Dr.Hamzeh Malkawi
08-04-2006, 10:18
كتمان ......
الانسا ن في حاجة لأخية الانسان في كل شيء .....في الفرح و الترح ...في الفرح ينقل له السرور و الحبور ...و في الترح يقاسمه الهموم و الاحزان .....فلا غنى للانسان عن أخيه الانسان
الناس للناس من بدو و حاضرة ....بعض لبعض و ان لم يشعروا خدم
في كثير من الاحيان نعتصر الما و نحمل في ثنايا النفس جروحا خلفها الزمن.....و نعجز عن حمل هذه الهموم ....فنبحث عن صديق نفضي له عما بداخلنا و نبوح له عما نخفيه ....عالاقل لكي نوّزع الحمل و نكمل المسير ..شريطة ان تبقى طي الكتمان و ان لا تخرج للملأ ...
احيانا نطرّ لاخفاء الالم سنينا طويلة حتى نجد ذلك الصديق الذي لم تتلوث نفسه بعد بفساد البشرية .....فلا نريد ان نفضي عمّا بداخلنا لاي كان .....و لا نريد شعورا بالشفقة من أحد .....و نخفي هذا الالم سنينا و سنين ....
عبّر الادباء في قصصهم و رواياتهم عن هذه الظاهرة منذ القدم ....حتى انّ أحدهم كتب لنا عن قصة الشاب الذي اثقلت صدره الهموم و الاحزان ..... فضاقت به الدنيا و لم يكن امامه من خيار .....فلجأ الى بئر معطلّة على مسافة اميال من قريته ....و صرخ بأعلى صوته ....و لكن حجارة البئر خانته .....و تلتها على الملأ ..
صديق لي يكبرني بعامين ...تجمعنا المحبة و الوّد و الصداقة ....و على ما بيننا من صداقة .....الا انني لا أراه الا في الصدف ....و ما أن نلتقي يصحبني الى غرفته المتواضعة في حي قديم ....و نمضي ساعات طوال حول مدفأته الصغيرة بوهجها الذي يلفح الوجوه ....
احمل الكثير من الاعجاب و التقدير لهذا الصديق لما أعطاه الله من صبر على الشدائد و الملمّات .....و كلما زادت الدائرة ضيقا ...زاد صبره اتساعا ....و كأنه يقول سأصبر حتى يمّل الصبر من صبري ....
لم أره يشكو يوما على ما يمر به من ضيق .....و واثق تمام الثقّة انه يعتصر في قلبه الكثير من الالم ....و في ثناياه أسرار لا تزال طيّ الكتمان و لا ترى النّور .....
يكبرني بعامين ....لكنه في الحقيقة يكبر اترابه بعشرين عاما ......
مقدرته على اخفاء الالم و الاسرار تجعلني اراه بصورة رجل مسن .....تبدلّت من حوله الدنيا و لم يتبدّل .....اهتزّت الدنيا من حوله و لم يهتّز .....يقف قي ثبات ....و تجلّد ....كمن قال فيهم الشاعر ...
و تجلّدي للشامتين أريهم ....أنّي لريب الدهر لا اتضعضع ....
اتمنى ان أكون في مقدرته ......
منقوووووووووول .
الانسا ن في حاجة لأخية الانسان في كل شيء .....في الفرح و الترح ...في الفرح ينقل له السرور و الحبور ...و في الترح يقاسمه الهموم و الاحزان .....فلا غنى للانسان عن أخيه الانسان
الناس للناس من بدو و حاضرة ....بعض لبعض و ان لم يشعروا خدم
في كثير من الاحيان نعتصر الما و نحمل في ثنايا النفس جروحا خلفها الزمن.....و نعجز عن حمل هذه الهموم ....فنبحث عن صديق نفضي له عما بداخلنا و نبوح له عما نخفيه ....عالاقل لكي نوّزع الحمل و نكمل المسير ..شريطة ان تبقى طي الكتمان و ان لا تخرج للملأ ...
احيانا نطرّ لاخفاء الالم سنينا طويلة حتى نجد ذلك الصديق الذي لم تتلوث نفسه بعد بفساد البشرية .....فلا نريد ان نفضي عمّا بداخلنا لاي كان .....و لا نريد شعورا بالشفقة من أحد .....و نخفي هذا الالم سنينا و سنين ....
عبّر الادباء في قصصهم و رواياتهم عن هذه الظاهرة منذ القدم ....حتى انّ أحدهم كتب لنا عن قصة الشاب الذي اثقلت صدره الهموم و الاحزان ..... فضاقت به الدنيا و لم يكن امامه من خيار .....فلجأ الى بئر معطلّة على مسافة اميال من قريته ....و صرخ بأعلى صوته ....و لكن حجارة البئر خانته .....و تلتها على الملأ ..
صديق لي يكبرني بعامين ...تجمعنا المحبة و الوّد و الصداقة ....و على ما بيننا من صداقة .....الا انني لا أراه الا في الصدف ....و ما أن نلتقي يصحبني الى غرفته المتواضعة في حي قديم ....و نمضي ساعات طوال حول مدفأته الصغيرة بوهجها الذي يلفح الوجوه ....
احمل الكثير من الاعجاب و التقدير لهذا الصديق لما أعطاه الله من صبر على الشدائد و الملمّات .....و كلما زادت الدائرة ضيقا ...زاد صبره اتساعا ....و كأنه يقول سأصبر حتى يمّل الصبر من صبري ....
لم أره يشكو يوما على ما يمر به من ضيق .....و واثق تمام الثقّة انه يعتصر في قلبه الكثير من الالم ....و في ثناياه أسرار لا تزال طيّ الكتمان و لا ترى النّور .....
يكبرني بعامين ....لكنه في الحقيقة يكبر اترابه بعشرين عاما ......
مقدرته على اخفاء الالم و الاسرار تجعلني اراه بصورة رجل مسن .....تبدلّت من حوله الدنيا و لم يتبدّل .....اهتزّت الدنيا من حوله و لم يهتّز .....يقف قي ثبات ....و تجلّد ....كمن قال فيهم الشاعر ...
و تجلّدي للشامتين أريهم ....أنّي لريب الدهر لا اتضعضع ....
اتمنى ان أكون في مقدرته ......
منقوووووووووول .