المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامم المتحدة ودورها الجديد في العالم


امير العراق
10-01-2007, 11:04
ليس عيبا ان يسعى الشرفاء من الناس الذين تهمهم مصلحة العالم الى البحث عن وسيلة تستطيع الحكومات من خلاللها التعبير عن اراءها المتباينة.وليس عيبا ان يسعى هؤلاء الشرفاء الى ايجاد وسيلة تطوعية لجمع الاموال والموارد وتقديم المساعدة لضحايا المجاعة او الكوارث الطبيعية. والحقيقة ان تلك المساعي النبيلة في مقصدها كانت على الدوام جزء من الصورة التي حاولت الامم المتحدة على الدوام الترويج لها في العالم منذ تاسيسها ولكن مع الاسف لا تمت تلك الصورة الى العالم بادنى صلة لا من قريب ولا من بعيد للواقع فالامم المتحدة تبرر اعمال الغلاة والمتعصبين وتمد يد العون للحكام الديكتاتوريين للبقاء في السلطة.فضلا عن منحها صوتا معبرا لارهابيين دوليين ويبدو ان اللعبة المفضلة للامم المتحدة التي تجيدها اكثر من غيرها هي: التاجيل والمفاوضات والتوصيات ومن ثم الدراسة والنظر دون ان تقوم باي شيء على ارض الواقع اما الفضائح فهي اللعبة التي انخرطت فيها الامم المتحدة في كل ازمة عالمية حاولت حلها.وهي نفسها المسوؤلة عن خطر كوريا الشمالية على امتداد الخمسين سنة الماضية وهي السبب وراء منح مقعد في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لدول لها سجلاتها السيئة في هذا المجال والاكثر من ذلك ترزحتحت وطاة اكثر من فضيحة منها مالية ومنها اخلاقية كفضيحة النفط مقابل الغذاء في العراق الى فضائح التهريب والاختلاس وبدلا من ان تجلب قوات حفظ السلام التابعة لها الامن والطمأنينة الى الاهالي اصبحت هذه القوات ذاتها مصدر خوف لهؤلاء الناس,بعدما تكررت حوادث الاغتصاب والسرقة والنهب في المناطق التي تكون فيها للامم المتحدة مهمة امنية او دولية فمن لديه سلطة للاشراف على اعمال الامم المتحدة ومراقبتها؟الناس لايصوتون على الاعمال التي تقوم بها المنظمة العتيدة. وحتى وسائل الاعلام لاتستطيع النفاذ الى اروقتها وسراديبها المعتمه لتقليب الدفاتر والمراجعة. واذا كان مؤيدو الامم المتحدة يعترفون بوجود هذه المشاكل ويطالبون بتحقيق اصلاح الا ان الاصلاح في نظرهم لا يعني الحد من انفاق الامم المتحدة ولا تطهيرها من الفضائح بل يعني فقط احداث حكومة موسعة تشرف على العالم فمنذ تاسيسها والامم المتحدة جاهدة لالغاء سيادة الدولة بينما تعمل على فرض ما تسميه (التوجه العالمي).هكذا جاء في احدى الوثائق الصادرة عن الامم المتحدة وهي مؤرخة بعام 1949 (ان القومية هي العائق الاكبر امام التوجه العالمي).وهنا بالتحديد يكمن الهدف الرئيسي للامم المتحدة الذي تحاول اخفاءه وراء صورتها البسيطةكمكان عالمي تجتمع فيه الامم للتعبير عن اختلافاتها على نحو مسوؤل وبلا تشنج والواقع ان الامم المتحدة تسعى لكسب المزيد من السلطةلنفسها عبر انتزاع الاستقلالية والهيمنة على الدول الاعضاء. ولتحقيق هذا الغرض تحتاج الامم المتحدة الى قوة لفرض الضرائب. وهو ما سارعت الى تطبيقه منذ فترة. ففي 19من ايلول(سبتمبر) الماضي تمت الموافقة على خطط من قبل بعض الدول لاستحداث ضريبة عالميةتفرض على تذاكر الطيران للمساعدة في علاج مرض الايدز . والى جانب هذه الضريبة توجد انواع اخرى من الضرائب مدرجة على قائمة الامم المتحدة تريد اخراجها الى حيز الوجود.واذا نجحت الامم المتحدة في امتلاك قوة لفرض الضرائب فانها ستتحول الى وحش منفلت بعد ان تتمكن من تشكيل جيشها الخاص.ثم محكمة تابعة لها.ثم تسعى الى تشكيل حكومة عالمية ولكم ان تتخيلوا عالما تقوده عدالة الصين مع اقتصاد كوبا والالة الحربية الامريكية انه العالم الذي تسعى الامم المتحدة الى بلوغه في المستقبل تحت مسمى الحكومة العالميةلكن نظرة واحدة الى التاريخ تكفي لاظهار ان الامم المتحدة عديمة الجدوى عندما يتعلق الامر بحفظ السلم والامن الدوليين. وبلجوءها الى صور ضحايا الكوارث الطبيعية والامراض الفتاكة والاطفال الجائعين تسعى الامم المتحدة الى الترويج لاجندتها الرامية الى اعادة توزيع الثروة في العالم فلا يوجد في وثائق الامم المتحدة ما يشير الى حق الملكلية الخاصة والتي بدونها يتفشى المزيد من الفقر لان نزع الملكية الخاصة لا يساعد ابدا على التقليل من الفقر كما يتوهم البعض ورغم ان سياسة اقتصاديةعلى تلك الشاكلة تعد فاشلة وعاجزة عن تلبية متطلبات سكان العالم نجد ان الامم المتحدة تصر على تسويقها باعتبارها الحل الوحيد للخروج من مشاكل الفقر في العالم. وبهذا المنطق ليست الامم المتحدة مجرد منظمة عالمية تعاني من اختلالات,كما يذهب الى ذلك مؤيدوا اصلاح المنظمة بل انها مؤسسة فاقدة للشرعية الاخلاقية ولا تستحق الاستمرار.

ذوالفقار
15-01-2007, 02:12
شكرا على الموضوع أخي أمير العراق
المشكلة أن الأمم المتحدة مسيطر عليها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها
وإن إمتلاك هذه الدول لحق الفيتو هو قمة الظلم لباقي الشعوب .
مع التحية