** حــــــورس **
05-01-2007, 15:09
** يا عيني علينا وعلي سذاجتنا وضياع وقتنا وجهدنا في تفسير أحداث هي واضحة كالشمس!
كلنا انصدم مع سماع خبر إعدام صدام حسين ليس لأنه ملاك فوق القصاص إنما لأن الحدوتة من أولها ماسخة وسخيفة وبايخة ومفضوحة ومستفزة ومستحيل أخذها علي مأخذ الجد لأنهم يحاكمونه باسم الديمقراطية والمحكمة والمحاكمة مسخرة قانونية ومسخرة ديمقراطية ومسخرة إنسانية وكل العالم تعامل معها علي أنها هزل ومستحيل أن ينقلب الهزل إلي جد!
انصدمنا لحكم الإعدام ورحنا نفسر ما حدث وانشغلنا بالتوقيت ــ توقيت تنفيذ الإعدام ــ رغم أن السؤال الحقيقي ليس لماذا قتلوا صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي المبارك إنما السؤال لماذا سربوا للإعلام فيلما مصورا عن وقائع الإعدام؟.
هذا هو السؤال المطلوب طرحه والبحث عن إجابة عنه لأن الأمريكان من الأصل لا يعنيهم ولا يهمهم ولا في دماغهم المسلمون ذات أنفسهم فكيف نندهش من أنهم لم يحافظوا علي مشاعر المسلمين بإعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي؟. لا يعنيهم المسلمون شحما ولحما ودما فهل كنا ننتظر منهم أن يحترموا مشاعرهم؟.
الأمريكان رأيهم واضح ومعلن ومعروف في نظرتهم للإسلام والمسلمين.. والأمريكان أول من يعرف أن إعدام صدام حسين لن يحل أي مشكلة والأمريكان لا يضعون أي اعتبار لنا في أي قرار لهم.. وعليه فإن الكلام عن مشاعر المسلمين مسألة نضحك بها علي أنفسنا وربما نطيب بها خواطرنا لأننا لسنا في فكرهم أصلا!
تعالوا نسأل أنفسنا لماذا سربوا فيلم الإعدام للإعلام؟. أو لماذا سمحوا أصلا بالتصوير والمؤكد أن هناك أكثر من فيلم سيظهر فيما بعد والمؤكد أيضا أنهم لو أرادوا إعدامه بدون تصوير لفعلوا وماجرؤ مخلوق علي التصوير بتليفون محمول أو كاميرا أو حتي باللهو الخفي.. ما جرؤ أحد علي أن يفعل ذلك.. لكنهم أرادوا للإعدام صورا وأفلاما تذاع لأسباب هم يريدونها لأنهم يرونها واحدة من أهدافهم في المنطقة!
الواضح أن الأمريكان يريدونها نارا لا تنطفئ في العراق وحول العراق وبعيدا عن العراق وليس صحيحا أنهم يسعون إلي التهدئة في المناطق الساخنة!
الصحيح أن الأمريكان يريدون لحربهم علي الإرهاب التي اخترعوها أن تبقي قائمة ومشتعلة وكلما اقتربت من الهدوء.. والهدوء هو الذي يجعل الناس تفكر.. كلما اقترب هذا الهدوء وبدأ رجل الشارع في أي مكان بالعالم يفكر في موضوع الإرهاب والحرب عليه.. كلما اقترب الرأي العام في أمريكا وأوروبا من لحظة التفكير.. تندلع النيران أشد قسوة مما كانت عليه!. تارة بتفجيرات وسط لندن وأخري بحادث اغتيال في لبنان وثالثة بتصريحات سبقتها رسوم مسيئة للأديان ورابعة بتسريب فيلم عن وقائع إعدام!
الفيلم المصور المسرب لتنفيذ الإعدام في صدام حسين وإذاعته في العراق بعد الإعدام بقليل مسألة مقصودة ومحسوبة بدقة!. محسوب وقعها علي الطائفة السنية في العراق!. معروف ومرصود مسبقا أن تصوير فيلم كهذا وإذاعته يشعرها وكل المسلمين بالمهانة والذل ليس علي إعدام صدام إنما لتصوير إعدام صدام وإذاعة فيلم إعدام صدام علي العالم كله!. معروف مسبقا أن تصوير إعدام صدام وإذاعة فيلم إعدام صدام هو عمل مخابراتي مدروس من شأنه خلق طاقة انتقام متجددة لا تتلاشي في صدور السنة!. معروف مسبقا أن إذاعة فيلم مثل هذا هو طعم للشيعة والأكراد وأنهم سوف يبتلعونه وأنهم سيهللون فرحا لإعدامه وأن إظهار فرحتهم علانية هو المطلوب لكي تتأكد حتمية الانتقام لدي السنة ولكي يصبح من المستحيل فيما بعد وقف بحور الدم بين السنة والشيعة وخلافهم في نظر الأمريكان رحمة وعند الصهاينة غاية المراد من رب العباد لأن بحور الدماء لمسلمين والقتلي من الجهتين مسلمون وهل هناك أفضل من ذلك بالنسبة للمحافظين الجدد في أمريكا؟.
إعدام صدام حسين تم تصويره وإذاعته لأجل نسف كل محاولات المصالحة الطائفية في العراق ولأجل أن تبقي بحور الدم في العراق ولأجل أن تنتقل الفتنة للدول المجاورة للعراق ولأجل أن تضيف أمريكا لقواعدها قواعد حول العراق!
الذي لم يحسب الأمريكان وصبيانهم في حكومة العراق حسابه هو رد فعل الرئيس السابق للعراق صدام حسين وهو يقف علي بعد ثوان من الموت!
الرجل لم يعرف الخوف طريقا إليه وأقبل علي الموت واثق الخطي في جرأة وشجاعة وشموخ تاركا خلفه موقفا وتصرفا وسلوكا يعجز الأمريكان عن تفسيره وفهمه!
** منقولــ ( من ضمن المقال الاسبوعي < خارج دائرة الضوء > للكاتب الصحفي ابراهيم حجازي بجريدة الأهرام )
** يا عيني علينا وعلي سذاجتنا وضياع وقتنا وجهدنا في تفسير أحداث هي واضحة كالشمس!
كلنا انصدم مع سماع خبر إعدام صدام حسين ليس لأنه ملاك فوق القصاص إنما لأن الحدوتة من أولها ماسخة وسخيفة وبايخة ومفضوحة ومستفزة ومستحيل أخذها علي مأخذ الجد لأنهم يحاكمونه باسم الديمقراطية والمحكمة والمحاكمة مسخرة قانونية ومسخرة ديمقراطية ومسخرة إنسانية وكل العالم تعامل معها علي أنها هزل ومستحيل أن ينقلب الهزل إلي جد!
انصدمنا لحكم الإعدام ورحنا نفسر ما حدث وانشغلنا بالتوقيت ــ توقيت تنفيذ الإعدام ــ رغم أن السؤال الحقيقي ليس لماذا قتلوا صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي المبارك إنما السؤال لماذا سربوا للإعلام فيلما مصورا عن وقائع الإعدام؟.
هذا هو السؤال المطلوب طرحه والبحث عن إجابة عنه لأن الأمريكان من الأصل لا يعنيهم ولا يهمهم ولا في دماغهم المسلمون ذات أنفسهم فكيف نندهش من أنهم لم يحافظوا علي مشاعر المسلمين بإعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي؟. لا يعنيهم المسلمون شحما ولحما ودما فهل كنا ننتظر منهم أن يحترموا مشاعرهم؟.
الأمريكان رأيهم واضح ومعلن ومعروف في نظرتهم للإسلام والمسلمين.. والأمريكان أول من يعرف أن إعدام صدام حسين لن يحل أي مشكلة والأمريكان لا يضعون أي اعتبار لنا في أي قرار لهم.. وعليه فإن الكلام عن مشاعر المسلمين مسألة نضحك بها علي أنفسنا وربما نطيب بها خواطرنا لأننا لسنا في فكرهم أصلا!
تعالوا نسأل أنفسنا لماذا سربوا فيلم الإعدام للإعلام؟. أو لماذا سمحوا أصلا بالتصوير والمؤكد أن هناك أكثر من فيلم سيظهر فيما بعد والمؤكد أيضا أنهم لو أرادوا إعدامه بدون تصوير لفعلوا وماجرؤ مخلوق علي التصوير بتليفون محمول أو كاميرا أو حتي باللهو الخفي.. ما جرؤ أحد علي أن يفعل ذلك.. لكنهم أرادوا للإعدام صورا وأفلاما تذاع لأسباب هم يريدونها لأنهم يرونها واحدة من أهدافهم في المنطقة!
الواضح أن الأمريكان يريدونها نارا لا تنطفئ في العراق وحول العراق وبعيدا عن العراق وليس صحيحا أنهم يسعون إلي التهدئة في المناطق الساخنة!
الصحيح أن الأمريكان يريدون لحربهم علي الإرهاب التي اخترعوها أن تبقي قائمة ومشتعلة وكلما اقتربت من الهدوء.. والهدوء هو الذي يجعل الناس تفكر.. كلما اقترب هذا الهدوء وبدأ رجل الشارع في أي مكان بالعالم يفكر في موضوع الإرهاب والحرب عليه.. كلما اقترب الرأي العام في أمريكا وأوروبا من لحظة التفكير.. تندلع النيران أشد قسوة مما كانت عليه!. تارة بتفجيرات وسط لندن وأخري بحادث اغتيال في لبنان وثالثة بتصريحات سبقتها رسوم مسيئة للأديان ورابعة بتسريب فيلم عن وقائع إعدام!
الفيلم المصور المسرب لتنفيذ الإعدام في صدام حسين وإذاعته في العراق بعد الإعدام بقليل مسألة مقصودة ومحسوبة بدقة!. محسوب وقعها علي الطائفة السنية في العراق!. معروف ومرصود مسبقا أن تصوير فيلم كهذا وإذاعته يشعرها وكل المسلمين بالمهانة والذل ليس علي إعدام صدام إنما لتصوير إعدام صدام وإذاعة فيلم إعدام صدام علي العالم كله!. معروف مسبقا أن تصوير إعدام صدام وإذاعة فيلم إعدام صدام هو عمل مخابراتي مدروس من شأنه خلق طاقة انتقام متجددة لا تتلاشي في صدور السنة!. معروف مسبقا أن إذاعة فيلم مثل هذا هو طعم للشيعة والأكراد وأنهم سوف يبتلعونه وأنهم سيهللون فرحا لإعدامه وأن إظهار فرحتهم علانية هو المطلوب لكي تتأكد حتمية الانتقام لدي السنة ولكي يصبح من المستحيل فيما بعد وقف بحور الدم بين السنة والشيعة وخلافهم في نظر الأمريكان رحمة وعند الصهاينة غاية المراد من رب العباد لأن بحور الدماء لمسلمين والقتلي من الجهتين مسلمون وهل هناك أفضل من ذلك بالنسبة للمحافظين الجدد في أمريكا؟.
إعدام صدام حسين تم تصويره وإذاعته لأجل نسف كل محاولات المصالحة الطائفية في العراق ولأجل أن تبقي بحور الدم في العراق ولأجل أن تنتقل الفتنة للدول المجاورة للعراق ولأجل أن تضيف أمريكا لقواعدها قواعد حول العراق!
الذي لم يحسب الأمريكان وصبيانهم في حكومة العراق حسابه هو رد فعل الرئيس السابق للعراق صدام حسين وهو يقف علي بعد ثوان من الموت!
الرجل لم يعرف الخوف طريقا إليه وأقبل علي الموت واثق الخطي في جرأة وشجاعة وشموخ تاركا خلفه موقفا وتصرفا وسلوكا يعجز الأمريكان عن تفسيره وفهمه!
** منقولــ ( من ضمن المقال الاسبوعي < خارج دائرة الضوء > للكاتب الصحفي ابراهيم حجازي بجريدة الأهرام )