dcc4333
12-03-2006, 10:17
فليعرف العرب من هم و ما رسالتهم؟
العرب - بالإسلام وحده - دخلوا التاريخ وعرفتهم القارات المعمورة، ولولا الإسلام ما جاوزوا جزيرتهم، ولما كان لديهم شيء يقدمونه للناس! ففضل الإسلام على العرب لا ينكره إلا أفاك جريء
فليعرف العرب من هم و ما رسالتهم
للعرب خصائصهم النفسية والعقلية، ولهم تقاليدهم التي يتحركون في إطارها.
ولا أزعم أن هذه الخصائص والتقاليد ينقلها التاريخ من جيل إلى جيل، أو أنها تلتزم مستوى ثابتا على اختلاف الليل والنهار، وانما أستطيع القول أن العرب أيام البعثة المحمدية كانوا أجدر الناس بظهور النبوة فيهم، وكانوا أقدر الناس على حمل أعبائها وتذليل العوائق التي تعترضها!!
أي أن قوله تعالى "الله أعلم حيث يجعل رسالته " يعم الرسل والأمم التي تسمع منهم وتتلقى عنهم! كانت الخصاثص والتقاليد التي تميز بها العرب هي المرشح الأول لحمل الرسالة الخاتمة، والنفاذ بها من الأسوار الرهيبة التي أقامها الروم والفرس حول خرافاتهم وأهوائهم..!
وحمل الرسالات تكليف قبل أن يكون تكريما، وهومسئولية تعصي أصحابها، وتضعهم بإزار حمل باهظ، وتدبر قوله تعالى يصف أولى العزم من الرسل، "وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا، ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما".
ما أعظم هذه المسئولية وأدق حسابها! إن الوفاء بها قد يرفع إلى الأوج والعبث بها قد يهوي إلى الحضيض!
ومعروف أن العرب هم الجنس السامي، وأن اليهود فرع من هذا الجنس الذي قاد العالم بالوحي أمدا طويلا.. أكان اليهود في شتى الأعصار مساوين أو مقاربين لآبائهم من حملة الوحي؟ كلا، لقد أسفوا كثيرا، وقيل لهم مرارا: "اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين".
وهيهات أن يرشدوا! إن أهواءهم الجامحة قذفت بهم بعيدا عن أماكن القيادة الخلقية.
والمكارم لا تورث، ولكن بقدرما يبذل الإنسان من جهد يحلق أو يهوى!
والعرب الأولون ساندوا نبيهم العظيم وهو يمحو الجاهلية، وخلفوه- بعد لحاقه بالرفيق الأعلى- في مقاومة الليل المخيم على الدنيا فقطعوا أوصال الاستعمار القديم، وأطاحوا بالامبراطوريتين الكبيرتين اللتين أذلتا الجماهير قرونا عددا...
العرب- بالإسلام وحده- دخلوا التاريخ وعرفتهم القارات المعمورة، ولولا الإسلام ما جاوزوا جزيرتهم، ولما كان لديهم شيء يقدمونه للناس! ففضل الإسلام على العرب لا ينكره إلا أفاك جريء.
أما الرومان مثلا فقد دخلوا النصرانية في القرن الرابع الميلادي، ماذا حدث لهم؟ لا جديد! كان حكمهم من قبل ومن بعد مكينا وسلطانهم واسعا.. واعتنق اليونان النصرانية، فما حدث لهم؟ كانوا أصحاب فلسفة مرموقة وفكر نابه! ما زادوا شيئا بمعتقدهم الجديد!
والعرب قبل محمد أو من غير محمد لا يزيدون عن قبائل أوشعوب تبحث عن رزقها فتجده بسهولة أو بصعوبة، أما بعد بعثته فقد تبدلوا خلقا آخر! لقد خرجوا من الظلمات إلى النور، وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور!
هذه الحقيقة الإجتماعية هدى إليها العلامة ابن خلدون بعد ما غاص في أعماق النفس العربية، وتابع السلطان السياسي للعرب مع اتساع الدائرة الإسلامية ودخول الناس في دين الله أفواجا..
لقد أكد أن العرب لا يقوم لهم ملك إلا على أساس نبوة ولا تنهض لهم دولة إلا على أساس دين، وأن الإيمان بالله وحده هو الذي ينظم ملكاتهم، ويصون مواهبهم، يجمع قواهم، ويوحد كلمتهم، ويجعلهم معمرين لا مدمرين، وحماة مثل لا أحلاس شهوات!
ونزيد هذه القضية وضوحا بإمعان النظر في خلائق العرب وفضائلهم الجنسية!
العربي شديد الاعتداد بنفسه قوي الإحساس بشخصه، وهذا خلق يعين على عمل العظائم وبلوغ الغايات العصية، غير أن هذا الشعور الإيجابي بالذات قد يتحول إلى كبرياء وجور على الآخرين وجحد لحقوقهم! ألا تلمح ذلك في شعر عمرو بن كلثوم وهو يقول:
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا!
أو قوله:
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما... تخر له الجبابر ساجدينا!
سبحان الله! لماذا هذا الغلو؟ إن هذا جنون، والغريب أن جنون الشعور بالذات يكمن وراء تقاليد كثيرة تصر عليها أفراد وأسر، وإن كان في صور أقل إثارة وأخفى دمامة...
ويقول مهلهل:
ولست بخالع درعي وسيفي إلى أن يخلع الليل النهار!
لم هذا التسلح الدائم؟ لمطاردة الفرس والروم الذين يحتلون شرق الجزيرة وشمالها؟
لا، إنه لمنازعات عاثلية ظلت أربعين سنة، وبدأت بقتل ناقة! الشعور بالذات هنا تحول من جهد يبنى ويعلى البناء إلى جهد يهدم وينشر الفناء!
والعربي يكره العار! حسنا ومن يحب العار؟ لكن كره العربي للعارجعل وجهه يسود إذا رزق بنتا! إنه يخاف عليها الأسر، ويخشى أن يصيبه من ذلك الذل! فليقتلها طفلة قبل أن تكبر وتؤسر..!!
فضائل ضلت طريقها فأمست رذائل! وما يهديها الطريق إلا الإسلام وحده، ولذلك يقول الله لهؤلاء: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم.. ". وقد نبأنا رسولنا عليه الصلاة والسلام بأن العرب سوف يستصحبون من خلال الجاهلية ما يشين مسيرتهم الدينية!، من ذلك الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب!
والواقع أن الانتماء العرقي له مكان واسع في تقاليدنا، بل إن من فقهاء المسلمين من اعتد به في عقد الزواج، وبنى عليه شرط الكفاءة الذي لابد منه في المصاهرة (!) ولا أدري أين ذهبت مكانة التقوى؟
والفخر بالنسب مشتق من الاعتداد النفسي، وإن كان هنا اعتدادا من الفرع بالأصل
وفي بعض البلاد تكونت نقابة للمنتمين إلى البيت النبوي! وعهدى بالنقابات أن تكون لأصحاب المهن الفنية أو اليدوية! والمروي عن نبينا أنه قال: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".
ومع ذلك فإن التقاليد العربية أعني الجاهلية غلبت تعاليم الإسلام في كثير من الأحيان، فوجدنا من يحتقر الحرف، ويأبى تلويث يده الشريفة بالفلاحة، أو التجارة والحدادة، ثم يجلس بعد ذلك إلى مائدة ليس له شرف إنتاج شيء من أطعمتها ولا من أوانيها أو كارسيها!!
إنه يجيد الأكل والكبر، وحسبك من غنى شبع وري!!
من الخير أن نعرف على عجل أن الاسلام هو طوق النجاة في هذا البحر اللجي، وأن الابتعاد عنه أخطرالطرق إلى الغرق..
كان الإنتماء الإسلامي هو السياج الذي نجت به ثورة الجزائرمن شتى المؤامرات، ونجحت به في الوصول إلى بر الأمان.
ثم هو الآن وراء برامج التعريب التي تعمل حثيثة لترد الأمة إلى لغتها وثقافتها وشخصيتها المتميزة..
هذا الانتماء قهر دواعي الفرقة، واستبقى حرارة الإيمان، وحدد جبهة الأعداء، وأرهب المنافقين والمتخاذلين فلم يفلح لهم كيد..
وإني لمشفق على ثورات أخرى أبعدت شارات الإسلام وطوت أعلامه، فلم تجن بعد السنين الطوال إلا فداحة المغارم وقلة الثمرات....
كانت لي في جزيرة العرب وأقطار الخليج سياحات مفيدة، وأذكر أني يوما كنت على شاطيء إحدى الجزر فأبصرت مبنى لم أخطيء معرفته، إنه قلعة قديمة جاثمة بين البر والبحر في تفرد واعتزاز!
قال لي صاحبي: إن آباءنا كانوا يرابطون هنا ليردوا هجمات القراصنة في العصور الوسطى! قلت: اوصل الغزاة إلى هذه البقعة؟ قال: نعم جاء البرتغاليون هنا، وحاولوا إقامة مستعمرات لهم، ولكنهم ردوا على أعقابهم! ورجعت بي الذكريات إلى الحملات الصليبية الأولى، إنها دحرت عسكريا بعد قتال قرنين، غير أنها نجحت اقتصاديا في اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح بالدوران حول إفريقية، ونجح " كولمبس" في اكتشاف أمريكا، وثبت تاريخيا أنه كان يدور في المحيطات ليصل إلى الهند بالالتفاف بعيدا عن دار الإسلام كما أن المبشر (ماجيلان) أدى مهمته بنجاح، وقتل وهو يحاول أن يرفع علم الصليب حيث وصل، وكان قد بلغ هدفه عن طريق أحد الملاحين العرب...
وأيقظني من استغراقي صوت صاحبي وهويقول:
إن عهد القرصنة انتهى، وهذه القلعة القائمة أئرمن بقايا ماض بعيد!!
قلت له: كلا، إن أطماع الأقوياء في سلب العقائد، وسلب الأموال لم تنته، وما إخال أنها تنتهي يوما! إن القراصنة عادوا بعد ما جددوا وسائلهم وطوروا أسلحتهم..
أما طبائع الأثرة والسطو فهي هي... أما تعصبهم لمواريثهم، وسخائهم ضدنا، فما تزيدها الأيام إلا حزما..
إن اليهود لم يخفوا ملامحهم وهم يجتاحون أرضنا، إنهم يهجمون على فلسطين وكأنهم وصايا العهد القديم تنزلت عليهم الساعة! إن نداء الكتاب المقدس يرق في آذانهم! أما نحن فصوت الوحي يجيئنا من مكان بعيد، ونسمعه ونحن ذاهلون..
قص علي قادم من مدينة "الخليل" هذه القصة..
قتل العرب شابا يهوديا ينتسب إلى إحدى الجماعات المتطرفة، وكان هذا الشاب يتحدى التجار في السوق ويعالنهم بأن يوم استئصالهم قريب، وينذرهم بالاستعداد للجلاء عن أرض ليست لهم!!
وانتقمت السلطات اليهودية انتقاما لمقتل الشاب، فنسفت البيوت وخربت الدكاكين واصطادت العشرات بالرصاص ورمت أضعافهم في السجون وشمل الدمار الحي كله...
وبعد أسابيع من منع التجول، وبعد قرار يهودي بإقامة مستعمرة في أرض مختارة من الخليل، ذهب تاجر عربي يبحث بين الأنقاض عن دكانه السابق، وعرفه بعد لأى! ورأى أنه يقدر على ترميمه والعودة إليه وإن تكلف فيه الكثير! ومر به، وهويقيم ما تهدم، شاب يهودي فسأله: ماذا تصنع؟ قال العربي في استكانة: أحاول إصلاح الدكان كما ترى! فرد اليهودي في صلف: هذا الدكان ليس ملكك حتى تعود إليه!
ملك من إذن؟ فأجاب اليهودي: إنه ملك أبي، وأنا وارثه، ويوم تفتحه فستدفع إيجاره لي...!!
ولم يستطع العربي الإجابة لأنه يعرف ما وراءها...!
إن هذا الشاب اليهودي طوى ثلاثين قرنا بعد طرد ابائه قديما من فلسطين، وعد نفسه الوارث الفذ للأرض وما عليها! إنه باسم التوراة يحاور و يحارب ويفرض مشيئته على الزمان والمكان..!!
الإسلام، ولا شيء غير الإسلام، يقدر على كسر هذا الغرور!
والانتماء العربي المتجهم للإسلام أو المحايد بإزائه لن يكسب خيرا قط، ولن يزيد أهله إلا خبالا!
وأعداء الأمة العربية يعرفون هذه الحقيقة النفسية والتاريخية، وهم واجدون قرة أعينهم في جيل ينسى دينه، ويفخر بأرومته ويشمخ بدمه ولا يكترث بدينه ولا برسالته...
حسبهم أن يوقظوا خصائص العروبة قبل الإسلام، فالبقية تأتي حتما! سيأكل العرب بعضهم بعضا، ينادى أحدهم: يالعدنان! فيجاوبه الآخر: يالقحطان، ثم تلتهم الحرب هذا وذاك! ويخلو الجو للملل والنحل الأخرى! ومن الطرائف أن المستعمرين الجدد اخترعوا انتماء آخر هو الانتماء الإفريقي!
قلت وأنا أضحك: أن العالم مدين لأفريقية في تاريخه القديم والوسيط والحديث بالشيء الكثير، إذ لولا العبقرية الإفريقية لتأخرت الحضارة شوطا بعيدا...
ما هذا الهزل؟ إنه هزل مقصود! المراد إضعاف الانتماء الإسلامي بأية وسيلة، المراد أن ينسى المسلمون أنفسهم، وأن تلفهم غيبوبة تامة فلا يعرفوا لهم رسالة، ولا يخطرعلى بالهم دين!!
ذلك في الوقت الذي تمهد فيه الطرق لآلاف المبشرين القادمين من أوربا وأميركا.. كيما ينصروا المسلمين أويقودوا بعض الوثنيين إلى النصرانية بفنون المساعدات التي تسيل بها أكفهم..
فإذا نجح أولئك المبشرون في تكوين 3% أو 5% من جملة الشعب في قطر ما اعتبروا نصف السكان أو ازيد وحصر فيهم الحكم، ووقفت عليهم المناصب الكبرى، وقيل للمسلمين إذا احتجوا على ذلك إنكم متعصبون..!
ما أكثرما يكاد به الإسلام في هذا العصر، وما يكيده به المسلمون أنفسهم أدهى وأمر!
العقوق رذيلة تزري بصاحبها وتسقط مكانته، وإذا عرف امرؤ بأنه جحد حق أبويه تجاوزته العيون باشمئزاز، فإن كان ذلك في العلاقات الفردية فهو في العلاقات الإجتماعية أشوه وأسوأ، وقد أفاد الإسلام على العرب نعما لا تحصى، وشاد لهم مكانة ما كانوا ليبلغوها أبدا لولا الرسالة التي أخلص الآباء لها وعرفوا في العالمين بشعائرها وشرائعها..
فكيف يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامي أويتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟ تملكني الدهشة عندما يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامي أويتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟
تملكني الدهشة عندما أرى اليهود في المجامع الدولية يملؤون أفواههم بالانتماء إلى إسرائيل، وعندما تتغاضى هذه المجامع عن الآثام التي يقترفها أولئك الإسرائيلون لا في حق العرب (!) بل في حق الرجال الكبار الذين يمثلون هذه المجامع...
في سنة 1948قتل الكونت برنادوت وسيط هيئة الأمم لحل مشكلة فلسطين , وكان لاغتياله دوى واسع ,وعرف الناس أن اليهود هم قتلته لأن مقترحاته لم تعجبهم!
وفي العام الماضي نشرت صحيفة (أفتونبلات) السويدية تحقيقا دقيقا أكدت أن الوثائق التي جمعت بعد مقتل الوسيط الدولي (اسحاق شامير) رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي كان أحد الصهاينة الثلاثة الذين أطلقوا النار على " برنادوت " كما أن " مناحيم بيجن " رئيس الوزراء السابق اشترك مع آخرين في وضع خطة الاغتيال!!
وأوردت الصحيفة تصريحا لرئيس الحكومة السويدية "أولوف بالمه" قال فيه: إن السويد لن تنسى مهما طال الزمن أن وزيرخارجية اسرائيل الحالي- يقصد اسحاق شامير الذي أصبح رئيس الوزراء- كان وراء جريمة اغتيال " الكونت فولك برنادوث ".
وأردفت الصحيفة أن " شامير " اعترف أمام الحكومة الإسرائيلية المؤقته سنة 1948 م أنه قرر مع زملائه التخلص من الوسيط الدولي السويدي لأنه كان متعاطفا مع العرب!
لكن مصرع رجل الأمم المتحدة ذهب مع الصدى، فلم يرث له أحد، وطويت صحيفته ومقترحاته في سكون..
لماذا؟ لأن أقدام اليهود الراسخة في ميادين العلم والمال والفن والإعلام أخرست الأعداء، وخططهم المحكمة في سراديب هيئة الأمم المتحدة، وفي سراديب كل دولة على حدة، جعلت الانتماء الديني تقدما حضاريا في إسرائيل، وتأخرا إنسانيا بيننا!!
وهم لم يقاوموا سنن الله الكونية بمسالكهم، بل نحن الذين نقاومها!
تقول: كيف؟ وأقول: إن الجزائر البريطانية يسكنها نحو مليوني مسلم يحملون الجنسية الانكليزية ويسكنها كذلك نحو مائتي ألف يهودي أما المسلمون فليس لهم نائب واحد!!
إن طول باعهم في كل ناحية منحهم الصدارة.. وما طال باعهم إلا لأنهم يحترمون إنتماءهم ويغالون به ويريدون تشريفه!
أما نحن فانتماؤنا الإسلامي ضعيف! وإذا قوى فإن وسائله في الإبانة عن نفسه قاصرة فاترة.
يجب أن يبرز ولاؤنا لديننا، وأن يسبق انتماؤنا الإسلامي كل انتماء، فإن تشبثنا بما لدينا هو وحده طريق البقاء، والغلب على
العرب - بالإسلام وحده - دخلوا التاريخ وعرفتهم القارات المعمورة، ولولا الإسلام ما جاوزوا جزيرتهم، ولما كان لديهم شيء يقدمونه للناس! ففضل الإسلام على العرب لا ينكره إلا أفاك جريء
فليعرف العرب من هم و ما رسالتهم
للعرب خصائصهم النفسية والعقلية، ولهم تقاليدهم التي يتحركون في إطارها.
ولا أزعم أن هذه الخصائص والتقاليد ينقلها التاريخ من جيل إلى جيل، أو أنها تلتزم مستوى ثابتا على اختلاف الليل والنهار، وانما أستطيع القول أن العرب أيام البعثة المحمدية كانوا أجدر الناس بظهور النبوة فيهم، وكانوا أقدر الناس على حمل أعبائها وتذليل العوائق التي تعترضها!!
أي أن قوله تعالى "الله أعلم حيث يجعل رسالته " يعم الرسل والأمم التي تسمع منهم وتتلقى عنهم! كانت الخصاثص والتقاليد التي تميز بها العرب هي المرشح الأول لحمل الرسالة الخاتمة، والنفاذ بها من الأسوار الرهيبة التي أقامها الروم والفرس حول خرافاتهم وأهوائهم..!
وحمل الرسالات تكليف قبل أن يكون تكريما، وهومسئولية تعصي أصحابها، وتضعهم بإزار حمل باهظ، وتدبر قوله تعالى يصف أولى العزم من الرسل، "وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا، ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما".
ما أعظم هذه المسئولية وأدق حسابها! إن الوفاء بها قد يرفع إلى الأوج والعبث بها قد يهوي إلى الحضيض!
ومعروف أن العرب هم الجنس السامي، وأن اليهود فرع من هذا الجنس الذي قاد العالم بالوحي أمدا طويلا.. أكان اليهود في شتى الأعصار مساوين أو مقاربين لآبائهم من حملة الوحي؟ كلا، لقد أسفوا كثيرا، وقيل لهم مرارا: "اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين".
وهيهات أن يرشدوا! إن أهواءهم الجامحة قذفت بهم بعيدا عن أماكن القيادة الخلقية.
والمكارم لا تورث، ولكن بقدرما يبذل الإنسان من جهد يحلق أو يهوى!
والعرب الأولون ساندوا نبيهم العظيم وهو يمحو الجاهلية، وخلفوه- بعد لحاقه بالرفيق الأعلى- في مقاومة الليل المخيم على الدنيا فقطعوا أوصال الاستعمار القديم، وأطاحوا بالامبراطوريتين الكبيرتين اللتين أذلتا الجماهير قرونا عددا...
العرب- بالإسلام وحده- دخلوا التاريخ وعرفتهم القارات المعمورة، ولولا الإسلام ما جاوزوا جزيرتهم، ولما كان لديهم شيء يقدمونه للناس! ففضل الإسلام على العرب لا ينكره إلا أفاك جريء.
أما الرومان مثلا فقد دخلوا النصرانية في القرن الرابع الميلادي، ماذا حدث لهم؟ لا جديد! كان حكمهم من قبل ومن بعد مكينا وسلطانهم واسعا.. واعتنق اليونان النصرانية، فما حدث لهم؟ كانوا أصحاب فلسفة مرموقة وفكر نابه! ما زادوا شيئا بمعتقدهم الجديد!
والعرب قبل محمد أو من غير محمد لا يزيدون عن قبائل أوشعوب تبحث عن رزقها فتجده بسهولة أو بصعوبة، أما بعد بعثته فقد تبدلوا خلقا آخر! لقد خرجوا من الظلمات إلى النور، وأخرجوا الناس من الظلمات إلى النور!
هذه الحقيقة الإجتماعية هدى إليها العلامة ابن خلدون بعد ما غاص في أعماق النفس العربية، وتابع السلطان السياسي للعرب مع اتساع الدائرة الإسلامية ودخول الناس في دين الله أفواجا..
لقد أكد أن العرب لا يقوم لهم ملك إلا على أساس نبوة ولا تنهض لهم دولة إلا على أساس دين، وأن الإيمان بالله وحده هو الذي ينظم ملكاتهم، ويصون مواهبهم، يجمع قواهم، ويوحد كلمتهم، ويجعلهم معمرين لا مدمرين، وحماة مثل لا أحلاس شهوات!
ونزيد هذه القضية وضوحا بإمعان النظر في خلائق العرب وفضائلهم الجنسية!
العربي شديد الاعتداد بنفسه قوي الإحساس بشخصه، وهذا خلق يعين على عمل العظائم وبلوغ الغايات العصية، غير أن هذا الشعور الإيجابي بالذات قد يتحول إلى كبرياء وجور على الآخرين وجحد لحقوقهم! ألا تلمح ذلك في شعر عمرو بن كلثوم وهو يقول:
ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا!
أو قوله:
إذا بلغ الرضيع لنا فطاما... تخر له الجبابر ساجدينا!
سبحان الله! لماذا هذا الغلو؟ إن هذا جنون، والغريب أن جنون الشعور بالذات يكمن وراء تقاليد كثيرة تصر عليها أفراد وأسر، وإن كان في صور أقل إثارة وأخفى دمامة...
ويقول مهلهل:
ولست بخالع درعي وسيفي إلى أن يخلع الليل النهار!
لم هذا التسلح الدائم؟ لمطاردة الفرس والروم الذين يحتلون شرق الجزيرة وشمالها؟
لا، إنه لمنازعات عاثلية ظلت أربعين سنة، وبدأت بقتل ناقة! الشعور بالذات هنا تحول من جهد يبنى ويعلى البناء إلى جهد يهدم وينشر الفناء!
والعربي يكره العار! حسنا ومن يحب العار؟ لكن كره العربي للعارجعل وجهه يسود إذا رزق بنتا! إنه يخاف عليها الأسر، ويخشى أن يصيبه من ذلك الذل! فليقتلها طفلة قبل أن تكبر وتؤسر..!!
فضائل ضلت طريقها فأمست رذائل! وما يهديها الطريق إلا الإسلام وحده، ولذلك يقول الله لهؤلاء: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم.. ". وقد نبأنا رسولنا عليه الصلاة والسلام بأن العرب سوف يستصحبون من خلال الجاهلية ما يشين مسيرتهم الدينية!، من ذلك الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب!
والواقع أن الانتماء العرقي له مكان واسع في تقاليدنا، بل إن من فقهاء المسلمين من اعتد به في عقد الزواج، وبنى عليه شرط الكفاءة الذي لابد منه في المصاهرة (!) ولا أدري أين ذهبت مكانة التقوى؟
والفخر بالنسب مشتق من الاعتداد النفسي، وإن كان هنا اعتدادا من الفرع بالأصل
وفي بعض البلاد تكونت نقابة للمنتمين إلى البيت النبوي! وعهدى بالنقابات أن تكون لأصحاب المهن الفنية أو اليدوية! والمروي عن نبينا أنه قال: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ".
ومع ذلك فإن التقاليد العربية أعني الجاهلية غلبت تعاليم الإسلام في كثير من الأحيان، فوجدنا من يحتقر الحرف، ويأبى تلويث يده الشريفة بالفلاحة، أو التجارة والحدادة، ثم يجلس بعد ذلك إلى مائدة ليس له شرف إنتاج شيء من أطعمتها ولا من أوانيها أو كارسيها!!
إنه يجيد الأكل والكبر، وحسبك من غنى شبع وري!!
من الخير أن نعرف على عجل أن الاسلام هو طوق النجاة في هذا البحر اللجي، وأن الابتعاد عنه أخطرالطرق إلى الغرق..
كان الإنتماء الإسلامي هو السياج الذي نجت به ثورة الجزائرمن شتى المؤامرات، ونجحت به في الوصول إلى بر الأمان.
ثم هو الآن وراء برامج التعريب التي تعمل حثيثة لترد الأمة إلى لغتها وثقافتها وشخصيتها المتميزة..
هذا الانتماء قهر دواعي الفرقة، واستبقى حرارة الإيمان، وحدد جبهة الأعداء، وأرهب المنافقين والمتخاذلين فلم يفلح لهم كيد..
وإني لمشفق على ثورات أخرى أبعدت شارات الإسلام وطوت أعلامه، فلم تجن بعد السنين الطوال إلا فداحة المغارم وقلة الثمرات....
كانت لي في جزيرة العرب وأقطار الخليج سياحات مفيدة، وأذكر أني يوما كنت على شاطيء إحدى الجزر فأبصرت مبنى لم أخطيء معرفته، إنه قلعة قديمة جاثمة بين البر والبحر في تفرد واعتزاز!
قال لي صاحبي: إن آباءنا كانوا يرابطون هنا ليردوا هجمات القراصنة في العصور الوسطى! قلت: اوصل الغزاة إلى هذه البقعة؟ قال: نعم جاء البرتغاليون هنا، وحاولوا إقامة مستعمرات لهم، ولكنهم ردوا على أعقابهم! ورجعت بي الذكريات إلى الحملات الصليبية الأولى، إنها دحرت عسكريا بعد قتال قرنين، غير أنها نجحت اقتصاديا في اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح بالدوران حول إفريقية، ونجح " كولمبس" في اكتشاف أمريكا، وثبت تاريخيا أنه كان يدور في المحيطات ليصل إلى الهند بالالتفاف بعيدا عن دار الإسلام كما أن المبشر (ماجيلان) أدى مهمته بنجاح، وقتل وهو يحاول أن يرفع علم الصليب حيث وصل، وكان قد بلغ هدفه عن طريق أحد الملاحين العرب...
وأيقظني من استغراقي صوت صاحبي وهويقول:
إن عهد القرصنة انتهى، وهذه القلعة القائمة أئرمن بقايا ماض بعيد!!
قلت له: كلا، إن أطماع الأقوياء في سلب العقائد، وسلب الأموال لم تنته، وما إخال أنها تنتهي يوما! إن القراصنة عادوا بعد ما جددوا وسائلهم وطوروا أسلحتهم..
أما طبائع الأثرة والسطو فهي هي... أما تعصبهم لمواريثهم، وسخائهم ضدنا، فما تزيدها الأيام إلا حزما..
إن اليهود لم يخفوا ملامحهم وهم يجتاحون أرضنا، إنهم يهجمون على فلسطين وكأنهم وصايا العهد القديم تنزلت عليهم الساعة! إن نداء الكتاب المقدس يرق في آذانهم! أما نحن فصوت الوحي يجيئنا من مكان بعيد، ونسمعه ونحن ذاهلون..
قص علي قادم من مدينة "الخليل" هذه القصة..
قتل العرب شابا يهوديا ينتسب إلى إحدى الجماعات المتطرفة، وكان هذا الشاب يتحدى التجار في السوق ويعالنهم بأن يوم استئصالهم قريب، وينذرهم بالاستعداد للجلاء عن أرض ليست لهم!!
وانتقمت السلطات اليهودية انتقاما لمقتل الشاب، فنسفت البيوت وخربت الدكاكين واصطادت العشرات بالرصاص ورمت أضعافهم في السجون وشمل الدمار الحي كله...
وبعد أسابيع من منع التجول، وبعد قرار يهودي بإقامة مستعمرة في أرض مختارة من الخليل، ذهب تاجر عربي يبحث بين الأنقاض عن دكانه السابق، وعرفه بعد لأى! ورأى أنه يقدر على ترميمه والعودة إليه وإن تكلف فيه الكثير! ومر به، وهويقيم ما تهدم، شاب يهودي فسأله: ماذا تصنع؟ قال العربي في استكانة: أحاول إصلاح الدكان كما ترى! فرد اليهودي في صلف: هذا الدكان ليس ملكك حتى تعود إليه!
ملك من إذن؟ فأجاب اليهودي: إنه ملك أبي، وأنا وارثه، ويوم تفتحه فستدفع إيجاره لي...!!
ولم يستطع العربي الإجابة لأنه يعرف ما وراءها...!
إن هذا الشاب اليهودي طوى ثلاثين قرنا بعد طرد ابائه قديما من فلسطين، وعد نفسه الوارث الفذ للأرض وما عليها! إنه باسم التوراة يحاور و يحارب ويفرض مشيئته على الزمان والمكان..!!
الإسلام، ولا شيء غير الإسلام، يقدر على كسر هذا الغرور!
والانتماء العربي المتجهم للإسلام أو المحايد بإزائه لن يكسب خيرا قط، ولن يزيد أهله إلا خبالا!
وأعداء الأمة العربية يعرفون هذه الحقيقة النفسية والتاريخية، وهم واجدون قرة أعينهم في جيل ينسى دينه، ويفخر بأرومته ويشمخ بدمه ولا يكترث بدينه ولا برسالته...
حسبهم أن يوقظوا خصائص العروبة قبل الإسلام، فالبقية تأتي حتما! سيأكل العرب بعضهم بعضا، ينادى أحدهم: يالعدنان! فيجاوبه الآخر: يالقحطان، ثم تلتهم الحرب هذا وذاك! ويخلو الجو للملل والنحل الأخرى! ومن الطرائف أن المستعمرين الجدد اخترعوا انتماء آخر هو الانتماء الإفريقي!
قلت وأنا أضحك: أن العالم مدين لأفريقية في تاريخه القديم والوسيط والحديث بالشيء الكثير، إذ لولا العبقرية الإفريقية لتأخرت الحضارة شوطا بعيدا...
ما هذا الهزل؟ إنه هزل مقصود! المراد إضعاف الانتماء الإسلامي بأية وسيلة، المراد أن ينسى المسلمون أنفسهم، وأن تلفهم غيبوبة تامة فلا يعرفوا لهم رسالة، ولا يخطرعلى بالهم دين!!
ذلك في الوقت الذي تمهد فيه الطرق لآلاف المبشرين القادمين من أوربا وأميركا.. كيما ينصروا المسلمين أويقودوا بعض الوثنيين إلى النصرانية بفنون المساعدات التي تسيل بها أكفهم..
فإذا نجح أولئك المبشرون في تكوين 3% أو 5% من جملة الشعب في قطر ما اعتبروا نصف السكان أو ازيد وحصر فيهم الحكم، ووقفت عليهم المناصب الكبرى، وقيل للمسلمين إذا احتجوا على ذلك إنكم متعصبون..!
ما أكثرما يكاد به الإسلام في هذا العصر، وما يكيده به المسلمون أنفسهم أدهى وأمر!
العقوق رذيلة تزري بصاحبها وتسقط مكانته، وإذا عرف امرؤ بأنه جحد حق أبويه تجاوزته العيون باشمئزاز، فإن كان ذلك في العلاقات الفردية فهو في العلاقات الإجتماعية أشوه وأسوأ، وقد أفاد الإسلام على العرب نعما لا تحصى، وشاد لهم مكانة ما كانوا ليبلغوها أبدا لولا الرسالة التي أخلص الآباء لها وعرفوا في العالمين بشعائرها وشرائعها..
فكيف يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامي أويتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟ تملكني الدهشة عندما يتبرأ البعض من الانتماء الإسلامي أويتبرم به ويقدم عليه غيره؟؟
تملكني الدهشة عندما أرى اليهود في المجامع الدولية يملؤون أفواههم بالانتماء إلى إسرائيل، وعندما تتغاضى هذه المجامع عن الآثام التي يقترفها أولئك الإسرائيلون لا في حق العرب (!) بل في حق الرجال الكبار الذين يمثلون هذه المجامع...
في سنة 1948قتل الكونت برنادوت وسيط هيئة الأمم لحل مشكلة فلسطين , وكان لاغتياله دوى واسع ,وعرف الناس أن اليهود هم قتلته لأن مقترحاته لم تعجبهم!
وفي العام الماضي نشرت صحيفة (أفتونبلات) السويدية تحقيقا دقيقا أكدت أن الوثائق التي جمعت بعد مقتل الوسيط الدولي (اسحاق شامير) رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي كان أحد الصهاينة الثلاثة الذين أطلقوا النار على " برنادوت " كما أن " مناحيم بيجن " رئيس الوزراء السابق اشترك مع آخرين في وضع خطة الاغتيال!!
وأوردت الصحيفة تصريحا لرئيس الحكومة السويدية "أولوف بالمه" قال فيه: إن السويد لن تنسى مهما طال الزمن أن وزيرخارجية اسرائيل الحالي- يقصد اسحاق شامير الذي أصبح رئيس الوزراء- كان وراء جريمة اغتيال " الكونت فولك برنادوث ".
وأردفت الصحيفة أن " شامير " اعترف أمام الحكومة الإسرائيلية المؤقته سنة 1948 م أنه قرر مع زملائه التخلص من الوسيط الدولي السويدي لأنه كان متعاطفا مع العرب!
لكن مصرع رجل الأمم المتحدة ذهب مع الصدى، فلم يرث له أحد، وطويت صحيفته ومقترحاته في سكون..
لماذا؟ لأن أقدام اليهود الراسخة في ميادين العلم والمال والفن والإعلام أخرست الأعداء، وخططهم المحكمة في سراديب هيئة الأمم المتحدة، وفي سراديب كل دولة على حدة، جعلت الانتماء الديني تقدما حضاريا في إسرائيل، وتأخرا إنسانيا بيننا!!
وهم لم يقاوموا سنن الله الكونية بمسالكهم، بل نحن الذين نقاومها!
تقول: كيف؟ وأقول: إن الجزائر البريطانية يسكنها نحو مليوني مسلم يحملون الجنسية الانكليزية ويسكنها كذلك نحو مائتي ألف يهودي أما المسلمون فليس لهم نائب واحد!!
إن طول باعهم في كل ناحية منحهم الصدارة.. وما طال باعهم إلا لأنهم يحترمون إنتماءهم ويغالون به ويريدون تشريفه!
أما نحن فانتماؤنا الإسلامي ضعيف! وإذا قوى فإن وسائله في الإبانة عن نفسه قاصرة فاترة.
يجب أن يبرز ولاؤنا لديننا، وأن يسبق انتماؤنا الإسلامي كل انتماء، فإن تشبثنا بما لدينا هو وحده طريق البقاء، والغلب على