هاني جبران
24-12-2006, 17:11
ترهلات شخصية
بقلم: هاني جبران
1. ... وما بعد الحرب
... وبعد الحرب جلس راعيان على قمة جبل
عبد اللة ومحمد، على صخرتين مقدستين وفوق
أرض محروقة.
كيف حالك يا محمد؟
الحمد لله! وكيف حالك يا عبد الله؟
(الحمد لله).
وكيف حال العائلة؟...
قل لي، كم ولد عندك في القبر؟
2. الحمار
يقف الحمار على رأس التلّة، يراقب البلاد الصغيرة، يراقب أرض محروقة.
يحمل في جوفه مصير شعوب، وجع ودم الناس الذين يعيشون بين البحر والجبال، بين الصخور والأشواك والصحراء.
يرفع الحمار رأسه، كما لو أنه يسأل: "لماذا؟ لماذا يربّون أولادًا كما لو أنهم ورود، وبعد ذلك يضعون هذه الورود على الأضرحة؟".
يراقب الحمار المناظر الطبيعية.
يقف الحمار هناك ويتعقّب نسرًا يطير بمفرده في الصحراء الحارقة. ينظر إلى شخص حافي القدمين يمشي فوق الحجارة المدببة ماضيًا إلى مصيره. ربما هكذا نظر من حوله الحمار .
التضحية ليست رحلة في التاريخ والحضارة فحسب. إنها حدث ورمز يعكس ضرورة أن نكفّ فورًا عن التضحية بشبان صغار السنّ في حروب جميع الشعوب.
أن نكفّ الآن! دون تأجيل.
لم يسأل أي أحد بما شعر به عندما أوشكوا أن يرسلوه إلى العليّ.
ربما عرف الحمار. وربما كان هو الوحيد الذي عرف.
هذا الحمار هو بمثابة شخص بسيط يراقب أحداثًا تاريخية، جيدة وشريرة، في ساعة وقوعها، لكنه لا يأخذ قسطًا في احتفالات النصر. وهو غير شريك في مناحات السقوط.
إنه يصرّ فقط على أن يطرح سؤالاً صغيرًا واحدًا: "لماذا يفعل البشر ذلك بأنفسهم؟!".
ومر شخص اخر ايضا يمضي في سبيلة
فراى الحمار وساله
ماذا تفعل هنا
"ما هو طلبك .
"فقط أن تسمعني احد .
هاني جبران
بقلم: هاني جبران
1. ... وما بعد الحرب
... وبعد الحرب جلس راعيان على قمة جبل
عبد اللة ومحمد، على صخرتين مقدستين وفوق
أرض محروقة.
كيف حالك يا محمد؟
الحمد لله! وكيف حالك يا عبد الله؟
(الحمد لله).
وكيف حال العائلة؟...
قل لي، كم ولد عندك في القبر؟
2. الحمار
يقف الحمار على رأس التلّة، يراقب البلاد الصغيرة، يراقب أرض محروقة.
يحمل في جوفه مصير شعوب، وجع ودم الناس الذين يعيشون بين البحر والجبال، بين الصخور والأشواك والصحراء.
يرفع الحمار رأسه، كما لو أنه يسأل: "لماذا؟ لماذا يربّون أولادًا كما لو أنهم ورود، وبعد ذلك يضعون هذه الورود على الأضرحة؟".
يراقب الحمار المناظر الطبيعية.
يقف الحمار هناك ويتعقّب نسرًا يطير بمفرده في الصحراء الحارقة. ينظر إلى شخص حافي القدمين يمشي فوق الحجارة المدببة ماضيًا إلى مصيره. ربما هكذا نظر من حوله الحمار .
التضحية ليست رحلة في التاريخ والحضارة فحسب. إنها حدث ورمز يعكس ضرورة أن نكفّ فورًا عن التضحية بشبان صغار السنّ في حروب جميع الشعوب.
أن نكفّ الآن! دون تأجيل.
لم يسأل أي أحد بما شعر به عندما أوشكوا أن يرسلوه إلى العليّ.
ربما عرف الحمار. وربما كان هو الوحيد الذي عرف.
هذا الحمار هو بمثابة شخص بسيط يراقب أحداثًا تاريخية، جيدة وشريرة، في ساعة وقوعها، لكنه لا يأخذ قسطًا في احتفالات النصر. وهو غير شريك في مناحات السقوط.
إنه يصرّ فقط على أن يطرح سؤالاً صغيرًا واحدًا: "لماذا يفعل البشر ذلك بأنفسهم؟!".
ومر شخص اخر ايضا يمضي في سبيلة
فراى الحمار وساله
ماذا تفعل هنا
"ما هو طلبك .
"فقط أن تسمعني احد .
هاني جبران