وفـــاء
20-07-2006, 09:42
الآباء يعتبرونه وسيلة للتربية .. الضرب لا يبني إلا أطفالاً مشوهين نفسياً
http://us.moheet.com/image/large459436.jpg
" العصا لمن عصى " شعار التربية داخل معظم بيوتنا العربية، فالضرب هو الحل الأمثل - من وجهة نظر بعض الآباء - ليقلع الابن عن التصرفات الخاطئة ولا يكررها ثانية، لكن الحقيقة تؤكد أن هذا الأسلوب التربوي خاطئ ولا يجني أطفالاً مشوهين نفسياً .
الندوة التي أقامها قسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث بالاشتراك مع الجمعية المصرية للنمو الحركي والإدراكي وجمعية الغد المشرق ، أكدت هذه المعاني وأطلقت أجراس إنذار لعلها تفيد وتتلافى أسباب دفع الأبناء دفعاً نحو طرق وعرة ومصير مجهول!!
* الدكتورة " بهيجة حافظ " أستاذ الصحة العامة بكلية الطب بجامعة الإسكندرية: تؤكد أن الأطفال الذين يتعرضون للإساءة يتمثلون الوالدين أو النظام التعليمي أو المجتمع وذلك يتمثل في حرمانهم من ممارسة حقوقهم المختلفة أو إشباع رغباتهم وهي ظاهرة قاسية تفسر اضطرابات كثيرة لها المجتمع.
تضيف أن مظاهر الإساءة للأطفال موجودة في كل دول العالم وأيضا العالم العربي وتبدأ من الشتائم للطفل من الأبوين والضرب حتى لو كان خفيفا ثم تزداد هذه الإساءة مع اختلاف الظروف التي يتعرض لها الطفل سواء في البيت والمدرسة أو الشارع تتنوع الإساءة ما بين نفسية وجسدية وجنسية أحيانا ولكنها مسألة حساسة لذا فإن مجتمعاتنا الشرقية حريصة علي عدم الإفصاح عن هذه الظواهر.
الشخصية الجريحة
* الدكتورة "عبلة جلال" أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث تشير إلي أن الإساءة للطفل وامتهانه مجال لا يقتصر فقط علي علم النفس والاجتماع وإنما يحتاج إلي تضافر جهود كبيرة تتناوله من كل زاوية.
موضحة أن هذه الإساءة تفرز ما يسمي بالشخصية الجريحة وهؤلاء الأطفال المعرضون للإساءة من المتوقع منهم أن يقوموا بالإساءة لأبنائهم وللمجتمع ككل والأمر يحتاج إلي دراسة الإساءة الجنسية للأطفال ودراسة الطفل الذي يتعرض لها والطفل المسيء أيضاً.
أما د. "طارق السيد إسماعيل عمر" رئيس مجلس إدارة جمعية الغد المشرق لحماية الأطفال وأستاذ طب الأطفال المساعد بكلية الطب جامعة الإسكندرية، يؤكد - حسب ما ورد بصحيفة الجمهورية - أن مشروع الوقاية والعلاج عن سوء معاملة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبنته الجمعية هو ابتكار نوع من تكامل الخدمات فيما يخص الجهات المعنية المنظومة المتكاملة في حماية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من سوء المعاملة إما بالعنف أو الإهمال والذي اعتمد علي العمل بصورة متوازنة مع كل الجهات الرسمية "الصحة والسكان التأمين الصحي التربية والتعليم" والأطفال المعاقون وأسرهم تمثلت في: ابتكار آلية موحدة للرصد والإبلاغ بين الجهات المعنية المتعددة ليتم الإبلاغ عن حالات الإيذاء البدني أو الجنسي أو الإهمال للأطفال المعاقين.
* توفير كافة المعلومات لأسر الأطفال المعاقين والمتخصصين المتعاملين معهم عن احتواء الاضطرابات السلوكية وتعديل السلوك بما يحقق حماية الأطفال من الإيذاء من قبل أسرهم.
* إصدار دليل إرشادي مبسط لتدريب الأطفال المعاقين علي الأساليب المتعددة للحماية من الاعتداء الجنسي والتعرف عليه من خلال "دليل الاكتشاف والحماية من الاعتداء الجنسي".
يوضح د. طارق السيد إسماعيل عمر ، أن سوء معاملة الأطفال تعريفه يبدو صعبا للغاية نظرا للعلاقة المطاطة بين الأطفال والبالغين فسلوكيات الكبار تجاه الأطفال تتراوح ما بين ما يوافق عليه الغالبية كشيء مناسب ومنطقي وبين ما يتفق عليه كأسلوب غير ملائم وما بين الحدين تتعدد سلوكيات كثيرة قد تبدو للبعض ملائمة وللآخرين غير ملائمة.
فسوء معاملة الأطفال طبقا لمنظمة الصحة العالمية 1999 يشمل كل أشكال الإيذاء البدني والحسي للأطفال والإيذاء الجنسي والإهمال أو إهمال العلاج واستغلال الأطفال تجاريا والمؤدي إلي مخاطر حقيقية أو محتملة لصحة الطفل ومعيشته ونمائه.
ويري ضرورة تدريب كافة المتعاملين مع الأطفال لهذه المشكلة الهامة إضافة إلي خلق فريق عمل متعدد التخصصات لديه القدرة علي أداء الدور المطلوب منه في حماية الأطفال خاصة إذا كان الواقع يكشف أن المناهج في الدراسة الثانوية أو الجامعة في مختلف التخصصات الطبية وغير الطبية كلما تتعرض لهذه المشكلة.
سوء استغلال
* د. شهيرة الغمراوي أستاذ طب المجتمع بجامعة الإسكندرية أكدت سوء استغلال الأطفال في أعمال لمصلحة الكبار كالخدمة في المنازل أو العروض المسرحية والأفلام التي لا تناسب سنهم ومداركهم واللجوء إلي الضرب كوسيلة للتربية في البيت والمدرسة مع عدم وجود تشريع قانوني لحمايتهم.
موضحة أن التفكك الأسري والانحلال داخل الأسرة وارتفاع نسبة الطلاق يعد من أبرز العوامل التي تسبب الإساءة للأطفال.
سوء الرعاية
* د. أشرف عزمي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للنمو الحركي والإدراكي في الأطفال والأستاذ بالمركز القومي للبحوث، ركز علي الانتهاك الذي يتعرض له الأطفال ذوو العجز الجسدي والذهني فحجم المشكلة لدي هؤلاء يمثل أربعة أضعاف مثيلاتها في الأطفال العاديين لما يحتاجون إليه من رعاية خاصة وممتدة تستهلك كثيرا من مجهود الأسرة ومواردها بالإضافة إلي ما يتعرضون إليه من إساءة نفسية تتمثل في تذكيرهم الدائم بالمرض الذي يعانون منه.
أكد أن أطفال المدارس خاصة في رياض الأطفال ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلي رعاية مضاعفة وان تتوجه التوعية إلي المتعاملين معهم في سبيل حسن معاملتهم.
أشار إلي أن الأطفال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية قد يتعرضون للإساءة الجنسية وهو أمر يحتاج إلي تضافر الجهود بين العاملين بالحقل الاجتماعي والأطباء والمهتمين بهذه الفئة.
أباء مسيئون
* تلقي د. زينب محمد منير أستاذ بقسم صحة الأطفال بالمركز القومي للبحوث وسائل الكشف عن تعرض الطفل لسوء المعاملة الضوء علي شخصية الطفل المُساء إليه بالإضافة إلي أهم خصائص الآباء والأمهات المسيئين لأطفالهم وعلاقة الطفل المساء إليه بوالديه ومن أبرز أنواع الإساءة .. الإساءة النفسية والعاطفية لما لها من آثار طويلة المدي بالإضافة إلي الآثار قصيرة المدى حيث أنها تؤثر في بنائه النفسي مثل "القليل من شأن الابن والسخرية منه وعدم الكلام معه. وتجاهله والسماح له بالهرب من المدرسة أو تعاطي المخدرات والسجائر.
تشير إلي أن الإساءة النفسية تؤدي إلي زيادة العنف والتحدي وعدم الطاعة وتزيد النوازع الإجرامية لدي الأطفال وعلي الرغم أنها قد تحفز الطفل في بعض الأحيان للتفوق واثبات الذات إلا أنها تزيد عزلة الطفل عن أقرانه والمحيطين به وتزيد من حدة المشاكل النفسية والاجتماعية فيصبح شخصية غير سوية.
وعرضت د. زينب منير نتائج الأبحاث التي قام بها قسم صحة الطفل لدراسة الأساليب التربوية السلبية وأثرها علي الحالة النفسية اجتماعية لتلاميذ المدارس الابتدائية حيث أن 54% من الأطفال الذين يعانون من أعراض النشاط الزائد وقلة الانتباه مع مشاكل في التحصيل الدراسي تعرضوا لأساليب تربوية خاطئة. 29% من حالات القلق والاكتئاب 22% من حالات العدوانية و50% من حالات العزلة. 67% من الحالات التي تعاني من أعراض عضوية لأسباب نفسية "كالصداع والمغص وآلام العظام والعضلات" تعرضوا لأساليب تربوية خاطئة.
أكدت الدراسة علي ضرورة العمل بوصية الرسول صلي الله عليه وسلم بالعدل بين الإخوة حتى في القُبل.. ولاشك أن ميزان الأسرة المسلمة هو الرحمة والإحسان.
* د. ليلي عبدالمنعم أستاذ الطب الشرعي والسموم الاكلينيكية بكلية الطب جامعة الإسكندرية، تؤكد أن تربية الأبناء معادلة صعبة يتطلب تحقيقها وعياً من الأبوين بضخامة هذه المسئولية ولا يمكن حلها إلا بالتعاون والتطابق في الآراء بين الأم والأب مع عدم اللجوء إلي التوبيخ والتأنيب أولاً للحكم علي كل تصرفات الأبناء إذا صدر منهم أخطاء ولكن عليهم توضيح الخطأ وإحداث نوع من المناقشات الجادة فالأبناء ليسوا أدوات لتنفيذ الأوامر دون تفكير.
جيل محطم نفسياً
هذا ومن جانب آخر أكدت دراسة نفسية حديثة أن المراهقين الذين يشهدون عنفاً منزلياً بين آبائهم وأمهاتهم هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب فيما بعد.
وقد أوضح أكثر من نصف المراهقين أنه بين سن 11 الي 19 عاما، من الذين خضعوا لاختبارات نفسية في إطار الدراسة بالفيليبين قد شهدوا عنفا منزليا عند أهلهم.
وقد أبدى واحد من كل عشرة من الذكور، وواحدة من كل خمس من الإناث عن رغبتهم بالموت معظم الوقت خلال الأسابيع الأربعة التي سبقت الدراسة، وتعد هذه الدراسة هي الأولي من نوعها في العالم النامي لمعرفة مدي تأثير العنف المنزلي علي الصحة النفسية للأولاد.
العنف نتاج القسوة
بعض الآباء لا يتفاهمون إلا بلغة العنف، كما أن المنهج الرسمي لحل النزاعات داخل المنزل ألا وهو العنف. لقد أفادت دراسة حول أسباب العنف المنزلي، بأن الرجال الذين عانوا من الإساءة الجسدية في طفولتهم كبروا ليصبحوا أباء عنيفين.
وكشفت الدراسة التي شملت 197 رجل، ما بين عمر 18 و 49، والتي أجريت في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، التي تحتوي على نسبة عالية من العنف المنزلي، بأن نسبة الاعتداء الجسدي أثناء مرحلة الطفولة كانت أكثر شيوعاً في المدن، وبأن الرجال الذين تعرضوا للإساءة الجسدية في مرحلة الطفولة هم على الأرجح الأكثر ارتكاباً للعنف المنزلي.
ومن بين الرجال الذين شملتهم الدراسة، واجه 51 بالمائة منهم نوعاً من الاعتداء الجسدي أثناء مرحلة الطفولة. وكان متوسط العمر الذي بدأت عنده الإساءة 8 سنوات وانتهت بعمر 14 سنة. وشملت الإساءة الجسدية، التعرض للرفس، والضرب بأداة، ومحاولة الخنق، والكوي، والعض، والحرق بأداة ساخنة، واللكم.
أما المفزع في نتائج الدراسة فكان أن 75 بالمائة تقريباً من هذه الإساءات الفظيعة قام بها احد الوالدين - وفي أغلب الأحيان الأمهات - بينما ارتكبت باقي الإساءات من قبل أفراد العائلة الأكبر سناً، وأحيانا أفراد من خارج العائلة.
كما أظهرت النتائج بأن الأولاد الذين تعرضوا للإساءة كبروا معتقدين بأن العنف طريقة مقبولة لحل النزاعات في المنزل.
منقول
http://us.moheet.com/image/large459436.jpg
" العصا لمن عصى " شعار التربية داخل معظم بيوتنا العربية، فالضرب هو الحل الأمثل - من وجهة نظر بعض الآباء - ليقلع الابن عن التصرفات الخاطئة ولا يكررها ثانية، لكن الحقيقة تؤكد أن هذا الأسلوب التربوي خاطئ ولا يجني أطفالاً مشوهين نفسياً .
الندوة التي أقامها قسم صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث بالاشتراك مع الجمعية المصرية للنمو الحركي والإدراكي وجمعية الغد المشرق ، أكدت هذه المعاني وأطلقت أجراس إنذار لعلها تفيد وتتلافى أسباب دفع الأبناء دفعاً نحو طرق وعرة ومصير مجهول!!
* الدكتورة " بهيجة حافظ " أستاذ الصحة العامة بكلية الطب بجامعة الإسكندرية: تؤكد أن الأطفال الذين يتعرضون للإساءة يتمثلون الوالدين أو النظام التعليمي أو المجتمع وذلك يتمثل في حرمانهم من ممارسة حقوقهم المختلفة أو إشباع رغباتهم وهي ظاهرة قاسية تفسر اضطرابات كثيرة لها المجتمع.
تضيف أن مظاهر الإساءة للأطفال موجودة في كل دول العالم وأيضا العالم العربي وتبدأ من الشتائم للطفل من الأبوين والضرب حتى لو كان خفيفا ثم تزداد هذه الإساءة مع اختلاف الظروف التي يتعرض لها الطفل سواء في البيت والمدرسة أو الشارع تتنوع الإساءة ما بين نفسية وجسدية وجنسية أحيانا ولكنها مسألة حساسة لذا فإن مجتمعاتنا الشرقية حريصة علي عدم الإفصاح عن هذه الظواهر.
الشخصية الجريحة
* الدكتورة "عبلة جلال" أستاذ صحة الطفل بالمركز القومي للبحوث تشير إلي أن الإساءة للطفل وامتهانه مجال لا يقتصر فقط علي علم النفس والاجتماع وإنما يحتاج إلي تضافر جهود كبيرة تتناوله من كل زاوية.
موضحة أن هذه الإساءة تفرز ما يسمي بالشخصية الجريحة وهؤلاء الأطفال المعرضون للإساءة من المتوقع منهم أن يقوموا بالإساءة لأبنائهم وللمجتمع ككل والأمر يحتاج إلي دراسة الإساءة الجنسية للأطفال ودراسة الطفل الذي يتعرض لها والطفل المسيء أيضاً.
أما د. "طارق السيد إسماعيل عمر" رئيس مجلس إدارة جمعية الغد المشرق لحماية الأطفال وأستاذ طب الأطفال المساعد بكلية الطب جامعة الإسكندرية، يؤكد - حسب ما ورد بصحيفة الجمهورية - أن مشروع الوقاية والعلاج عن سوء معاملة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تبنته الجمعية هو ابتكار نوع من تكامل الخدمات فيما يخص الجهات المعنية المنظومة المتكاملة في حماية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من سوء المعاملة إما بالعنف أو الإهمال والذي اعتمد علي العمل بصورة متوازنة مع كل الجهات الرسمية "الصحة والسكان التأمين الصحي التربية والتعليم" والأطفال المعاقون وأسرهم تمثلت في: ابتكار آلية موحدة للرصد والإبلاغ بين الجهات المعنية المتعددة ليتم الإبلاغ عن حالات الإيذاء البدني أو الجنسي أو الإهمال للأطفال المعاقين.
* توفير كافة المعلومات لأسر الأطفال المعاقين والمتخصصين المتعاملين معهم عن احتواء الاضطرابات السلوكية وتعديل السلوك بما يحقق حماية الأطفال من الإيذاء من قبل أسرهم.
* إصدار دليل إرشادي مبسط لتدريب الأطفال المعاقين علي الأساليب المتعددة للحماية من الاعتداء الجنسي والتعرف عليه من خلال "دليل الاكتشاف والحماية من الاعتداء الجنسي".
يوضح د. طارق السيد إسماعيل عمر ، أن سوء معاملة الأطفال تعريفه يبدو صعبا للغاية نظرا للعلاقة المطاطة بين الأطفال والبالغين فسلوكيات الكبار تجاه الأطفال تتراوح ما بين ما يوافق عليه الغالبية كشيء مناسب ومنطقي وبين ما يتفق عليه كأسلوب غير ملائم وما بين الحدين تتعدد سلوكيات كثيرة قد تبدو للبعض ملائمة وللآخرين غير ملائمة.
فسوء معاملة الأطفال طبقا لمنظمة الصحة العالمية 1999 يشمل كل أشكال الإيذاء البدني والحسي للأطفال والإيذاء الجنسي والإهمال أو إهمال العلاج واستغلال الأطفال تجاريا والمؤدي إلي مخاطر حقيقية أو محتملة لصحة الطفل ومعيشته ونمائه.
ويري ضرورة تدريب كافة المتعاملين مع الأطفال لهذه المشكلة الهامة إضافة إلي خلق فريق عمل متعدد التخصصات لديه القدرة علي أداء الدور المطلوب منه في حماية الأطفال خاصة إذا كان الواقع يكشف أن المناهج في الدراسة الثانوية أو الجامعة في مختلف التخصصات الطبية وغير الطبية كلما تتعرض لهذه المشكلة.
سوء استغلال
* د. شهيرة الغمراوي أستاذ طب المجتمع بجامعة الإسكندرية أكدت سوء استغلال الأطفال في أعمال لمصلحة الكبار كالخدمة في المنازل أو العروض المسرحية والأفلام التي لا تناسب سنهم ومداركهم واللجوء إلي الضرب كوسيلة للتربية في البيت والمدرسة مع عدم وجود تشريع قانوني لحمايتهم.
موضحة أن التفكك الأسري والانحلال داخل الأسرة وارتفاع نسبة الطلاق يعد من أبرز العوامل التي تسبب الإساءة للأطفال.
سوء الرعاية
* د. أشرف عزمي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للنمو الحركي والإدراكي في الأطفال والأستاذ بالمركز القومي للبحوث، ركز علي الانتهاك الذي يتعرض له الأطفال ذوو العجز الجسدي والذهني فحجم المشكلة لدي هؤلاء يمثل أربعة أضعاف مثيلاتها في الأطفال العاديين لما يحتاجون إليه من رعاية خاصة وممتدة تستهلك كثيرا من مجهود الأسرة ومواردها بالإضافة إلي ما يتعرضون إليه من إساءة نفسية تتمثل في تذكيرهم الدائم بالمرض الذي يعانون منه.
أكد أن أطفال المدارس خاصة في رياض الأطفال ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلي رعاية مضاعفة وان تتوجه التوعية إلي المتعاملين معهم في سبيل حسن معاملتهم.
أشار إلي أن الأطفال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية قد يتعرضون للإساءة الجنسية وهو أمر يحتاج إلي تضافر الجهود بين العاملين بالحقل الاجتماعي والأطباء والمهتمين بهذه الفئة.
أباء مسيئون
* تلقي د. زينب محمد منير أستاذ بقسم صحة الأطفال بالمركز القومي للبحوث وسائل الكشف عن تعرض الطفل لسوء المعاملة الضوء علي شخصية الطفل المُساء إليه بالإضافة إلي أهم خصائص الآباء والأمهات المسيئين لأطفالهم وعلاقة الطفل المساء إليه بوالديه ومن أبرز أنواع الإساءة .. الإساءة النفسية والعاطفية لما لها من آثار طويلة المدي بالإضافة إلي الآثار قصيرة المدى حيث أنها تؤثر في بنائه النفسي مثل "القليل من شأن الابن والسخرية منه وعدم الكلام معه. وتجاهله والسماح له بالهرب من المدرسة أو تعاطي المخدرات والسجائر.
تشير إلي أن الإساءة النفسية تؤدي إلي زيادة العنف والتحدي وعدم الطاعة وتزيد النوازع الإجرامية لدي الأطفال وعلي الرغم أنها قد تحفز الطفل في بعض الأحيان للتفوق واثبات الذات إلا أنها تزيد عزلة الطفل عن أقرانه والمحيطين به وتزيد من حدة المشاكل النفسية والاجتماعية فيصبح شخصية غير سوية.
وعرضت د. زينب منير نتائج الأبحاث التي قام بها قسم صحة الطفل لدراسة الأساليب التربوية السلبية وأثرها علي الحالة النفسية اجتماعية لتلاميذ المدارس الابتدائية حيث أن 54% من الأطفال الذين يعانون من أعراض النشاط الزائد وقلة الانتباه مع مشاكل في التحصيل الدراسي تعرضوا لأساليب تربوية خاطئة. 29% من حالات القلق والاكتئاب 22% من حالات العدوانية و50% من حالات العزلة. 67% من الحالات التي تعاني من أعراض عضوية لأسباب نفسية "كالصداع والمغص وآلام العظام والعضلات" تعرضوا لأساليب تربوية خاطئة.
أكدت الدراسة علي ضرورة العمل بوصية الرسول صلي الله عليه وسلم بالعدل بين الإخوة حتى في القُبل.. ولاشك أن ميزان الأسرة المسلمة هو الرحمة والإحسان.
* د. ليلي عبدالمنعم أستاذ الطب الشرعي والسموم الاكلينيكية بكلية الطب جامعة الإسكندرية، تؤكد أن تربية الأبناء معادلة صعبة يتطلب تحقيقها وعياً من الأبوين بضخامة هذه المسئولية ولا يمكن حلها إلا بالتعاون والتطابق في الآراء بين الأم والأب مع عدم اللجوء إلي التوبيخ والتأنيب أولاً للحكم علي كل تصرفات الأبناء إذا صدر منهم أخطاء ولكن عليهم توضيح الخطأ وإحداث نوع من المناقشات الجادة فالأبناء ليسوا أدوات لتنفيذ الأوامر دون تفكير.
جيل محطم نفسياً
هذا ومن جانب آخر أكدت دراسة نفسية حديثة أن المراهقين الذين يشهدون عنفاً منزلياً بين آبائهم وأمهاتهم هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب فيما بعد.
وقد أوضح أكثر من نصف المراهقين أنه بين سن 11 الي 19 عاما، من الذين خضعوا لاختبارات نفسية في إطار الدراسة بالفيليبين قد شهدوا عنفا منزليا عند أهلهم.
وقد أبدى واحد من كل عشرة من الذكور، وواحدة من كل خمس من الإناث عن رغبتهم بالموت معظم الوقت خلال الأسابيع الأربعة التي سبقت الدراسة، وتعد هذه الدراسة هي الأولي من نوعها في العالم النامي لمعرفة مدي تأثير العنف المنزلي علي الصحة النفسية للأولاد.
العنف نتاج القسوة
بعض الآباء لا يتفاهمون إلا بلغة العنف، كما أن المنهج الرسمي لحل النزاعات داخل المنزل ألا وهو العنف. لقد أفادت دراسة حول أسباب العنف المنزلي، بأن الرجال الذين عانوا من الإساءة الجسدية في طفولتهم كبروا ليصبحوا أباء عنيفين.
وكشفت الدراسة التي شملت 197 رجل، ما بين عمر 18 و 49، والتي أجريت في مدينة فيلادلفيا الأمريكية، التي تحتوي على نسبة عالية من العنف المنزلي، بأن نسبة الاعتداء الجسدي أثناء مرحلة الطفولة كانت أكثر شيوعاً في المدن، وبأن الرجال الذين تعرضوا للإساءة الجسدية في مرحلة الطفولة هم على الأرجح الأكثر ارتكاباً للعنف المنزلي.
ومن بين الرجال الذين شملتهم الدراسة، واجه 51 بالمائة منهم نوعاً من الاعتداء الجسدي أثناء مرحلة الطفولة. وكان متوسط العمر الذي بدأت عنده الإساءة 8 سنوات وانتهت بعمر 14 سنة. وشملت الإساءة الجسدية، التعرض للرفس، والضرب بأداة، ومحاولة الخنق، والكوي، والعض، والحرق بأداة ساخنة، واللكم.
أما المفزع في نتائج الدراسة فكان أن 75 بالمائة تقريباً من هذه الإساءات الفظيعة قام بها احد الوالدين - وفي أغلب الأحيان الأمهات - بينما ارتكبت باقي الإساءات من قبل أفراد العائلة الأكبر سناً، وأحيانا أفراد من خارج العائلة.
كما أظهرت النتائج بأن الأولاد الذين تعرضوا للإساءة كبروا معتقدين بأن العنف طريقة مقبولة لحل النزاعات في المنزل.
منقول