هاني جبران
10-06-2006, 09:29
الشهداء الاطفال في غزة
2006/06/10
بقلم: هاني جبران
كان مؤلما منظر الاطفال الشهداء وامهاتهم الذين كانوا من بين عشرة شهداء سقطوا من جراء القصف الاسرائيلي الذي استهدف شاطيء بيت لاهيا شمال مدينة غزة.
القوات الاسرائيلية لم تكتف بتجويع هذا الشعب بدعم من الولايات المتحدة واوروبا وتآمر بعض بقايا السلطة السابقة، وها هي تقوم بارسال طائراتها وصواريخها لحصد ارواح اعداد كبيرة منهم.
انها مجزرة بكل معني الكلمة تعكس عنصرية سادية غير مسبوقة في التاريخ البشري، لان من يرتكبونها، والكثير من امثالها في مناطق اخري من فلسطين، هم من الذين استثمروا اضطهادهم بشكل مكثف من اجل ابتزاز عطف العالم وتعويضاته.
عوائل محرومة، مجوعة، فقدت كل شيء لجأت الي البحر، في يوم جمعة قائظ، لتنسم بعض لحظات الاسترخاء، والترويح عن الانفس المثقلة بالهموم، فتأتي القذائف الهمجية الاسرائيلية لتحصد ارواح البعض منهم، وتصيب البعض الآخر، ونسبة كبيرة منهم من الاطفال، اصابات بعضهم قد تؤدي الي العجز الكامل.
فلا يكفي هذا الجنرال الاسرائيلي المشبع بالحقد العنصري، المتعطش للدماء ان يرسل طائراته لاغتيال النشطاء المقاومين لرفع الظلم عن بلادهم وشعبهم، فها هو يذهب الي ما هو ابعد من ذلك، الي اطفال ونساء احتموا بالبحر، وفي وضح النهار.
انه استفزاز واضح الاهداف، يستعجل انهيار حكومة حماس الفلسطينية، من خلال جر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة لانهاء الهدنة، والاقدام علي عمليات استشهادية انتقامية، لكي تعيد القوات الاسرائيلية احتلال قطاع غزة لبضعة اسابيع للاطاحة بالحكومة، واعادة تسليم السلطة الي اولئك المتربصين والمستعدين للقبول بالشروط الامريكية والاسرائيلية للتسوية.
هذه الاستراتيجية الاستفزازية الاسرائيلية ستعطي نتائج عكسية، وبغض النظر عن بقاء حكومة حماس او انهيارها، لان الشعب الفلسطيني سيقف دائما الي جانب المقاومة، وسيدعم الذين يرفعون راياتها.
جنازة الشهيد جمال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية التي انطلقت من ملعب كرة القدم في مدينة رفح، وشارك فيها عشرات الآلاف من كل الوان الطيف الوطني الفلسطيني، هي الاستفتاء العفوي لمشاعر الشعب الحقيقية، وهي المؤشر الاصدق علي وجهة نظره تجاه الاستفتاء الآخر الذي يعكف السيد محمود عباس رئيس السلطة علي طبخه لتزوير مواقف هذا الشعب، وانتزاع تفويض مغموس بالجوع والدم، للعودة الي طاولة المفاوضات محدد سقفها مسبقا.
هذه المجازر الاسرائيلية تؤكد ان الطرف الاسرائيلي هو المأزوم، وهو الذي يتخبط في قراراته ومواقفه، فلا يوجد شخص قوي وعاقل يطلق الصواريخ والقذائف المدفعية علي ابرياء مجوعين محرومين يستجمون واطفالهم علي شاطيء البحر.
اشقاء هؤلاء الاطفال الشهداء هم استشهاديو المستقبل، وايتام تلك الامهات الشهيدات هم جمال ابو سمهدانة وزملاؤه الذين سقطوا بصاروخ الطائرات الاسرائيلية فجر الجمعة، وهؤلاء وكل الجيل المقبل لن يقبلوا بتسوية يسعي اليها من يريدون التفريط بالثوابت الفلسطينية.
هاني جبران
2006/06/10
بقلم: هاني جبران
كان مؤلما منظر الاطفال الشهداء وامهاتهم الذين كانوا من بين عشرة شهداء سقطوا من جراء القصف الاسرائيلي الذي استهدف شاطيء بيت لاهيا شمال مدينة غزة.
القوات الاسرائيلية لم تكتف بتجويع هذا الشعب بدعم من الولايات المتحدة واوروبا وتآمر بعض بقايا السلطة السابقة، وها هي تقوم بارسال طائراتها وصواريخها لحصد ارواح اعداد كبيرة منهم.
انها مجزرة بكل معني الكلمة تعكس عنصرية سادية غير مسبوقة في التاريخ البشري، لان من يرتكبونها، والكثير من امثالها في مناطق اخري من فلسطين، هم من الذين استثمروا اضطهادهم بشكل مكثف من اجل ابتزاز عطف العالم وتعويضاته.
عوائل محرومة، مجوعة، فقدت كل شيء لجأت الي البحر، في يوم جمعة قائظ، لتنسم بعض لحظات الاسترخاء، والترويح عن الانفس المثقلة بالهموم، فتأتي القذائف الهمجية الاسرائيلية لتحصد ارواح البعض منهم، وتصيب البعض الآخر، ونسبة كبيرة منهم من الاطفال، اصابات بعضهم قد تؤدي الي العجز الكامل.
فلا يكفي هذا الجنرال الاسرائيلي المشبع بالحقد العنصري، المتعطش للدماء ان يرسل طائراته لاغتيال النشطاء المقاومين لرفع الظلم عن بلادهم وشعبهم، فها هو يذهب الي ما هو ابعد من ذلك، الي اطفال ونساء احتموا بالبحر، وفي وضح النهار.
انه استفزاز واضح الاهداف، يستعجل انهيار حكومة حماس الفلسطينية، من خلال جر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة لانهاء الهدنة، والاقدام علي عمليات استشهادية انتقامية، لكي تعيد القوات الاسرائيلية احتلال قطاع غزة لبضعة اسابيع للاطاحة بالحكومة، واعادة تسليم السلطة الي اولئك المتربصين والمستعدين للقبول بالشروط الامريكية والاسرائيلية للتسوية.
هذه الاستراتيجية الاستفزازية الاسرائيلية ستعطي نتائج عكسية، وبغض النظر عن بقاء حكومة حماس او انهيارها، لان الشعب الفلسطيني سيقف دائما الي جانب المقاومة، وسيدعم الذين يرفعون راياتها.
جنازة الشهيد جمال ابو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية التي انطلقت من ملعب كرة القدم في مدينة رفح، وشارك فيها عشرات الآلاف من كل الوان الطيف الوطني الفلسطيني، هي الاستفتاء العفوي لمشاعر الشعب الحقيقية، وهي المؤشر الاصدق علي وجهة نظره تجاه الاستفتاء الآخر الذي يعكف السيد محمود عباس رئيس السلطة علي طبخه لتزوير مواقف هذا الشعب، وانتزاع تفويض مغموس بالجوع والدم، للعودة الي طاولة المفاوضات محدد سقفها مسبقا.
هذه المجازر الاسرائيلية تؤكد ان الطرف الاسرائيلي هو المأزوم، وهو الذي يتخبط في قراراته ومواقفه، فلا يوجد شخص قوي وعاقل يطلق الصواريخ والقذائف المدفعية علي ابرياء مجوعين محرومين يستجمون واطفالهم علي شاطيء البحر.
اشقاء هؤلاء الاطفال الشهداء هم استشهاديو المستقبل، وايتام تلك الامهات الشهيدات هم جمال ابو سمهدانة وزملاؤه الذين سقطوا بصاروخ الطائرات الاسرائيلية فجر الجمعة، وهؤلاء وكل الجيل المقبل لن يقبلوا بتسوية يسعي اليها من يريدون التفريط بالثوابت الفلسطينية.
هاني جبران