الخنساء70
28-09-2006, 21:37
نحن نوجد في هذا العالم بسبب إرتكابنا جريمة رهيبة عندما كنا في الملأ الأعلى ، وهذه الحياة هي فرصتنا لكي نعتق أنفسنا ، و نكفر عن جريمتنا ، ونلتحق بملك الله سبحانه وتعالى.
لقد بدأ الأمر منذ بضعة بلايين السنين ، عندما نشأ نزاع في الملأ الأعلى ( 38:69 ) ،عندما اعتقد أحد المخلوقات العالية المكانة – إبليس- اعتقد بغروره أن القوة التي أعطاها الله له ، تؤهله بأن يصبح اله بجانب الله ، وبذلك تحدى سلطة الله المطلقة . ولم تكن فكرة الشيطان هذه كفراً فحسب بل كانت خطأ أيضاً ، فالله وحده, ولا أحد سواه يملك القدرة والصلاحيات ليكون اله ورب العالمين . ونتيجة لكفر الشيطان , حدث نزاع وانقسام في الملأ الأعلى ، و انقسمت كل مخلوقات الله الى أربعة فئات :
1) ملائكة : وهي المخلوقات التي أيدت سلطة الله المطلقة .
2) حيوانات: مخلوقات تمردت في البداية ثم قبلت دعوة الله للتوبة .
3) جن : مخلوقات أيدت إبليس بأنه قادر على أن يكون اله .
4) بشر : مخلوقات لم تحدد موقفها ، وفشلوا في اتخاذ موقف حازم مع سلطة الله المطلقة .
لقد توقعت الملائكة أن يعاقب الله المخلوقات التي لم تخضع لسلطته المطلقة ( 2:30 ) ، ولكن الله أرحم الراحمين قرر أن يمنحنا فرصة لكي نكفر عن خطئنا ، وأخبر الملائكة بأنه يعلم ما لا يعلمون ( 2:30 ) . فالله يعلم أن بعض المخلوقات يستحقون فرصة أخري لكي يتوبوا .
فلو أنك إدعيت القدرة على أن تحلق طائرة في الهواء ، فأفضل وسيلة لإختبار إدعائك أن نعطيك طائرة ونطلب منك أن تجعلها تطير . هذا بالتحديد ما قرر أن يقوم به الله رداً على إدعاء إبليس بأنه يمكنه أن يكون اله بجانب الله .
خلق الله 7 أكوان واسعة ، ثم أخبر الملائكة بأنه سيعين إبليس خليفة (اله) على مكان مثل ذرة غبار صغيرة في الكون , تسمى " الأرض" ( 2:30 ) . والحسابات القرآنية المعنية بتعيين إبليس خليفة (إله مؤقت) على الأرض (36:60 ) تؤيد ما سبق .
وإستدعت خطة الله خلق الموت والحياة ( 2-67:1 ) ، ثم إحضار البشر والجن الى هذا العالم ليبدأوا حياة جديدة . وبذلك يبدأون الحياة بدون اي تحيزات ، وبحرية تامة لكي يختاروا بين التسليم بسلطة الله المطلقة ، او التسليم بنظرية الشيطان بأنه اله آخر.
ولإتخاذ مثل هذا القرار الهام ، فإن كل إنسان يتلقي رسالة من الله تؤيد سلطة الله المطلقة، وبالمثل يتلقي رسالة من الشيطان تدعوه الي الشرك بالله.
ولكي يعطينا الله بداية حسنة ، فأن أرحم الراحمين حشد البشر كلهم امامه ، إستعداداً لكي يرسلنا الى هذا العالم ، وأشهدنا أنه هو الله الواحد الأحد ( 7:172 ) . وبالتالي ، التسليم و الإمتثال لسلطة الله المطلقة هي غريزة فطرية ، وجزء مكمل لكل إنسان .
وبعد أن تم الحكم بالموت على المتمردين من المخلوقات (البشر والجن) ، وضعت أرواح البشر والجن في مكان خاص . ثم خلق الله الأجساد الملائمة لكي يسكن فيها أرواح الجن والبشر خلال فترة الإختبار . وقد صنع اول جسم للجن من النار ، وتم وضع إبليس في هذا الجسد ( 15:27 ) ، وصنع أول جسد بشري من مادة أرضية وهي الطين (15:26 ) ، ووضع الله اول روح بشرية في هذا الجسد .
وإستدعت الخطة الالهية أن يخدم الملائكة البشر على الأرض – يحرسوهم ، ويسوقوا الرياح والمطر اليهم ، ويدبروا مؤنهم ... الخ . هذه الحقيقة منصوصة في القرآن بإستعارة مكنية :
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَفِرِينَ(34)وَقُلْنَا
وبالطبع رفض إبليس أن يقوم بعمل اي شئ لخدمة الجنس البشري (2:34 – 7:11 – 17:61 – 18:50 – 20:116 ) .
وبينما ظل جسد آدم على الأرض ، استقرت روحه في الجنة ، في أبعد الاكوان . وقد أعطى الله لآدم اوامر معينة متمثلة في الشجرة المحرمة ، وعيّن ابليس كقرين لآدم لكي يوصل له رسالته الشيطانية . أما الباقي فهو تاريخ .
وفي كل مرة يولد انسان على الأرض ، تخصص روح للمولود الجديد من مستودع الأرواح . ويخصص الله الأرواح وفقاً لعلمه ( 28:68 ) . فكل روح تستحق أن تخصص لجسد معين ، وتعيش تحت ظروف معينة . والله وحده يعلم اي الأرواح تكون طيبة ، واي الارواح تكون شريرة . فاطفالنا مخصصون لبيوتنا حسب خطة الله .
وبالمثل هناك روح جن مستقلة تخصص للمولود البشري الجديد ، لكي تمثل وجهة نظر إبليس. وبينما جسد اي جن هو خلفة من أبويه الجان ، فإن روحه تكون فردية مستقلة . والجان ينحدر أصله من إبليس ( 7:27 – 18:50 ) . والجن القرين يظل ملازما للإنسان منذ ولادته و حتى موته ، ويخدم كشاهد أساسي في يوم القيامة ( 50:23 ) . ويظل الجدال مستمرا في رؤوسنا بين الروح الإنسانية والروح الجنية حتى يقتنعا بوجهة نظر واحدة .
ويبقى السؤال لماذا خلقنا
الخنساءb4
لقد بدأ الأمر منذ بضعة بلايين السنين ، عندما نشأ نزاع في الملأ الأعلى ( 38:69 ) ،عندما اعتقد أحد المخلوقات العالية المكانة – إبليس- اعتقد بغروره أن القوة التي أعطاها الله له ، تؤهله بأن يصبح اله بجانب الله ، وبذلك تحدى سلطة الله المطلقة . ولم تكن فكرة الشيطان هذه كفراً فحسب بل كانت خطأ أيضاً ، فالله وحده, ولا أحد سواه يملك القدرة والصلاحيات ليكون اله ورب العالمين . ونتيجة لكفر الشيطان , حدث نزاع وانقسام في الملأ الأعلى ، و انقسمت كل مخلوقات الله الى أربعة فئات :
1) ملائكة : وهي المخلوقات التي أيدت سلطة الله المطلقة .
2) حيوانات: مخلوقات تمردت في البداية ثم قبلت دعوة الله للتوبة .
3) جن : مخلوقات أيدت إبليس بأنه قادر على أن يكون اله .
4) بشر : مخلوقات لم تحدد موقفها ، وفشلوا في اتخاذ موقف حازم مع سلطة الله المطلقة .
لقد توقعت الملائكة أن يعاقب الله المخلوقات التي لم تخضع لسلطته المطلقة ( 2:30 ) ، ولكن الله أرحم الراحمين قرر أن يمنحنا فرصة لكي نكفر عن خطئنا ، وأخبر الملائكة بأنه يعلم ما لا يعلمون ( 2:30 ) . فالله يعلم أن بعض المخلوقات يستحقون فرصة أخري لكي يتوبوا .
فلو أنك إدعيت القدرة على أن تحلق طائرة في الهواء ، فأفضل وسيلة لإختبار إدعائك أن نعطيك طائرة ونطلب منك أن تجعلها تطير . هذا بالتحديد ما قرر أن يقوم به الله رداً على إدعاء إبليس بأنه يمكنه أن يكون اله بجانب الله .
خلق الله 7 أكوان واسعة ، ثم أخبر الملائكة بأنه سيعين إبليس خليفة (اله) على مكان مثل ذرة غبار صغيرة في الكون , تسمى " الأرض" ( 2:30 ) . والحسابات القرآنية المعنية بتعيين إبليس خليفة (إله مؤقت) على الأرض (36:60 ) تؤيد ما سبق .
وإستدعت خطة الله خلق الموت والحياة ( 2-67:1 ) ، ثم إحضار البشر والجن الى هذا العالم ليبدأوا حياة جديدة . وبذلك يبدأون الحياة بدون اي تحيزات ، وبحرية تامة لكي يختاروا بين التسليم بسلطة الله المطلقة ، او التسليم بنظرية الشيطان بأنه اله آخر.
ولإتخاذ مثل هذا القرار الهام ، فإن كل إنسان يتلقي رسالة من الله تؤيد سلطة الله المطلقة، وبالمثل يتلقي رسالة من الشيطان تدعوه الي الشرك بالله.
ولكي يعطينا الله بداية حسنة ، فأن أرحم الراحمين حشد البشر كلهم امامه ، إستعداداً لكي يرسلنا الى هذا العالم ، وأشهدنا أنه هو الله الواحد الأحد ( 7:172 ) . وبالتالي ، التسليم و الإمتثال لسلطة الله المطلقة هي غريزة فطرية ، وجزء مكمل لكل إنسان .
وبعد أن تم الحكم بالموت على المتمردين من المخلوقات (البشر والجن) ، وضعت أرواح البشر والجن في مكان خاص . ثم خلق الله الأجساد الملائمة لكي يسكن فيها أرواح الجن والبشر خلال فترة الإختبار . وقد صنع اول جسم للجن من النار ، وتم وضع إبليس في هذا الجسد ( 15:27 ) ، وصنع أول جسد بشري من مادة أرضية وهي الطين (15:26 ) ، ووضع الله اول روح بشرية في هذا الجسد .
وإستدعت الخطة الالهية أن يخدم الملائكة البشر على الأرض – يحرسوهم ، ويسوقوا الرياح والمطر اليهم ، ويدبروا مؤنهم ... الخ . هذه الحقيقة منصوصة في القرآن بإستعارة مكنية :
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَفِرِينَ(34)وَقُلْنَا
وبالطبع رفض إبليس أن يقوم بعمل اي شئ لخدمة الجنس البشري (2:34 – 7:11 – 17:61 – 18:50 – 20:116 ) .
وبينما ظل جسد آدم على الأرض ، استقرت روحه في الجنة ، في أبعد الاكوان . وقد أعطى الله لآدم اوامر معينة متمثلة في الشجرة المحرمة ، وعيّن ابليس كقرين لآدم لكي يوصل له رسالته الشيطانية . أما الباقي فهو تاريخ .
وفي كل مرة يولد انسان على الأرض ، تخصص روح للمولود الجديد من مستودع الأرواح . ويخصص الله الأرواح وفقاً لعلمه ( 28:68 ) . فكل روح تستحق أن تخصص لجسد معين ، وتعيش تحت ظروف معينة . والله وحده يعلم اي الأرواح تكون طيبة ، واي الارواح تكون شريرة . فاطفالنا مخصصون لبيوتنا حسب خطة الله .
وبالمثل هناك روح جن مستقلة تخصص للمولود البشري الجديد ، لكي تمثل وجهة نظر إبليس. وبينما جسد اي جن هو خلفة من أبويه الجان ، فإن روحه تكون فردية مستقلة . والجان ينحدر أصله من إبليس ( 7:27 – 18:50 ) . والجن القرين يظل ملازما للإنسان منذ ولادته و حتى موته ، ويخدم كشاهد أساسي في يوم القيامة ( 50:23 ) . ويظل الجدال مستمرا في رؤوسنا بين الروح الإنسانية والروح الجنية حتى يقتنعا بوجهة نظر واحدة .
ويبقى السؤال لماذا خلقنا
الخنساءb4