** حــــــورس **
30-09-2006, 20:52
جمال مبارك أول من أعلن عن إحياء البرنامج النووي
بقلم: أحمد زين
بين عشية وضحاها تحول النظام المصري الحاكم من أشد معارضي الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط ، إلى إعلان عزمه على إحياء برنامج بلاده النووي ، وهو ما أثار دهشة الخبراء والمحللين خاصة بعد الترحيب الأمريكي ، الأمر الذي دفع للاعتقاد أن ثمة صفقة ما في الطريق.
منذ نحو عشرة أيام كان الحديث بل مجرد التفكير في امتلاك مصر للتكنولوجيا النووية أمرا من المحرمات ، لكن فاجأ جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك والأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الجميع خلال المؤتمر السنوي الرابع للحزب بالإعلان عن التفكير في إحياء برنامج مصر النووي لإنتاج طاقة نووية سلمية.
ولم تمض ساعات إلا وأكد مبارك الأب تصريحات الإبن ، وتبعه إعلان السفير الأمريكي لدى القاهرة ريتشارد دوني ترحيب بلاده لإمتلاك مصر برنامجا نوويا للاستخدام السلمي ، خاصة وأن الطاقة النووية أقل تأثيرا علي البيئة وأرخص في التكلفة.
وهو ما أثار شكوك خبراء الطاقة النووية والمحللين السياسيين من احتمال وجود صفقة بين النظام المصري والإدارة الأمريكية ، خاصة وأن البرنامج النووي متوقف منذ أكثر من 20 عاما منذ حادث مفاعل تشرنوبل السوفيتي.
وأشار الدكتور محمود بركات الرئيس السابق للهيئة العربية للطاقة الذرية إلى أن تلك الصفقة قد تكون متعقلة بأشياء لا يعلم الشعب حقيقتها ، وطالب أن يكون الحوار حول البرنامج النووي شفافاً من حيث المبدأ وأثناء التعاقد علي تنفيذه.
وأثار تأييد الولايات المتحدة بل وإمكانية دعمها للبرنامج المصري فنيا وتمويليا مخاوف الخبراء والمحللين ، الذين أعربوا عن خشيتهم في أن يكون هذا التأييد بداية لإحياء للمشروع الأمريكي الإسرائيلي الخاص بإنشاء محطة نووية لتحلية مياة البحر تمهيدا لإقامة تعاون مصري-إسرائيلي في زراعة سيناء.
وكان الدكتور أحمد حشاد الخبير بهيئة المواد النووية وأمين عام نقابة العلميين قد حذر من اشتراك امريكا بطريقة مباشرة او غير مباشرة في تغيير مكان المحطة من الضبعة بمحافظة مرسى مطروح إلي المنطقة الحدودية بين مصر وإسرائيل لإحياء المشروع الإسرائيلي لمنطقة العوجة بسيناء.
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/20060602T14095874659.jpg
الخبراء والمحللين يخشون تحول الحلم النووي لأداة ضغط وترسيخ للتطبيع!
وهو ما اتفق معه فيه الدكتور عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة "الكرامة" الذي أشار إلى أن بيع جزء كبير من الأرض والتي كانت مخصصة لإقامة محطة الضبعة إلى شركة إماراتية في إطار صفقة "سيدي عبد الرحمن" في أغسطس الماضي ، يشكك في جدية البرنامج النووي المصري المزمع إحيائه.
وأضاف قنديل أن إعلان جمال مبارك عن إحياء البرنامج النووي مقصود به "تقديم جمال إلى الشعب على أنه أحمدي نجاد مصر"!
وكان الرئيسان الأمريكيان داويت إيزنهاور وريتشارد نيكسون قد اقترحا خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم إقامة محطتين نوويتين في سيناء لتحلية مياه البحر لمساعدة إسرائيل في زراعة سيناء بالاشتراك مع مصر , إضافة لإنتاج مواد انشطارية لصالح الولايات المتحدة.
فيما شكك الدكتور عزت عبد العزيز رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق في جدية تنفيذ هذا البرنامج ، معربا عن مخاوفه من أن تفوت علي مصر فرصة الدخول في عصر الانشطار النووي، في وقت يتجه فيه العالم إلى عصر جديد يعرف بالاندماج النووي لتوليد الكهرباء من المياه.
وأكد بركات على أهمية ألا تحتكر دولة بعينها المشروع لتقوم بتوريد المعدات وصنع الوقود ، وأضاف أن أى محطة نووية تحتاج إلي وقود نووي بصورة دائمة لأن قلب المفاعل يحتاج إلي تغيير كل ثلاث سنوات ، وهذا يتطلب وقوداً كل فترة ، مشيرا إلى إنه لا يمكن إنفاق ما يصل لأكثر من ملياري جنيه على مفاعل وهناك من يتحكم في هذا الوقود ، مما يجعله أداة للضغط علينا!
في حين شدد عدد من المصادر على أن البرنامج قد يتحول لنقمة على مصر ، وأداة يستخدمها المفتشون الدوليون في التجسس .. كما حدث في العراق! ، هذا فضلا عما قد يمثله من ترسيخ للتطبيع والهيمنة الأمريكية.
بقلم: أحمد زين
بين عشية وضحاها تحول النظام المصري الحاكم من أشد معارضي الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط ، إلى إعلان عزمه على إحياء برنامج بلاده النووي ، وهو ما أثار دهشة الخبراء والمحللين خاصة بعد الترحيب الأمريكي ، الأمر الذي دفع للاعتقاد أن ثمة صفقة ما في الطريق.
منذ نحو عشرة أيام كان الحديث بل مجرد التفكير في امتلاك مصر للتكنولوجيا النووية أمرا من المحرمات ، لكن فاجأ جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك والأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الجميع خلال المؤتمر السنوي الرابع للحزب بالإعلان عن التفكير في إحياء برنامج مصر النووي لإنتاج طاقة نووية سلمية.
ولم تمض ساعات إلا وأكد مبارك الأب تصريحات الإبن ، وتبعه إعلان السفير الأمريكي لدى القاهرة ريتشارد دوني ترحيب بلاده لإمتلاك مصر برنامجا نوويا للاستخدام السلمي ، خاصة وأن الطاقة النووية أقل تأثيرا علي البيئة وأرخص في التكلفة.
وهو ما أثار شكوك خبراء الطاقة النووية والمحللين السياسيين من احتمال وجود صفقة بين النظام المصري والإدارة الأمريكية ، خاصة وأن البرنامج النووي متوقف منذ أكثر من 20 عاما منذ حادث مفاعل تشرنوبل السوفيتي.
وأشار الدكتور محمود بركات الرئيس السابق للهيئة العربية للطاقة الذرية إلى أن تلك الصفقة قد تكون متعقلة بأشياء لا يعلم الشعب حقيقتها ، وطالب أن يكون الحوار حول البرنامج النووي شفافاً من حيث المبدأ وأثناء التعاقد علي تنفيذه.
وأثار تأييد الولايات المتحدة بل وإمكانية دعمها للبرنامج المصري فنيا وتمويليا مخاوف الخبراء والمحللين ، الذين أعربوا عن خشيتهم في أن يكون هذا التأييد بداية لإحياء للمشروع الأمريكي الإسرائيلي الخاص بإنشاء محطة نووية لتحلية مياة البحر تمهيدا لإقامة تعاون مصري-إسرائيلي في زراعة سيناء.
وكان الدكتور أحمد حشاد الخبير بهيئة المواد النووية وأمين عام نقابة العلميين قد حذر من اشتراك امريكا بطريقة مباشرة او غير مباشرة في تغيير مكان المحطة من الضبعة بمحافظة مرسى مطروح إلي المنطقة الحدودية بين مصر وإسرائيل لإحياء المشروع الإسرائيلي لمنطقة العوجة بسيناء.
http://news.filbalad.com//images/NewsPics/Medium/20060602T14095874659.jpg
الخبراء والمحللين يخشون تحول الحلم النووي لأداة ضغط وترسيخ للتطبيع!
وهو ما اتفق معه فيه الدكتور عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة "الكرامة" الذي أشار إلى أن بيع جزء كبير من الأرض والتي كانت مخصصة لإقامة محطة الضبعة إلى شركة إماراتية في إطار صفقة "سيدي عبد الرحمن" في أغسطس الماضي ، يشكك في جدية البرنامج النووي المصري المزمع إحيائه.
وأضاف قنديل أن إعلان جمال مبارك عن إحياء البرنامج النووي مقصود به "تقديم جمال إلى الشعب على أنه أحمدي نجاد مصر"!
وكان الرئيسان الأمريكيان داويت إيزنهاور وريتشارد نيكسون قد اقترحا خلال حقبتي الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم إقامة محطتين نوويتين في سيناء لتحلية مياه البحر لمساعدة إسرائيل في زراعة سيناء بالاشتراك مع مصر , إضافة لإنتاج مواد انشطارية لصالح الولايات المتحدة.
فيما شكك الدكتور عزت عبد العزيز رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق في جدية تنفيذ هذا البرنامج ، معربا عن مخاوفه من أن تفوت علي مصر فرصة الدخول في عصر الانشطار النووي، في وقت يتجه فيه العالم إلى عصر جديد يعرف بالاندماج النووي لتوليد الكهرباء من المياه.
وأكد بركات على أهمية ألا تحتكر دولة بعينها المشروع لتقوم بتوريد المعدات وصنع الوقود ، وأضاف أن أى محطة نووية تحتاج إلي وقود نووي بصورة دائمة لأن قلب المفاعل يحتاج إلي تغيير كل ثلاث سنوات ، وهذا يتطلب وقوداً كل فترة ، مشيرا إلى إنه لا يمكن إنفاق ما يصل لأكثر من ملياري جنيه على مفاعل وهناك من يتحكم في هذا الوقود ، مما يجعله أداة للضغط علينا!
في حين شدد عدد من المصادر على أن البرنامج قد يتحول لنقمة على مصر ، وأداة يستخدمها المفتشون الدوليون في التجسس .. كما حدث في العراق! ، هذا فضلا عما قد يمثله من ترسيخ للتطبيع والهيمنة الأمريكية.