المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المذاكرة‏...‏ بالدانتيل ومشابك الغسيل‏!!‏ ...


محمد عبد الجابر
20-09-2006, 09:49
كثيرا ما تجد الأم صعوبة في مساعدة الابناء علي استذكار دروسهم‏,‏ فتوصيل المعلومة أمر في غاية الصعوبة علي غير المتخصص‏,‏ ولكن بالتأكيد هناك امهات استطعن التغلب علي هذه المشكلة بأساليب بسيطة‏..‏

س‏.‏ع تقول‏:‏ مشكلة ابني أنه لايفهم شيئا إلا اذا اقتنع بفائدته‏,‏ فمثلا درس محيط الدائرة شرحته له المعلمة في المدرسة ولكن عندما عاد الي البيت لم يستطع حل المسائل‏,‏ وعندما بدأت الشرح مرة اخري ففاجأني بسؤال‏.‏ماأهمية أن اعرف محيط الدائرة؟

وقد أسعفتني الذاكرة وسحبت مفرش المنضدة المستدير وأبلغته أنه سيصبح اجمل اذا وضعنا علي حافته شريطا من الدانتيل‏,‏ ولكن كم مترا سأشتري؟‏...‏ فإذا قدرت المحيط بأكثر من طوله الحقيقي فسوف اهدر الباقي الذي دفعت فيه مبلغا كان يمكن أن اشتري به شيئا له‏,‏

أما اذا كان تقديري اقل فسوف احتاج الي تكملة وسوف يصبح الشريط موصولا مما يقلل جماله‏,‏ واقترحت عليه استخدام الخيط ولفه حول المفرش ثم فرده وقياسه‏,‏ ولكن بعد قياس قطر المفرش وحساب المحيط بالورقة والقلم مثل مسألة الحساب فوجد الامر اسهل‏,‏

فقام بحل المسائل بسرعة غريبة وكان درس مقياس الرسممشكلة اخري فطلبت منه فتح جهاز الكمبيوتر وتشغيل لعبة كرة القدم ورأي الملعب صورة مصغرة للملعب الحقيقي وسألته بدوري‏:‏ هل تتصور حجم جهاز الكمبيوتراذا كان هذا الملعب بمساحته الحقيقية؟‏...‏ فضحك وعدنا إلي الدرس بعد أن وضحت له الصورة‏.‏

وتقول ماجدة مصطفي‏:‏ اصعب الدروس كان معرفة خانتي الآحاد والعشرات‏,‏ فطفلتي الصغيرة لاتعرف الفرق بين رقم يساي واحد لأنه في خانة الآحاد وآخر يساوي عشرة لانه في خانة العشرات‏,‏ فأحضرت مشابك الغسيل واخذنا نعد‏,‏ فالمشبك الواحد يساوي واحد لكن عندما قسمنا المشابك لعده اكوام بكل منها عشرة أدركت أن كومة المشابك الواحدة تحتوي علي عشرة مشابك‏.‏

أما شقيقها فلم يستطع ادراك معني الاكسدة أو وجود أكسجين بالهواء وبملاحظة التنفس أدرك وجود الأكسجين بالهواء‏.‏ وبالنسبة لوجوده في الماء فكانت مهمة شاقة لم يحلها سوي حوض اسماك الزينة ومشاهدته كيف تتنفس الأسماك وموت بعضها في حالة انقطاع التيار الكهربائي وتوقف ماكية تجديد الهواء‏.‏

أما عندما تركت وعاء من الومنيوم بالمصادفة مملوءا بالماء لعدة ايام تحولت جوانبه الداخلية الي اللون القاتم مما يعني اتحاد ذرات الأكسجين الموجودة بالماء مع الومنيوم مكونة تلك الطبقة القاتمة التي تسمي أكسيد الومنيوم وبمشاهدته لها كانت سعادته لاتوصف خاصة عندما قص التجربة علي أصدقائه‏.‏

وتقول سهير محمود‏:‏ لماذا نجد صعوبة في شرح الدروس فقد كنا في المدرسة ونحن صغار نستخدم اكياس الفول والذرة وعيدان الثقاب في الجمع والطرح في مادة الحساب‏.‏

ونشاهد في مادة العلوم نمو البصلة والحلبة والقمح بعد وضعها في الماء‏,‏ ولم ننس إلي اليوم تلك التجارب الجميلة رغم مرور الزمن‏,‏ فكل شيء قابل للتجربة‏.‏

وباستيضاح الأمر لدي المتخصصين‏...‏ قالت د‏.‏عايدة أبو غريب‏,‏ أستاذ المناهج وطرق التدريس بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية إن الصعوبة التي يجدها التلميذ في فهم دروسه ترجع الي إنفصال ما يدرسه عن الواقع الذي يعيشه‏,‏ والمعلومة الجافة الجامدة لن تثبت في عقلة دون فهم‏,‏ واذا حفظها فسرعان ما ينساها‏,‏ ولكن التجربة وارتباط مايدرسه التلميذ بالواقع يجعله علي اقتناع بصحة المعلومة وصدقها‏,‏ بل ويصبح التعليم متعة‏,‏ المهم توظيف المعلومة وتقريبها للطفل‏,‏

وكل المعلومات قابلة للتوظيف حتي في أصعب المواد‏,‏ فمثلا عندما سألنا طفلا عن الشمال والجنوب أشار الي اعلي والي اسفل لأنه درسها علي الخريطة بصورة افقية ورأسية ولم يدرك الاتجاهات الحقيقية‏,‏ ومثل هذه المعلومة يمكن أن نوصلها له بوصف منطقة سكنه واتجاه المدرسة أو النادي والاشياء التي يراها يوميا في طريقه‏,‏وحتي داخل البيت في موقع حجرته بالنسبة للمطبخ أو الحمام‏.‏

درجات الحرارة ايضا يمكن ادراكها بـأدوات بسيطة يتدرب علي استخدامها في شكل العاب وعمل جدول بأيام الاسبوع يسجل فيه بنفسه درجات الحرارة واستخراج متوسط الدرجات علي مدار الاسبوع باستخدام الجمع والضرب والقسمة‏...‏ وهكذا‏,‏ كما يمكن فهم الارقام وقيمتها ودلائلها باصطحاب الطفل معنا اثناء التسوق ومشاركتة في عد النقود وحسابها وتطبيق المواقف التي صادفها علي مسائل الحساب‏.‏

تضرب مثالا آخر في مادة العلوم فتقول‏:‏ عندما سألنا الاطفال عن التبخر وكيف يجف الشعر مثلا عند استخدام المجفف السشوار قالوا أن المجفف يشفط المياه ولكن بالتجربة وتطبيقها علي الغسيل ونشره علي الحبل وجفافه اتضحت الصورة لديهم رغم أن التبخر من الدروس الصعبة تضيف‏:‏ ايضا يمكن تعليم الاطفال اللغات وغيرها من المعلومات عن طريق الاغاني والحواديت المنغمة‏,‏ أيضا بالتجربة وعكسها في الموضوعات مثل التلوث وفساد الاغذية والامثلة ـ كما تقول ـ لاحصر لها‏.‏

وتؤكد د‏,‏عايدة أبو غريب أن الام اذا كانت علي درجة من الثقافة استطاعت مساعدة الابن‏,‏ وهناك اتجاه حديث يطبقونه في الخارج وهو رفع درجة ثقافة الأهل فمثلما يوجد برامج تعليميه للاطفال واخري تربوية للمعلمين هناك ايضا برامج خصيصا للاباء والامهات‏,‏

والمدرسة لابد أن تتعرف علي المستوي التعليمي للأم واذا كانت أمية فلايرفضون طفلها بل يشركونها في برنامج لمحو أميتها أو لرفع درجة ثقافتها لأن دورها في غاية الاهمية وهو مكمل لدور المدرسة‏.‏
منقول
تحياتى للجميع:w
yoyo

أسيرة الأحزان
07-11-2006, 08:50
ألف شكرع الطرح المميز ..