Dr.Hamzeh Malkawi
28-07-2006, 07:38
ما رقم هذه الحرب ضد لبنان؟ منذ 1978، الي اليوم والاجتياحات الاسرائيلية للجنوب اللبناني تتوالي: الليطاني، سلام الجليل، تصفية الحساب، عناقيد الغضب، لا ادري ما هو الاسم الاستعاري للعملية الجديدة، هل هي امطار الصيف رقم 2 ام لها اسم آخر. ومع ذلك لم يتعلم احد شيئا.
التاريخ لا يعلم احدا، سوي المؤرخين، حتي هؤلاء قد يصابون بلوثة فقدان التوازن، ويتجاهلون ما سبق لهم ان تعلموه وعلموه. الم يدعو بني موريس الي وضع الفلسطينيين في الاقفاص، مع بداية الانتفاضة الثانية!
الحمقي يقودون التاريخ، هذا هو الدرس الاسرائيلي للعالم. هل تتخيلون قائدا نقابيا وزعيما حمائميا مثل بيرتس، وزير الدفاع الاسرائيلي، لا هم له سوي ان لا ينسي حسن نصرالله اسمه؟ هذا هو المستوي الفكري والاخلاقي لقادة هذه الحرب؟ وماذا يعني ان يتذكر نصرالله اسم الوزير الذي يدمر لبنان علي رؤوس اللبنانيين وجثثهم؟ الا يعرف الوزير انه سمي انسانا لأنه ينسي ، وانه لولا قدرة الفلسطينيين واللبنانيين علي النسيان، لصار الشرق الاوسط اكثر جحيمية من جحيمه الحالي.
تتصرف اسرائيل وكأن حزب الله قد وقع في الفخ، وهذا قد يكون صحيحا، عملية الوعد الصادق ، كانت فخا، في توقيتها وحجمها. لا ادري ما هي فلسفة التوقيت، هل استبق حزب الله الحرب بالحرب ام جاءته معلومات خاطئة عن حجم الرد الاسرائيلي؟ اما الانتصار الباهر الذي حققته عملية اسر الجنديين الاسرائيلين فلقد فاق توقعات الجميع، وساهم في وضع حزب الله داخل ورطة عنوانها ان العملية جرت خلف الخط الأزرق وخارج مزارع شبعا، مما سهل علي اسرائيل حشد هذا الكم من التأييد الدولي لعملية بربرية سوف تحول لبنان ركاما.
لكن الفخ لم يسقط فيه حزب الله وحده. اسرائيل في الفخ ايضا، هل تذكرون اجتياح بيروت، يومها لم يكتف شارون باحتلال لبنان بل انتخب له رئيسا للجمهورية، ثم انتهت الحكاية بانسحاب مذل من الجنوب، بعدما نجح ياسر عرفات في ان يكون الزعيم الفلسطيني الأول منذ نكبة 1948 الذي مات في وطنه وليس في المنفي.
الفخ نفسه، مع تعديلات طفيفة، في الماضي كانت صواريخ الفدائيين لا تصيب سوي بعض المستعمرات الاسرائيلية في الشمال، اليوم صارت في طبرية وحيفا وربما في تل ابيب. هل يتخيل العالم الصراع المفتوح وما هي الاشكال التي قد يتخذها بعد عشر سنين.
لا اريد ان اتحدث عن الموت اللبناني، ولا ان استدر عطف احد. لقد ماتت العواطف، ولم يعد لها من مكان. اجلس تحت القصف، والقصف لا يحرك شيئا في مشاعري، صرنا بلا مشاعر، ولا نريد مشاعر احد. حتي التضامن لا يجدي، ولا يعنينا، ولا نعبأ به. نتفرج علي الحمقي يدحرجون التاريخ علي اشلاء الناس، وننتظر قذيفة تلقيها طائرة كي نري موتنا بعيون مفتوحة. صار طموح الانسان في هذه البلاد المنكوبة بغطرسة القوة ان لا يموت خلسة، او من دون ان يدري. اما ما تبقي، اي النصر والهزيمة، فهي مسائل مؤجلة الي ازمنة آتية.
ـــــــــــــــ منقوووووووول ــــــــــــــــــ
التاريخ لا يعلم احدا، سوي المؤرخين، حتي هؤلاء قد يصابون بلوثة فقدان التوازن، ويتجاهلون ما سبق لهم ان تعلموه وعلموه. الم يدعو بني موريس الي وضع الفلسطينيين في الاقفاص، مع بداية الانتفاضة الثانية!
الحمقي يقودون التاريخ، هذا هو الدرس الاسرائيلي للعالم. هل تتخيلون قائدا نقابيا وزعيما حمائميا مثل بيرتس، وزير الدفاع الاسرائيلي، لا هم له سوي ان لا ينسي حسن نصرالله اسمه؟ هذا هو المستوي الفكري والاخلاقي لقادة هذه الحرب؟ وماذا يعني ان يتذكر نصرالله اسم الوزير الذي يدمر لبنان علي رؤوس اللبنانيين وجثثهم؟ الا يعرف الوزير انه سمي انسانا لأنه ينسي ، وانه لولا قدرة الفلسطينيين واللبنانيين علي النسيان، لصار الشرق الاوسط اكثر جحيمية من جحيمه الحالي.
تتصرف اسرائيل وكأن حزب الله قد وقع في الفخ، وهذا قد يكون صحيحا، عملية الوعد الصادق ، كانت فخا، في توقيتها وحجمها. لا ادري ما هي فلسفة التوقيت، هل استبق حزب الله الحرب بالحرب ام جاءته معلومات خاطئة عن حجم الرد الاسرائيلي؟ اما الانتصار الباهر الذي حققته عملية اسر الجنديين الاسرائيلين فلقد فاق توقعات الجميع، وساهم في وضع حزب الله داخل ورطة عنوانها ان العملية جرت خلف الخط الأزرق وخارج مزارع شبعا، مما سهل علي اسرائيل حشد هذا الكم من التأييد الدولي لعملية بربرية سوف تحول لبنان ركاما.
لكن الفخ لم يسقط فيه حزب الله وحده. اسرائيل في الفخ ايضا، هل تذكرون اجتياح بيروت، يومها لم يكتف شارون باحتلال لبنان بل انتخب له رئيسا للجمهورية، ثم انتهت الحكاية بانسحاب مذل من الجنوب، بعدما نجح ياسر عرفات في ان يكون الزعيم الفلسطيني الأول منذ نكبة 1948 الذي مات في وطنه وليس في المنفي.
الفخ نفسه، مع تعديلات طفيفة، في الماضي كانت صواريخ الفدائيين لا تصيب سوي بعض المستعمرات الاسرائيلية في الشمال، اليوم صارت في طبرية وحيفا وربما في تل ابيب. هل يتخيل العالم الصراع المفتوح وما هي الاشكال التي قد يتخذها بعد عشر سنين.
لا اريد ان اتحدث عن الموت اللبناني، ولا ان استدر عطف احد. لقد ماتت العواطف، ولم يعد لها من مكان. اجلس تحت القصف، والقصف لا يحرك شيئا في مشاعري، صرنا بلا مشاعر، ولا نريد مشاعر احد. حتي التضامن لا يجدي، ولا يعنينا، ولا نعبأ به. نتفرج علي الحمقي يدحرجون التاريخ علي اشلاء الناس، وننتظر قذيفة تلقيها طائرة كي نري موتنا بعيون مفتوحة. صار طموح الانسان في هذه البلاد المنكوبة بغطرسة القوة ان لا يموت خلسة، او من دون ان يدري. اما ما تبقي، اي النصر والهزيمة، فهي مسائل مؤجلة الي ازمنة آتية.
ـــــــــــــــ منقوووووووول ــــــــــــــــــ