Salamat
17-12-2006, 06:11
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله وسلَّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وأما بعد:
من بين كل الدول العربية في هذا العالم التي اختارت أن تُحكم بالدساتير العلمانية والقومية والفرنسية والألمانية اختارت المملكة العربية السعودية الإسلام لها دستورا ً وقانوناً يحكم به القادة شعوبهم ويهدونهم إلى صراط مستقيم, ولكن هذا الكلام نظريا ً جميل جدا ً ولكن تطبيقيا ً في كثير من القضايا يحتاج إلى إعادة نظر خاصة في قضية الزواج.
قرأت تقرير في موقع العربية.نت يتحدث عن تحذيرات من وزارة الداخلية السعودية لكل سعودي يتزوّج من (أجنبيه!) بدون أخذ التصريح! وأيضاً للسعودية التي تتزوج من (أجنبي!) بدون أخذ التصريح ! وقد يؤدي هذا إلى السجن والتعزير وعقوبات أخرى والله المستعان! كما تضمن الخبر أيضاً أن وزارة الداخلية تقوم بتحذير كل مقدم على هذا النوع من الزيجات وتبيان أضراره ومخاطره !! وكأن السعودي الذي سيتزوج غير سعودية سيتزوج من فايروس قاتل له أضرار وأخطار كبيرة على الصحة وعلى حياة الفرد!
ولي هنا عدة وقفات وأولها في تعريف كلمة (أجنبي) ماذا تعني هذه الكلمة ؟ هل المسلم غير السعودي يدين بدين اليهود والنصارى حتى يُقال عنه هذه الكلمة "السخيفة" ؟ هل الإسلام يُسمِّي المسلم من غير بلد أخيه المسلم أنه "أجنبي" ؟ لقد تكلم الله في كتابه المحكم أن الإخوة لا تكون في الوطن إنما تكون في الدين كما قال تعالى {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (11) سورة التوبة, فالمسلم الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويقيم شعائر الإسلام هو أخي في الله له ما لي وعليه ما علي, هذا هو تطبيق الإسلام الحقيقي وليس بأن أجعل مسلم فوق مسلم عدوانا ً وظلماً!
والعجب العجاب أن تجد بعض المعلقين على الخبر يوافقون على هذا القرار وبدعوى الإسلام! ودين الله من كلامهم هذا براء, إذ أنهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويقفون ما ليس لهم به عِلم ويزعمون أن هذا الكلام من صميم دين الله تعالى ألا يتزوج السعودي إلا سعودية وألا تتزوج السعودية إلا سعودي وهلّم جراً !! ولا كأنه جمعتنا جميعاً خلافة إسلامية تحكم ديار الإسلام شرقاً وغربا ً في زمن كان موطن المسلم هو كل أرض يُرفع فيها الآذان وتقام فيها الصلاة وتُجبى فيها الصدقات وتسيَّر فيها جيوش الفتح العظيم.
وسؤالي لهؤلاء: هل كل زواج سعودي – سعودي هو زواج ناجح ؟ كثير من حالات الطلاق مشهودة لهذا النوع من الزوج وأيضاً كثير من حالات الطلاق مشهودة في الزواج من الأجانب والأجنبيات إذاً القضية ليس معيارها "الجنسية" إنما هي حرية يتحمَّل الطرفان فيها مسؤولية ما يحصل لهما, أما أن أضع العقبات أمام هذا النوع من الزيجات فهذا والله مخالفةٌ صريحة لدين الله تعالى ولما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول:
( إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) - متفق عليه
فانظر رعاك الله إلى قول نبينا وتوجيهه للنساء بأن المعيار الحقيقي هو الدين والخُلق وليس القبيلة والجنسية ومثل هذه الأمور "العصبية", فلقد كان النبي يقول هذا الكلام في وسط مجتمع قبلي يعاني من هذه الآفة العظيمة فلم يغب عليه هذا الأمر ومع هذا أوصى نبينا بأن المعيار هو الدين والخُلق وليس شئ آخر.
إن هذه الطريقة من التفكير أن السعودي لا يتزوج إلا سعودية والسعودية لا تتزوج إلا سعودي والشريف لا يتزوج إلا شريفة والشريفة لا تتزوج إلا شريف والقبلية لا تتزوج إلا قبيلي والقبيلي لا يتزوج إلا قبيلية هو نوع واضح وصارخ من أنواع التخلّف الحقيقي في الدين والدنيا ونوع من تكريس العنصرية الممقوتة التي اشمأز منها نبينا وقال (دعوكم منها فإنها منتنة) وهذا لا يوافقه نقل صحيح ولا عقل صريح ولا يوافق على هذا الكلام إلا أصحاب الأهواء الذين ينظرون لإخوانهم المسلمين من غير جنسياتهم أنهم أدنى منهم لإنهم لم يودلوا بجواز سفر أخضر عليه سيفين ونخلة!
وأنا على يقين أن المسئولين في بلاد الحرمين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين لو راجع هذه النوعية من القرارات سيعلم علم اليقين أنها لا تصيب سهماً في الإسلام وأنها موروثات وتقاليد عفا عنها الزمن وهدمها الإسلام وجعل أساس كل شئ التقوى والدين القيم, ونسأل الله أن نرى فجراً جديداً يرجع فيه المسلمون إلى وحدة حقيقية تجمع بين دويلاتهم التي مزقها الاستعمار واتفاقيات "سايكس" و"بيكو" وجعلتهم فرقاً وشيعاً كل حزب بما لديهم فرحون والله المستعان على ما يصفون.
تقرير العربية.نت هنا:
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/11/27/29444.htm
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
من بين كل الدول العربية في هذا العالم التي اختارت أن تُحكم بالدساتير العلمانية والقومية والفرنسية والألمانية اختارت المملكة العربية السعودية الإسلام لها دستورا ً وقانوناً يحكم به القادة شعوبهم ويهدونهم إلى صراط مستقيم, ولكن هذا الكلام نظريا ً جميل جدا ً ولكن تطبيقيا ً في كثير من القضايا يحتاج إلى إعادة نظر خاصة في قضية الزواج.
قرأت تقرير في موقع العربية.نت يتحدث عن تحذيرات من وزارة الداخلية السعودية لكل سعودي يتزوّج من (أجنبيه!) بدون أخذ التصريح! وأيضاً للسعودية التي تتزوج من (أجنبي!) بدون أخذ التصريح ! وقد يؤدي هذا إلى السجن والتعزير وعقوبات أخرى والله المستعان! كما تضمن الخبر أيضاً أن وزارة الداخلية تقوم بتحذير كل مقدم على هذا النوع من الزيجات وتبيان أضراره ومخاطره !! وكأن السعودي الذي سيتزوج غير سعودية سيتزوج من فايروس قاتل له أضرار وأخطار كبيرة على الصحة وعلى حياة الفرد!
ولي هنا عدة وقفات وأولها في تعريف كلمة (أجنبي) ماذا تعني هذه الكلمة ؟ هل المسلم غير السعودي يدين بدين اليهود والنصارى حتى يُقال عنه هذه الكلمة "السخيفة" ؟ هل الإسلام يُسمِّي المسلم من غير بلد أخيه المسلم أنه "أجنبي" ؟ لقد تكلم الله في كتابه المحكم أن الإخوة لا تكون في الوطن إنما تكون في الدين كما قال تعالى {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (11) سورة التوبة, فالمسلم الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويقيم شعائر الإسلام هو أخي في الله له ما لي وعليه ما علي, هذا هو تطبيق الإسلام الحقيقي وليس بأن أجعل مسلم فوق مسلم عدوانا ً وظلماً!
والعجب العجاب أن تجد بعض المعلقين على الخبر يوافقون على هذا القرار وبدعوى الإسلام! ودين الله من كلامهم هذا براء, إذ أنهم يقولون على الله ما لا يعلمون ويقفون ما ليس لهم به عِلم ويزعمون أن هذا الكلام من صميم دين الله تعالى ألا يتزوج السعودي إلا سعودية وألا تتزوج السعودية إلا سعودي وهلّم جراً !! ولا كأنه جمعتنا جميعاً خلافة إسلامية تحكم ديار الإسلام شرقاً وغربا ً في زمن كان موطن المسلم هو كل أرض يُرفع فيها الآذان وتقام فيها الصلاة وتُجبى فيها الصدقات وتسيَّر فيها جيوش الفتح العظيم.
وسؤالي لهؤلاء: هل كل زواج سعودي – سعودي هو زواج ناجح ؟ كثير من حالات الطلاق مشهودة لهذا النوع من الزوج وأيضاً كثير من حالات الطلاق مشهودة في الزواج من الأجانب والأجنبيات إذاً القضية ليس معيارها "الجنسية" إنما هي حرية يتحمَّل الطرفان فيها مسؤولية ما يحصل لهما, أما أن أضع العقبات أمام هذا النوع من الزيجات فهذا والله مخالفةٌ صريحة لدين الله تعالى ولما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول:
( إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) - متفق عليه
فانظر رعاك الله إلى قول نبينا وتوجيهه للنساء بأن المعيار الحقيقي هو الدين والخُلق وليس القبيلة والجنسية ومثل هذه الأمور "العصبية", فلقد كان النبي يقول هذا الكلام في وسط مجتمع قبلي يعاني من هذه الآفة العظيمة فلم يغب عليه هذا الأمر ومع هذا أوصى نبينا بأن المعيار هو الدين والخُلق وليس شئ آخر.
إن هذه الطريقة من التفكير أن السعودي لا يتزوج إلا سعودية والسعودية لا تتزوج إلا سعودي والشريف لا يتزوج إلا شريفة والشريفة لا تتزوج إلا شريف والقبلية لا تتزوج إلا قبيلي والقبيلي لا يتزوج إلا قبيلية هو نوع واضح وصارخ من أنواع التخلّف الحقيقي في الدين والدنيا ونوع من تكريس العنصرية الممقوتة التي اشمأز منها نبينا وقال (دعوكم منها فإنها منتنة) وهذا لا يوافقه نقل صحيح ولا عقل صريح ولا يوافق على هذا الكلام إلا أصحاب الأهواء الذين ينظرون لإخوانهم المسلمين من غير جنسياتهم أنهم أدنى منهم لإنهم لم يودلوا بجواز سفر أخضر عليه سيفين ونخلة!
وأنا على يقين أن المسئولين في بلاد الحرمين وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين لو راجع هذه النوعية من القرارات سيعلم علم اليقين أنها لا تصيب سهماً في الإسلام وأنها موروثات وتقاليد عفا عنها الزمن وهدمها الإسلام وجعل أساس كل شئ التقوى والدين القيم, ونسأل الله أن نرى فجراً جديداً يرجع فيه المسلمون إلى وحدة حقيقية تجمع بين دويلاتهم التي مزقها الاستعمار واتفاقيات "سايكس" و"بيكو" وجعلتهم فرقاً وشيعاً كل حزب بما لديهم فرحون والله المستعان على ما يصفون.
تقرير العربية.نت هنا:
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/11/27/29444.htm
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.