المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلام عن تراضٍ


مالك الحزين 77
24-07-2006, 21:49
إلى متى سوف نبكي خلف أسوار المدينة
إلى متى ستبقى رايات الخيانة تدك هامات الكرامة


قال انظر ما تلك السفينة ..
إنها سفينة الأمانة تحمل رايات السلامة


قال لا إنها سفينة الغدر والخيانة ترفع رايات الندامة

فيما مضى كان اتفاق عربي على وحدة المصير إما الكل وإما لا سلام أي أن إسرائيل سترضي الكل مقابل السلام ربما لا يصدق جيلناالحاضر هذا الكلام فاللآن أصبحنا نعطي الأرض مقابل السلام فقد قلبت الصورة وأصبحت الآية معكوسة فوحدة الاتجاه والمصير تحولت إلى عدة مسارات شعاعية كلها موجهة لا نحو فلسطين "المحتلة" بل نحو إسرائيل "المحتلة" وأصبح سباق "التسلح بإسرائيل" التطبيع كسباق (عدو 100م) في الألعاب الأولمبية من سيقدم الهدايا أولا ومن سيتزلف أولا ومن سيخنع ويخضع ويتذلل أولا لعله يكسب الرضا وممن من اليهود أعداء الدين والإنسانية !!!!!
الآن وبعد مرور سنوات طوال على هذا التطبيع الإفرادي والاستسلام الشبه جماعي ماذا كان من هذا ؟
عاشت الدول العربية خصوصا والإسلامية عموما في ذل وخضوع نسينا الإسلام والأمة والرسالة وتبعنا غايات إسرائيل لتحقيق مصالحها نعم لقد وفينا بعهودنا ومن طرف واحد فنحن العرب خصوصا لنا باع طويل في الإيفاء بالوعود من طرف واحد كما اننا مشهورون بالصدق وعيب علينا أن لا نصدق ولو أن الآخرين لم يصدقوا وكما اننا مشهورون بالمروءة والشهامة فاليهود شعب بلا وطن وطبعا بلا أخلاق ولكن ما يهمنا من الأخلاق المهم أننا بشهامتنا التي لا مثيل لها أعطيناها أرضا وأكسبناها قوة اقتصادية وسياسية وحتى أمنية أما بالنسبة للفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وكل ما يتعلق بموااااااااااضيعهم فلا بأس لا يضيرهم شيء فأمة كبيرة كامة العرب تملك أرضا واسعة كأرض العرب ما يضيرها لو أعطت قطعة بسيطة منها لإسرائيل مع العلم أننا لا نخشى من الخطة التوسعية لإسرائيل ولا من وحشيتهم ولا حتى من عنصريتهم وخصوصا بالنسبة للعبيد (العرب) .
إذا دعونا نقرأ التاريخ قليلا ونعودإلى أيام ليست بجدا بعيدة إنها أيام هولاكو أيام المغول والتتار أيام خربت فيها أعظم عاصمة على مر التاريخ ألا وهي بغداد ودمرت فيها أكبر مكتبة في العالم لم ولن يوجد لها مثيل ومورست على العرب أيامها الوحشية التي لا مثيل لها سوى وحشية اسرائيل الآن أيامها كان الأمراء العرب متفرقون عن بعض وكل همهم من سينتصر على الامير الآخر ويضم إمارته تحت ملكه ابتداء من الشام وانتهاء بمصر كانوا كما قلنا جل همهم التزلف والتقرب من هولاكو ظنا منهم أنهم سيكسبون الرضى والأمان ومتى على مر العصور أعطي الأمان لخائن ؟؟؟ ورغم استنجاد الخليفة العباسي بهم ورجاهم إرسال جيوشهم لدعم الحاضرة العباسية الإسلامية ولكنهم لم يفعلوا خوفا على حكمهم وإماراتهم وظنا منهم أنه من المستحيل الانتصار على جيوش جرارة ووحشية كجيوش ووحشية المغول ولو أرسلو جيوشهم لربما انتصروا وإن لم ينتصروا فقد حققواأحد الفوزين الشهادة أو النصر ولكن هيهات حققوا أمرين آخرين ولكن سوية الخيانة والموت ذلا وبقي المغول يعيثون فسادا في بلاد الرافدين وبلاد الشام حتى ظهر بطل مغوار من أرض الكنانة (الملك الظاهر ركن الدين بيبرس) وهو مملوكي أعتقه أحد السلاطين الأيوبيين في مصر وجعله أميرا هذا الملك هو الذي أدرك أن الإسلام هو واجبات والقومية هوية لا تستبدل وأن الجهاد هو الوحيد الذي ينقذ الأمة مما هي فيه ولم يهمه لا القة العددية لدية ولا ضعف الأسلحة مقارنة بما يملك المغول وكان النصر حليفه (إن ينصركم الله فلا غالب لكم) .
إذا أدرك بيبرس الملك الظاهر أن المغول هم من اعتدوا على اهله وعرضه ودينه وأرضه .
أتعتقدون أنه من الممكن للتاريخ أن يعيد نفسه أم أننا تعلمنا من الدروس السابقة؟؟؟؟
حتى الآن لا يبدو اننا تعلمنا بل ازددنا جهلا فقد غدونا نساعد اليهود هذه المرة ونعطيهم الحجة .

ولكن ليعلم القاصي والداني أنه عز وجل يمهل ولا يهمل وحسبنا الله ونعم الوكيل .


تحياتي