين ليس فى حاجة إلى زيارة الطبيب بين الحين والآخر ،وإعطاء الطفل المضادات الحيوية التى تدمر جهازه المناعي ، لأن الطفل فى هذا السن لا يفطرد أن يأخذ أدوية ، ولو تركنا الطفل بدون أدوية سوف يشفي من معظم الأمراض التى تصيبه " .
إهمال حق "التطعيم" يستحق عقوبة رادعة
------------------------------------------
وذكرت د. مها أن أحد حقوق الطفل الملحة ، والتى يستحق الآباء العقاب والسجن بسببها هي " التطعيم " وخاصة ضد مرض شلل الأطفال لأنه مرض لا يشفي منه ، ولو شعرت الأم بالكسل بإعطاء الطفل نقطتين تطعيم فى فمه ، سيصاب الطفل بالفيروس عن طريق الفم ليتسبب فى الشلل على الفور وهذا المرض ليس له أي علاج ، وتكون بذلك حكمت على الطفل بالشلل طول العمر ، ولا يوجد أي عذر عن هذا التقصير من جهة الأم ، لذا التطعيمات فى السنة الأولي من الحقوق الثابتة ، والآن توضع التطعيمات الأساسية فى شهادة الميلاد وتوفرها الدولة بمكاتب الصحة مجاناً وإجباري ، والآن إذا حاولت الأم إلحاق طفلها بالمدرسة دون تطعيم لا يقبلوه"
وأكدت د. مها على ضرورة وعى الأسرة بأي عرض غير طبيعي يظهر على الطفل ، لذا يجب على الآبوين أن يكونا لديهم ثقافة خاصة بتطور الطفل الطبيعي على سبيل المثال " أن تعلم الأم أن الطفل يجب أن يبدأ فى الجلوس عند 3 شهور ، ويمكن من خلال الثقافة العامة اكتشاف أي أعراض غير طبيعية تظهر على الطفل ، كالتوقف عن البكاء أو الاستمرار فيه ، أو اصفرار الشفاه ،أو نهجان أثناء الرضاعة ، والتى تعتبر من العلامات المنذرة والتى تشير إلى وجود مشاكل فى القلب.
راقبي طور نمو طفلك
----------------------
يقول د. حيدر غالب " أن نمو80% من نمو مخ الطفل يبدأ فى السنتين الأولين من عمر الطفل ، لذا يجب أن تكون التغذية سليمة والتنشئة أيضاً ، وأي خطأ في هذه الفترة يشكل خطر عليه سواء أن يتعرض للوقوع على رأسة أو اى خلل فى نظامه الغذائي ، ونحن نرى أن معظم أطفالنا من الممكن أن يتمتعوا باجسام قوية تصلح لرفع الأثقال ، ولكن لا يستطيعون أن يلعبون كرة قدم ،لافتقادهم للياقة ، وأكبر دليل على ذلك امتحانات الطيران التى يقدم بها 3000 يقبل منهم 40 طالب فقط ، لأن مع الأسف الانعكاسات العصبية لدي أطفالنا غير سليمة ".
ويضيف د.حيدر " ولسلامة خلايا جسم الطفل لا بد من الاهتمام بالغذاء السليم ، والذي يبدأ مع الرضاعة الطبيعية بعد الولادة مباشرة ، ولو تأخرت الأم قليلاً سوف يفوت على الطفل فرصة لأن يتمتع بصحة جيدة طوال عمره ، ومن أخطر ما تفعله الأمهات حيال أطفالهن هو إضافة السكر للبن الصناعي أو للحساء ، ولكن السكر والملح غير مرغوب فيهم على الإطلاق فى أول سنتين من عمر الطفل لأن تذوق الطفل يختلف عن تذوق الأم كلياً ، فلبن الأم مذاقة مختلف عن الألبان الأخرى ، وتكون نتيجة إضافة السكر أو الملح لطعام زيادة عدد المستقبلات بلسان الطفل ، بعدها من الطبيعي أن يرفض الطفل لبن الأم "
ويؤكد د. حيدر على " أن الرضاعة الطبيعية تؤهل الطفل لاتباع سلوك غذائي سليم ويتمتع بصحة جيدة بالمستقبل ، ولكن ظاهرة تنتشر فى كثير من المنازل وهى ترك الأمهات للأطفال أمام شاشات التليفزيون لمدة طويلة ، مما يحرم الطفل من حقه فى اللعب والجري ، لأنه يجلس أمام الكمبيوتر أو التليفزيون لمدة 3 أو 4 سعات متواصلة ، والنتيجة أنه لا يكون لدية اللياقة البدنية المناسبة ، كما يحتاج الطفل أيضاً إلى التوازن النفسي لذا يجب أن يهئ الجو المناسب للطفل ، فشجار الأم والأب تنعكس على نفسية الطفل" .
عادات خاطئة
-------------
ويشير د. حيدر إلى أن " الوجبات السريعة التى يتناولها أبناءنا هذه الأيام كالـ"شيبسي" والنشويات تكون السعرات الغذائية بها محدودة جداً فهذه النوعية من المأكولات لا تعطى سوي سعرات حرارية ونشويات مما يؤدي إلى سمنة الطفل التى تسعد بعض الأمهات، حتى أن بعض الأمهات لايقدمن المكونات الأساسية للبناء فى الأطعمة المنزلية ، لذا يجب أن يكون هناك توازن فى الغذاء الذي تقدمه الأم لطفلها ، وأبرز العادات السيئة المؤذية للطفل هو ذهاب الطفل للمدرسة دون تناول وجبة الإفطار مما له مضاعفات خطيرة على صحته لأنها تضعف من كفاءته لتصبح عاداته الغذائية مضطربة طول حياته ، وهذه العادات تسببت فى أمراض السمنة المتزايدة بين الأطفال التى تؤدي إلى الإصابة بالأمراض فى المستقبل أبرزها تصلب الشرايين ، والضغط والسكر" .
وأشار د. حيدر إلى بعض الأمور المنسية من النظام التعليمي وهي عدم الاهتمام بمزاولة الأنشطة فى المدارس حالياً ، بالإضافة إلى التلوث البيئي والمائي ، ومخاطر التدخين ، كل هذه العوامل تؤثر سلبياً على صحة الطفل وخاصة فى السن الهش وهو الذي يبدأ من 9 : 11 عاما الذي يتحول منهم 5: 10% للمشاكل التدخين ليصبحون مدمنين .
http://us.moheet.com/image/large509598.jpg
لأن أطفالنا قرة أعيننا ، وصحتهم النفسية والجسدية تهم كل أب وأم ، عقد المركز الثقافي "ساقية عبد المنعم الصاوي" بالزمالك ندوة عن توعية الآباء والمجتمع بحقوق الأطفال ، وذلك خلال "شهر الطفل" وعام الحقوق الذي تتبناه الساقية هذا العام ، حضر الندوة الدكتورة "مها مراد" أستاذة طب الأطفال والقلب ، ومديرة مستشفي قصر العينى التعليمي الجديد ، الدكتور " محمد يحيي الرخاوي " رئيس جمعية الطب النفسي التطوري ، رئيس قسم العلاج النفسي بدار المقطم للصحة النفسية ، ومدرس بجامعة القاهرة ، والدكتور "حيدر عباس غالب" أستاذ الفارماكولوجي بكلية طب القصر العينى ، نائب رئيس لجنة قطاع الدراسات الطبية ، ورئيس الجمعية المصرية لأخلاقيات المهن الطبية .
صحة الطفل ليست وليدة اللحظة ولكنها لا بد أن تبدأ من قبل الشرع في الزواج وهذا ما أشارت اليه الدكتورة مها مراد فى بداية حديثها .
قالت الدكتورة مها مراد : " الطفل في مصر يشكل حوالى 35% : 38 % من تعداد السكان ، وهو الطفل من لحظة الولادة إلى سن 18سنة ، ولا شك أن صحة الطفل مرتبطة بصحة الأم لأنها الوعاء ، أما الأب فهو الجزء المكمل لتنشئة الطفل ، وصحته تبدأ من اختيار الزوجين لبعضهم البعض ، وذلك لأن هناك أمراض وراثية يمكن اكتشافها عن طريق فحص ما قبل الزواج لتفادى إصابة الطفل بأي مرض وراثي ، وتختلف الأمراض الوراثية فمنها نوع يتسبب فى موت الطفل وهو جنين ، أو أمراض تؤدي إلى موته فى سنوات العمر الأولي أو أمراض وراثية يعيش بها الطفل ولكن يسبب عبء كبير جداً على مادي ونفسي وجثماني على الأسرة والمجتمع ".
التخطيط يحقق للطفل الرعاية الكافية
-------------------------------------
وتضيف الدكتورة مها : "أن تربية طفل سليم تحتاج وعي ومجهود كبير ، لذا لابد من الاهتمام فى البداية بالصحة الإنجابية والمرأة بشكل خاص منذ بداية التفكير فى الزواج ، وخاصة إذا كان زواج أقارب الذي يتسبب فى إصابة الطفل بالأمراض الوراثية ، لذا حق الطفل أهم من إتمام الزواج فى هذه الحالة ، مهما كانت العادات والتقاليد أو الروابط العائلية أو أي فائدة اخري قد تعود على الزوجين ، لذلك قبل التفكير فى الإنجاب لا بد أن يكون هناك نوع من التخطيط وإذا لم يكن الأبوين على كامل الاستعداد لاستقباله يولد هذا الطفل غير مرغوب فيه ، لذا من حق الطفل أن يأتى للحياة ويشعر أن الأبوين مستعدين لوجوده فى حياتهما مادياً ومعنوياً ، لأن إذا حدث غير ذلك لن يجد الطفل الرعاية التى من حقه أن يحصل عليها ، إذا التخطيط الواعي مطلوب لإنجاب عدد أطفال معين ، على فترات متباعدة أو متقاربة ، وليس هناك أي مشكلة طالما أن صحة الأم تسمح بالإنجاب ".
العادات والتقاليد تجنى على الطفل
----------------------------------
وتشير الدكتورة مها إلى أنه لا بد أن يكون الزوج والزوجة بينهما تقارب لإنشاء هذه الأسرة ، وغير مطلوب الاستعجال على الزواج والإنجاب بحجة العادات والتقاليد ، والشعور بالقلق عند مرور شهرين من الزواج بدون حدوث حمل وضغط الحموات والأمهات ، كما يجب أن يكون لدي الأم والأب وعي بطريقة تربية الطفل ، وهنا يأتى دور الأهل أن يعدوا أزواج وزوجات المستقبل لإنشاء أسر سليمة لأن الزواج مسئولية تجاه المجتمع .
وتؤكد الدكتورة مها " على الزوجة قبل الإنجاب أن تسأل نفسها عدة أسئلة ، هل تستطيع أن توازن بين عملها وطفلها وألا تهمله أو تعذبه معها فى المواصلات العامة ؟ لأن مع الأسف بعض الأمهات بعد ولادة الطفل مباشرة تأخذ طفلها إلى أمها أو ى تضعه في حضانة ، وهنا تبدأ مشاكل الطفل لأنه بهذه الطريقة لا يأخد أهم حقوقه ، وبذلك تعرضه لأشياء ليس من المفروض أن يتعرض لها ، لأن الطفل كالزرعة الخضراء فمن المفروض أن أزرع نبات جيد يتكون من بذرة جيدة في تربة صالحة تحتاج لغذاء وضوء وبالتالى تعطي شجرة بثمرة جيدة ، إذن نحن لسنا فى حاجة إلى خط انتاج للأطفال فبدون مجهود لتربية الطفل سنفاجئ بمشكلة كمشكلة أطفال الشوارع الموجودة بمجتمعات كثيرة ، لأن من حقوق الطفل أن ينشئ فى أسرة ترعاه" .
حق الطفل فى الحياة بدون عاهات
---------------------------------
وتؤكد د. مها " على ضرورة اختيار الأم للدكتور أوالمستشفي المناسبة للولادة لأن هناك أطفال يتعرضون لكثير من المشاكل أثناء الولادة وخاصة إذا كانت على يد داية أو فى تاكسي أو فى الشارع .. إلخ ، فمن الممكن أن يولد الطفل بطريقة خاطئه تسبب له عاهه ، فممكن أن يشد الملود من ذراعه أثناء الولادة فيصبح مشلولاً طوال عمره ، أو يشد من رأسه بطريقة غير صحيحة فيصاب بالتخلف العقلي ، لذا يجب أن يعطي الطفل حقه بأن يولد في المكان الصحيح والمناسب المجهز" .
"الرضاعة الطبيعية" ضمان لصحة الطفل
------------------------------------------
وأضافت الدكتورة مها " أن الطفل السليم له حق هو الآخر فى الرعاية الكاملة ، فالدولة تعطى الأم الحق فى أجازة "وضع" ، لذا مهما كان منصب الأم لابد وأن تأخذ أجازة لمدة 3 شهور وألا تتنازل الأم عن هذا الحق ، لأن الطفل فى هذا الوقت لا يعرف سوي الأم فهى مصدر للطعام ، إذاً من أهم حقوقه هى "حق الرضاعة" لأنها من أهم الحقوق ، ولا يجب على الأم أن تخاف على صدرها وجماله أو ترهل بطنها وتطلب ولادة قيصرية لتفادي آلام الولادة وبذلك تحرم طفلها من أبسط حقوقه ، لذا تحتاج الأم إلى إعداد وتأهيل وخاصة الأم المتعلمة لإرضاع الطفل طبيعياً لأنه حق الطفل أن يرضع متى شاء ، ولا يجب أن تعتمد الأم على اللبن الصناعي لأنها بذلك تغتصب حقه الطبيعي من الرضاعة التى من خلالها يعيش عمره كله سليم ، فحق الطفل أن يرضع سنتين ، وإذا اختصرنا هذا الحق نختصره في أقل قترة ممكنة ، لأن أول 6 أشهر جهاز الطفل الهضمي غير مجهز لهضمة أي نوع من الغذاء سوي اللبن ، لو لأى سبب خارج عن إرادة الأم غفي هذه الحالة من الممكن أن نلجأ إلى اللبن الصناعي ".
وتؤكد د. مها على أن " الرضاعة الطبيعية تعطى للطفل غذاء ومناعة ، وفى هذه الحالة يكون الأبوين ليس فى حاجة إلى زيارة الطبيب بين الحين والآخر ،وإعطاء الطفل المضادات الحيوية التى تدمر جهازه المناعي ، لأن الطفل فى هذا السن لا يفطرد أن يأخذ أدوية ، ولو تركنا الطفل بدون أدوية سوف يشفي من معظم الأمراض التى تصيبه " .
إهمال حق "التطعيم" يستحق عقوبة رادعة
------------------------------------------
وذكرت د. مها أن أحد حقوق الطفل الملحة ، والتى يستحق الآباء العقاب والسجن بسببها هي " التطعيم " وخاصة ضد مرض شلل الأطفال لأنه مرض لا يشفي منه ، ولو شعرت الأم بالكسل بإعطاء الطفل نقطتين تطعيم فى فمه ، سيصاب الطفل بالفيروس عن طريق الفم ليتسبب فى الشلل على الفور وهذا المرض ليس له أي علاج ، وتكون بذلك حكمت على الطفل بالشلل طول العمر ، ولا يوجد أي عذر عن هذا التقصير من جهة الأم ، لذا التطعيمات فى السنة الأولي من الحقوق الثابتة ، والآن توضع التطعيمات الأساسية فى شهادة الميلاد وتوفرها الدولة بمكاتب الصحة مجاناً وإجباري ، والآن إذا حاولت الأم إلحاق طفلها بالمدرسة دون تطعيم لا يقبلوه"
وأكدت د. مها على ضرورة وعى الأسرة بأي عرض غير طبيعي يظهر على الطفل ، لذا يجب على الآبوين أن يكونا لديهم ثقافة خاصة بتطور الطفل الطبيعي على سبيل المثال " أن تعلم الأم أن الطفل يجب أن يبدأ فى الجلوس عند 3 شهور ، ويمكن من خلال الثقافة العامة اكتشاف أي أعراض غير طبيعية تظهر على الطفل ، كالتوقف عن البكاء أو الاستمرار فيه ، أو اصفرار الشفاه ،أو نهجان أثناء الرضاعة ، والتى تعتبر من العلامات المنذرة والتى تشير إلى وجود مشاكل فى القلب.
راقبي طور نمو طفلك
----------------------
يقول د. حيدر غالب " أن نمو80% من نمو مخ الطفل يبدأ فى السنتين الأولين من عمر الطفل ، لذا يجب أن تكون التغذية سليمة والتنشئة أيضاً ، وأي خطأ في هذه الفترة يشكل خطر عليه سواء أن يتعرض للوقوع على رأسة أو اى خلل فى نظامه الغذائي ، ونحن نرى أن معظم أطفالنا من الممكن أن يتمتعوا باجسام قوية تصلح لرفع الأثقال ، ولكن لا يستطيعون أن يلعبون كرة قدم ،لافتقادهم للياقة ، وأكبر دليل على ذلك امتحانات الطيران التى يقدم بها 3000 يقبل منهم 40 طالب فقط ، لأن مع الأسف الانعكاسات العصبية لدي أطفالنا غير سليمة ".
ويضيف د.حيدر " ولسلامة خلايا جسم الطفل لا بد من الاهتمام بالغذاء السليم ، والذي يبدأ مع الرضاعة الطبيعية بعد الولادة مباشرة ، ولو تأخرت الأم قليلاً سوف يفوت على الطفل فرصة لأن يتمتع بصحة جيدة طوال عمره ، ومن أخطر ما تفعله الأمهات حيال أطفالهن هو إضافة السكر للبن الصناعي أو للحساء ، ولكن السكر والملح غير مرغوب فيهم على الإطلاق فى أول سنتين من عمر الطفل لأن تذوق الطفل يختلف عن تذوق الأم كلياً ، فلبن الأم مذاقة مختلف عن الألبان الأخرى ، وتكون نتيجة إضافة السكر أو الملح لطعام زيادة عدد المستقبلات بلسان الطفل ، بعدها من الطبيعي أن يرفض الطفل لبن الأم "
ويؤكد د. حيدر على " أن الرضاعة الطبيعية تؤهل الطفل لاتباع سلوك غذائي سليم ويتمتع بصحة جيدة بالمستقبل ، ولكن ظاهرة تنتشر فى كثير من المنازل وهى ترك الأمهات للأطفال أمام شاشات التليفزيون لمدة طويلة ، مما يحرم الطفل من حقه فى اللعب والجري ، لأنه يجلس أمام الكمبيوتر أو التليفزيون لمدة 3 أو 4 سعات متواصلة ، والنتيجة أنه لا يكون لدية اللياقة البدنية المناسبة ، كما يحتاج الطفل أيضاً إلى التوازن النفسي لذا يجب أن يهئ الجو المناسب للطفل ، فشجار الأم والأب تنعكس على نفسية الطفل" .
عادات خاطئة
-------------
ويشير د. حيدر إلى أن " الوجبات السريعة التى يتناولها أبناءنا هذه الأيام كالـ"شيبسي" والنشويات تكون السعرات الغذائية بها محدودة جداً فهذه النوعية من المأكولات لا تعطى سوي سعرات حرارية ونشويات مما يؤدي إلى سمنة الطفل التى تسعد بعض الأمهات، حتى أن بعض الأمهات لايقدمن المكونات الأساسية للبناء فى الأطعمة المنزلية ، لذا يجب أن يكون هناك توازن فى الغذاء الذي تقدمه الأم لطفلها ، وأبرز العادات السيئة المؤذية للطفل هو ذهاب الطفل للمدرسة دون تناول وجبة الإفطار مما له مضاعفات خطيرة على صحته لأنها تضعف من كفاءته لتصبح عاداته الغذائية مضطربة طول حياته ، وهذه العادات تسببت فى أمراض السمنة المتزايدة بين الأطفال التى تؤدي إلى الإصابة بالأمراض فى المستقبل أبرزها تصلب الشرايين ، والضغط والسكر" .
وأشار د. حيدر إلى بعض الأمور المنسية من النظام التعليمي وهي عدم الاهتمام بمزاولة الأنشطة فى المدارس حالياً ، بالإضافة إلى التلوث البيئي والمائي ، ومخاطر التدخين ، كل هذه العوامل تؤثر سلبياً على صحة الطفل وخاصة فى السن الهش وهو الذي يبدأ من 9 : 11 عاما الذي يتحول منهم 5: 10% للمشاكل التدخين ليصبحون مدمنين .