المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم يبق أمام الأنظمة العربية سوى أن يصفوا المقاومة بالإرهاب !!


هاني جبران
22-07-2006, 06:58
لم يبق أمام الأنظمة العربية سوى أن يصفوا المقاومة بالإرهاب !!


بقلم:- هاني جبران / فلسطين


كنا نتحسر من موقف كثير من أنظمتنا العربية في حروبنا مع "إسرائيل" أن الكثير منها كان لا يملك إلا إصدار بيانات الشجب والاستنكار وطلب تدخل الأمم المتحدة. وكانت مثل تلك الأنظمة محل تندر الناس ونكاتهم في طول الوطن العربي وعرضه. ويبدو أننا دخلنا في مرحلة سوداوية أصبح حتى الشجب فيها عزيزاً يعجز الكثير من الأنظمة العربية عن ممارسته!!

بل إن بعض الأنظمة العربية باتت تلوم الضحية وتنسى الجلاد، وترى بأن أي عمل ضد "إسرائيل" يعتبر استفزازاً لها وجراً للعرب في حرب خاسرة. لم يبق لهؤلاء إلا القول بأن مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين وأجزاءً من الأرض اللبنانية هو عمل إرهابي لينضموا إلى الجوقة الصهيونية والأميركية ولينشدوا نشيديهما.

ولو كانت إسرائيل دولة تحترم قرارات الشرعية الدولية وتطبقها لكان يمكن قبول مثل ذلك الرأي، بيد أننا نرى بأم أعيننا كيف أن إسرائيل تضرب بتلك القرارات عرض الحائط، أو هي لا توافق عليها جملة وتفصيلاً كقرار 242 الشهير والذي ينص على عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في الرابع من يونيو في العام 1967.

أي برجوع الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية (وبالطبع سيناء) إلي كنف أصحابها. وهو القرار الذي شدد عليه العرب (بعد تعثر مفاوضات السلام الثنائية) بلسان الملك عبد الله عاهل السعودية في مؤتمر بيروت في العام 2003 ليكون أساس المصالحة التاريخية.

ولم يجن الفلسطينيون الذين ولجوا سكة المفاوضات السلمية والذين وضعوا الكفاح المسلح جانباً إلا الحنظل، فقد أضفوا شرعية على وجود إسرائيل باعترافهم بها وبتغيير دستور منظمة التحرير الفلسطينية، وتم التخلي نهائياً عن المطالبة التاريخية بكامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر في مقابل وعود ما لبثت أن تبخرت في أول اختبار عملي لها على أرض الواقع. ماتت اتفاقية أوسلو.

ومن المفارقات أن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي كان يعتقد أن بإمكانه أن يبرم اتفاق سلام منفرداً مع إسرائيل كان أكثر الخاسرين من تلك الاتفاقية، ولعل موته التراجيدي مأساة تذكرنا دوماً بخداع الإسرائيليين وسوء نواياهم.

والإسرائيليون واضحون في أهدافهم، فهم يريدون كامل فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها، ومن جنوبها إلى شمالها. وهم فوق هذا وذاك، يريدون بعض المناطق المحيطة بفلسطين التاريخية كخطوط دفاعية مثل هضبة الجولان المطلة على سهل الجليل، ومناطق الجنوب اللبناني ذات المياه الوفيرة.

والإسرائيليون يعتقدون أنهم أقوياء يمتلكون جيشاً منظماً مجهزاً بأحدث الأسلحة، وبالتالي فلماذا يتنازلون للعرب الضعفاء أو الفلسطينيين المكبلين. وهذه هي عقدة المصالحة مع إسرائيل كما يطرحها بعض الأنظمة العربية وكما تبنتها منظمة التحرير الفلسطينية، فالإسرائيليون من منطلق قوة يريدون أن يبادلوا السلام بالسلام (بالطبع هذا معناه الاستسلام)، في حين أن الدول العربية تريد أن تبادل السلام بالأرض. وهنا مربط الفرس، فما الذي يجبر القوي على التنازل للضعيف؟ هذا عكس منطق الأمور وقوانين المجتمع والطبيعة!

من الأمور المقلقة في هذه المحنة التي نمر بها جميعاً هذه الأيام استخدام حجة أن الظرف غير مناسب، ولماذا الآن وليس في وقت آخر؟ ويريد متبنو هذا الموقف إيهامنا بأنهم مع الكفاح المسلح واستخدام القوة بيد أن استخدام القوة في هذا الظرف قد لا يفيد. ومع الأسف فإن هذه الحجة لن يفهمها العدو إلا كذريعة لإلغاء أي ضغط نستطيع أن نمارسه على العدو الصهيوني لانتزاع حقوقنا.



وقد بينا ما وصلت إليه طريق المفاوضات من مأزق كان آخرها أن إسرائيل لا تريد أن تتنازل سوى عن 40% من الضفة الغربية دون القدس لكي يقيم عليها الفلسطينيون دولة مقطعة الأوصال محاطة بجيش إسرائيل من جميع الجهات حتى لا ينشأ أي التحام جغرافي لا مع مصر ولا مع الأردن، خوفاً من أن يكون ذلك عمقاً لتلك الدولة مستقبلاً.

لكننا لو أخذنا ذريعة المتذرعين على محمل الجد وأحسنا النوايا بهم وناقشناهم فيما إذا كان الظرف الحالي يسمح بشن عمليات كما تقوم بها حماس أو كما قام بها حزب الله، فإن الرد على ذلك بسيط. فالنضال من أجل الوطن واسترداد الحقوق لا يكترث بالظروف، هذا أولاً. بيد أننا - ثانياً - لو تفحصنا الظروف فإننا نجدها هي الأنسب لتشديد النضال والضغط على إسرائيل، فقد انهارت عملية السلام إلى درجة أن عمرو موسى وصفها بأنها كانت «عملية خداع»!! وإذا كانت عملية المفاوضات لم تجد نفعاً فيبقى البديل المنطقي هو العودة إلى السلاح والكفاح المسلح.

ثم فضلاً عن انهيار عملية السلام، فإن ظروف المنطقة تساعد على ذلك. فالولايات المتحدة منشغلة من أخمص قدميها إلى قمة رأسها في تدخلاتها المختلفة، بدءاً بالعراق وإيران وأفغانستان وانتهاءً بكوريا الشمالية. وعون الولايات المتحدة ومؤازرتها هو الذي يدفع إسرائيل إلى الغطرسة والصلف والمبالغة في الرد. فأي ظرف أفضل من هذا الظرف لممارسة الضغط على "إسرائيل" وانتزاع ما يمكن انتزاعه من حقوقنا الضائعة؟؟

هاني جبران

مريام المصري
22-07-2006, 08:27
:rw ربنا يحرق اليهود:rw
مواضيعك كلها تحرق القلب و الله القلب ما عاد قادر يستحمل
طريق النصر و الجنه بيد الله
حسبنا الله و كفى
:rw :rw

هاني جبران
22-07-2006, 10:17
:rw ربنا يحرق اليهود:rw
مواضيعك كلها تحرق القلب و الله القلب ما عاد قادر يستحمل
طريق النصر و الجنه بيد الله
حسبنا الله و كفى
:rw :rw

شكرا الك سيدتي على المشاركة....والله يا سيدتي الوضع كلة يحرق القلب بعين الله...
انشاء الله النصر قادم....

مع تحياتي وتقديري لك

هاني جبران