المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الله غايتنا


غزالة المغرب
28-09-2006, 17:28
الله غايتنا

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم
الله غايتنا
( ففرو الى الله انى لكم منه نذير مبين )
لله على هذه الأية الإسلامية حقوق لم تقض بعد وله عندها واجبات لم تؤد بعد وبين أيدى المسلمين هؤلاء أمانه لله ولم يقومو بحقها ولم يحتفظو بها .
ان الله أنزل كتابا وأرسل رسلا وشرع دينا ووضع حدودا ورسم نظاما يصل بالناس الى سعاده الدنيا والأخره فهل الأمه الاسلاميه فى مظاهر حياتها الحاليه مع كتاب الله الذى انزل وحدده والتى وضع ونظامه الذى رسم ؟
أم انها قد دب اليها الداء بمن جاورها فختلط عليها امرها واضطرب شانها وتلوثت حياتها بما يتنافى مع الاسلام وشرائع الاسلام ؟
لا شك انك معى فى ان الامم الان فى قوانينها وفى عاداتها وفى مجتمعتها وفى بيوتها وفى غير ذلك كله من مظاهر الحياه فى وادا والتعاليم السموايه الربانيه فى واد اخر
الاخ المسلم حين يهتف من اعماق قلبه ( الله غايتنا ) انما يريد : غايا الإخوان المسلمين ان تعلو كلمه الله على كل كلمه وان يسود تشريع الله كل تشريع وان يهيمن النظام الذى وضعه الله على كل نظام سواه وان تكون الأمه كلها فى كل شأنها عند حدود الله وان يصبح المسلمون ربانيين بما كانو يعلمون الكتاب وبما كانوا يدرسون والأخ المسلم حين يقولها من اعماق قلبه نسى الدنيا باعراضها ومطامعها قد فنى عن شهوتها ولذائذها وقد غاب شخصه وهواه مثل امامه شى واحد ان تنتصر دعوه الحق بالحق وحسبه من ذلك رضوان الله وكفى ( أليس الله بكاف عبده )
ان الاسلام جاء بالحق والهدى والنور وحشد المسلمين جميعا فى صف واحد للدعوه الى هذا الهدى والجهاد فى سبيله والتضحيه فى ذلك بالنفس والمال ووعدهم على ذلك الجنه التى عرضها السموات والأرض .
فالأخ المسلم يعيش للحق ويجاهد فى سبيل الحق والحق عنده هو دين الله وشرعه والجزاء عنده هو رضوان الله ومثوبته .
أما هذه الدنيا بما فيها من ملك عريض وجاه فارغ ومال زائل وأمتعه فانيه واهواء جامحه فلا تزن عن أهل الحق جناح بعوضه .
ان الأخ المسلم يهتف ( الله غايتنا ) فانما يقصدأنه لله يعمل وبه ينتصرومنه يرجو الثواب
إنه يتمثل قول الله تعالى ( إنى وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين ) ( قل إن صلاتى ونسكى ومحياي ومماتى لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا اول المسلمين ) إذا وقف المال حائلا دون هذه الغايه فإن الأخ المسلم الذى يهتف من قلبه ( الله غايتنا ) مستعد لبذل المال فى سبيل الله .
وإذا وقف الأهلون والأبناء دون هذه الغايه فإن الاخ المسلم الذى يهتف من قلبه
(الله غايتنا) على أتم استعداء لمفارقه هؤلاء الأهل والابناء فى سبيل الله لا بل لمجاهدتهم
وإن نبت الأوطان بالأخ المسلم وقلاه أهلها وضايقوه فى دينه وأخذو عليه مسالك دعوته فهو مستعد لمفارقه هذه الارض غير نادم عليها ولا أسف لفراقها فى سبيل الله .
وإذا ما احتاجت الدعوه يوما الى الدماء قدم فى سبيلها روحه ودمه وما أرخصه فى سبيلها من فداء
كل هذه الأغراض لا توضع عند الاخ المسلم فى ميزان عقيدته التى تسمو بها على كل ما فى الارض من أعراض وأغراض ولم لا ؟ وقد جرد الله عباده المؤمنين له من قبل وتوعد من تخلف فقال ( قل إن كان ابائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجاره تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب اليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى ياتى الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين )
إذا سمعت الأخ المسلم يهتف( الله غايتنا ) فاعلم انه يقتدى فى ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرض عليه الملك والمال فكان جوابه ( لو وضعو الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى مارجعت عن هذا الامر حتى يظهره الله أو أهلك من دونه )
ويقتدى بابى بكر رضى الله عنه يو جاء بماله كله لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
( وماذا تركت لعيالك فقال تركت لهم الله ورسوله )
ويقتدى بأولئك العز الميامين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعو لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالو حسبنا الله ونعما الوكيل )
(أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )
فحين يعمل العاملون من الدعاه فى الامم ليصلو الى المال يبتزونه بانهم الإصلاح أو يصلو الى المجد فوق هامات الأمم والشعوب أو يصلو الى الحكم ليتمتعو بما فيه من صوله وسلطان ومكاثره ومفاخره يعمل الأخ المسلم ليراه الله وحده ولينصره الله وحده وليرضى الله عنه وحده ( وما أمرو الى ليعبدو الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيمو الصلاه ويؤتو الزكاه ذلك دين القيمه )
فالهم أذقنا حلاوه معرفتك ولذه الإيمان بك ولا تصرف وجوهنا عن رضوانك وتكلنا إلى سوالك ولا تدعنا لأنفسنا طرفه عين ولا أقل من ذلك ( إن وليى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين )
ايها الناس عيشو للحق وموتو فى سبيله واعملو له وانعمو بلذه ذلك وهذا سبيل الإخوان المسلمين
وقد يفهم إنسان ان معنى هذا : أن الأخوان المسلمين يحملون أنفسهم ويحملون الناس معهم على معنى التصوف والرهبنه والبعد عن شئون الامم اليويه من وطنيه واقتصاديه واجتماعيه وثقافيه وغيرها فنقول لهذا الوهم : على رسلك !
إن الأخوان أشد الناس تطرفا فى وطنيتهم فهم لا يطيقونأن يكون فى ارض الاسلام مستعمر واحد ويعملون بالنفس والمال فى سبيل تحرير الوطن الاسلامى العام والله فى ذلك غايتهم لان الله هو الذى فرض عليهم وهو الذى امرهم به وهو الذى اقتضاه إياه فإن لم يقومو به كانو اثمين والاخوان المسلمين اشد الناس عنايه بشئون الامه من ثقافيه واقتصاديه واجتماعيه وقانونيه والله غايتهم فى ذلك كله لأن الله هوالذى اراد أن يكون المسلم سيدا فى كل شئ وإماما فى كل شئ وقدوه فى كل شئ واتاذا لهم فى كل شئ حتى يستطيع القيام بحق الرساله العظمى التى انتدبه الله لها وأمره بحمل الناس عليها وافهامهم اياها .
ومن هنا كانت دعوه الاخوان المسلمين جامهع لأنها تشمل هذه الشئون جميعا وكانت إسلاميه لان الاسلام هو الذى تناول هذه الشئون جميعا وربانيه إلهيه الله فيا هو الغايه لأن الله هو رب الاسلام وهو الذى امتن به على الناس أجمعين .
قد تقوم العوه للوطنيه الجرده من الحافز الإلهى وقد تقوم للإصلاح فى اية ناحيه من نواحى حياه الأمه وهى خاليه كذلك من هذا الوازع فما اسرع ما تنحرف بالدعاه الطريق وتتلوى عليهم المقاصد وتخدعهم زخارف الحياه الدنيا اما تلك الوطنيه التى ترتفع فى نفس صاحبها الى مرتبه القداسه اذ يراها فريضه من الملأ الأعلى وذالك الإصلاح الذى يسمو فى نفس صاحبه حتى انه لا يراه من تعاليم الله فذالك ما يتابى على الاهواء الخدع ويستعصى على الشهوات والملذات ويرفع صاحبه على مستوى النفس العاديه فيعيش سعيدا ويموت شهيدا ومن هذا المعين يستقى الإخوان المسلمين .
تصحيح الغايه وتجديدها وعمق الإيمان بها هو طريق النجاه فى حيات الأمه ونهضتها وذلك هو اللواء الذى ان وفق الزعماء الى حسن استخدامه سلكوا أفضل السبل


منقول

smsm judo
28-09-2006, 18:10
جزاكى الله خيرا اختى غزلان