المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأب مشغول .. والأم في الأسواق!


ميسم
14-01-2003, 20:39
الأب مشغول .. والأم في الأسواق!

لم يعد أمر تربية الأبناء ذا شأن في حياة الوالدين، على الرغم من أهميته .. بل إن الملاحظة- مع الأسف- أنه

في أقصى قائمة اهتمامهم.

فالأب مشغول .. أرهقه الجري واللهث وراء حطام الدنيا، والأم تضرب أكباد الإبل للأسواق ومحلات الخياطة،

ولا يجد أي منهما وقتاً للتفكير في أمر فلذات الأكباد .. سوى توفير الغذاء والكساء فيتساويان مع الأنعام

في ذلك .

أما ذلك الطفل المسكين، فإنه أمانة مضيعة، ورعاية مهملة، تتقاذفه الريح وتعصف به الأهواء. عرضة

للتأثيرات والأفكار والانحرافات . في حضن الخادمة حيناً وعلى جنبات الشارع حيناً آخر. وتلقى القدوة

المسيئة ظلالاً كالحة على مسيرة حياته.

بعض أطفال المسلمين لم يرفع رأسه حين يسمع النداء للصلاة.. وما وطأت قدمه عتبة باب المسجد ولا رأى

المصلين إلا يوم الجمعة أو ربما يوم العيد. وإن أحسن به الظن فمن رمضان إلى رمضان.

أما حفظ القرآن ومعرفة الحلال من الحرام فأمر غير ذي بال .

قد يخالفني الكثير في ذلك التشاؤم .. ولكن من رصد واستقرأ الواقع عرف ذلك ..

وهاك- مثالين أو ثلاثة لترى أين موضع الأمانة.، ومدى التفريط !!

- الأول : كم عدد أطفال المسلمين الذي يحضرون صلاة الجماعة في المسجد؟- والله- كأننا أمة بلا أطفال،

وحاضر بلا مستقبل!!


أنحن أمة كذلك ؟! كلا .. هؤلاء تملأ أصواتهم جنبات الدور والمنازل والمدارس ويرتفع صراخهم في الشارع

المجاور للمسجد. ولكن أين القدوة والتربية .

- الثاني: من اهتم بأمر التربية وشغلت ذهنه وأقلقت مضجعه- أو ادعى ذلك- إذا وجد كتابا فيه منهج

إسلامي لتربية النشء ، أعرض عنه لأنه ثمين وغال..وهو لا يتجاوز دراهم معدودة وأخذ أمر التربية

اجتهاداً وحسب المزاج وردة الفعل.

وهذه اللامبالاة نجد عكسها تماماً في واقع الحياة .. فإن كان من أهل الاقتصاد فهو متابع للنشرات ا

لاقتصادية ويدفع مبالغ طائلة لشراء المجلات المتخصصة.. ويحضر الندوات ويستمع المحاضرات ولا تفوته

النشرة الاقتصادية في أكثر من محطة إذاعية وتلفاز و..؟! وإن كان من أصحاب العقار فهو متابع متلهف لا

تفوته شاردة ولا واردة ..




ولنر الأم في أغلب الأسر.. كم أسرة لديها كتاب حول التربية الإسلامية للطفل ؟!

- الثالث : يعطي الأب من وقته لبناء دار أو منزل أوقاتا ثمينة فهو يقف في الشمس المحرقة، يدقق ويلاحظ

ويراقب ويتابع .. ويزيد وينقص ..

ونسي الحبيب .. من سيسكن في هذه الدار غداً؟!

أيها الأب الحبيب:

ستسأل في يوم عظيم عن الأمانة لماذا فرطت فيها؟! ولماذا ضيعتها؟!

إنهم رعيتك اليوم وخصماؤك يوم القيامة إن ضيعت، وتاج على رأسك إن حفظت

قال صلى الله عليه وسلم ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع

في أهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها..)) الحديث

وقال أنس رضي الله عنه ((إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيعه))

وكما تقي فلذات كبدك من نار الدنيا وحرها وقرها عليك بقول الله جل وعلا {يا أيها الذين آمنوا قوا

أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة }

أصلح الله أبناء المسلمين وجعلهم قرة عين وأنبتهم نباتا حسنا.
____________________-

منقوووووول


:1b :1b

العارف
15-01-2003, 06:01
أحسنت يا ميسم بهذه النقلة الرائعة و جزاك الله تعالى خير الجزاء.

من المهم جداً إثارة هذا الموضوع في الوقت الحالي بالفعل حيث أصبحت تربية الأطفال و الذرية أمراً بالغ الأهمية والخطورة فالبعض يرى أن تربية هي في توفير المأكل و الملبس و المصروف وهي نظرة قاصرة و البعض حتى يرى أنها دون من ذلك فلا حول ولا قوة إلا بالله ، لا بد أن تكون التربية بعد الإستعانة بالله سبحانه وتعالى مبنية على أسس ومبادئ قوية المعنوية منها والمادية يجب الثبات عليها في جميع الأحوال و حتى تكون أنت أيها الأب و أنت أيتها الأم أول من يجني ثمار نتاجهما في الدنيا و الآخرة بإذن الله تعالى.

أذكر عندما كنت في زيارة لإحدى الدول العربية الشقيقة أني أرى الشوراع تعج بالأطفال و عندما يحين وقت الصلاة لا تجدفي المساجد الشباب فما بالك بالأطفال ، نسأل الله عز وجل لنا ولهم الهداية.

أكرر شكري لك يا ميسم على هذا الطرح المهم للغاية.

عين الشمس
15-01-2003, 10:19
السلام عليكم
الصراحة الموضوع طرق جانب مهم من حياتنا ودخل على الجانب الاهم وهو المستقبل فاطفالنا هم مستقبلنا هم رجال الغد هم من سيحملون عنا لواء المسيرة
فان نحن اهملناهم اهملونا وان نحن اعتمدنا على الفضائيات وعلى المناهج المستوردة لهم والتي فشلت في بلاد الغرب فلنقل على الدنيا السلام
وكأن الاهل ينجبون الاطفال ويعتبرون الامر مجرد خطا حصل معهم ثم يرمون بهم الى الشارع وكان الشارع هو المربي
ثم ناتي للتعليم في المدارس الذي يستورد لنا مناهج وافكار ليست لنا نحن المسلمين
فلا يستطيع المعلم ان يعاقب تلميذا على غلطة ويصبح المدرس اسير الطالب
ونصبح نقول
اركع للطالب واعطه الطباشير كاد الطالب ان يكون وزيرا
معذرة
مشكورة مرة اخر يا ميسم على النقل المبدع والى الامام
عين الشمس
:1b :1b :1b

بشار
15-01-2003, 16:24
احموا فلذات اكبادكم علموهم انيروا دروبهم

اعطوهم كفايتهم من الإهتمام والحب والحنان

فهم اعمدة المستقبل وامل الأمة


شكرا لميسم

ميسم
15-01-2003, 17:27
شكرا لكم جميعا على المشاركة في الموضوع

و قريبا سوف يكون المزيد ان شاء الله

______________

:cool:

العارف
16-01-2003, 10:01
هذا ما نتوقعه منك يا ميسم المزيد الجيد و الإيجابي فإلى الأمام دائماً ميسم

ولك وافر التحية،،

ميسم
16-01-2003, 19:22
شكرا لك يا عارف ........

مشاركاتك أ يضا رائعة و مميزة
__________________


:) :)

العارف
20-06-2006, 09:10
مما يؤسف له في وقتنا الحاضر أن ترى الآباء و الأمهات يوكلون أمر تربية أبناءهم و بناتهم إلى الخادمة المنزلية ، بحيث تصبح هي الكل في الكل ..

لدرجة أن تعلق بعض الأطفال بالخادمات أكثر من تعلقهم بأمهاتهم . و هذه كارثة.

حقيقة أصبحت بعض مجتمعاتنا بخصوص تربية الأطفال .. في خبر كان.

و الله المستعان.

العارف،