الهواووي
21-11-2005, 21:15
الكاتب : د. محمد العريفي
قال د. عبد الله : دعيت لمؤتمر طبي بأمريكا فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة... وصلت إلى هنالك.. دخلت الصالة فرأيت طبيبا عربيا فجلست بجانبه.. فقال: بدل هذه الملابس( لا تفشلنا أمام الأجانب) ... فسكت... بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان... دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت.. كان منظري ملفتا للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول: هذه أول صلاة منذ أربعين سنة!! فدهشت! فقال: جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت: إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه... فجزاك الله خيرا ... مضت ثلاث أيام... والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدثهم عن الإسلام لكنهم مشغولون... وفي الحفل الختامي سألوني لم تلبس ثياب الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت: هذه ملابسنا ولست في المستشفى .. ثم أردت انتهاز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى .. فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس... فقلت: مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الحسم .. فها الجسم لماذا خلق أصلا ؟!!! ثم ابتسمت ونزلت ... فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن أستمر... فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا ... فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلن رغبتهن في الدخول في الإسلام...
قال لي: سافرت إلى هناك للعلاج...
وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى... كلهم يعرفونها يرون تبرجها ويشمون عطرها... رأتني فتناولت ملفي وتبسمت ... خفضت رأسي .. قالت: أهلين فلان سلامات؟ سكت.. أنهيت التحليل وخرجت متأسفا لتبرجها وجرأتها ... أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان.. قال لي الشيطان: أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها!!! ما أروع أفكارك يا إبليس!!!!!! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان... فقررت أن أهديها كتابا مؤثرا ... فكتبت بمقدمته:
" أختي!!! حذر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها... نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتنا .. والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها .. فهل تحسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك؟!! الأمر خطير لا يمر بهذه السهولة"...
ذهبت للمستشفى ... دخلت المختبر فلم أجدها... لحظات وأقبلت إلي: أهلين كيف حالك.. قلت: الحمد لله.. تفضلي وناولتها الكتاب... هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت... سمعت بعض من رآني يردد: جزاك الله خيرا... بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني الممرض! تعجبت أين سارة!!!!!!!وبجانبنا ستار يفصل عن قسم النساء ... أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيرا.. ثم مرت بنا فإذا بالحجاب يغطي زينتها لا تبرج ولا عطور وعمل مع النساء فقط....
___________________
صل قبل أن يصلي عليك
كنت تاركا للصلاة .. كلهم نصحوني... أبي أخوتي.. لا أعبأ بأحد ... رن هاتفي يوما فإذا بشيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟ .. نعم ... أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتا على فراشه.. صرخت : حالد؟! كان معي البارحة.. بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير ... أغلقت الهاتف ... وبكيت.. خالد! كيف يموت وهو شاب! أحسنت أن الموت يسخر من سؤالي ... دخلت المسجد باكيا... لأول مرة أصلي على ميت... بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة... أما م الصفوف لا يتحرك ... صرخت لما رأيته ... أخذ الناس يتلفتون ... غطيت وجهي بغتري وخفضت رأسي... حاولت أن أتجلد ... جرني أبي إلى جانبه ... وهمس في أذني : صل قبل أن يصلى عليك!!! فكأنما أطلق نارنا لا كلاما... أخذت أنتفض .. وأنظر إلى خالد.. لو قام من الموت ... ترى ماذا سيتمنى! سيجارة! صديقة! سفر! أغنية!! تخليت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون).. انصرفنا للمقبرة.. أنزلناه في بره .. أخذت أفكر: إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول: عشرون أغنية! ستون فلما! وآلاف السجائر .. بكيت كثيرا.. لا صلاة تشفع.. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك.. انتظرني أبي كثيرا ... فتركت خالد في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي...
كان يظن أن السعادة في
تتبع الفتيات.. وفي كل يوم له فريسة.. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفا فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه.. كان حالي شبيها لحاله لكني – والله يشهد- أقل منه فجورا.. هاتفني يوما وطلب إيصاله للمطار... ركب سيارتي وكان مبتهجا يلوح بتذاكره .. تعجبت من ملابسه وقصة شعرة فسألته: إلى أين؟ قال:.. قلت : أعوذ بالله!!! قال: لو جربتها ما صبرت عنها... قلت : تسافر وحدك! قال: نعم لأفعل ما أشاء.. قلت : والمصاريف؟ قال: دبرتها ... سكتنا... كان بالمسجل شريط عن التوبة فشغلته... فصاح بي لإطفائه فقلت: انتهت ( سوالفنا) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت ... تحدث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين ... فهدأ صاحبي وبدأ يردد: أستغفر الله.. ثم زادت الموعظة فبكي ومزق تذاكرة وقال: ارجعني للبيت... وصلنا بيته بتأثر شديد ... نزل قائلا: السلام عليكم... بعدما كان يقول Baaay .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصليا أو ذاكرا وينصحني دائما بالتوبة والاستقامة... مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة! اتصل بي أخوه وقال: أحسن الله عزاءك في فلان ... صلى المغرب ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله.. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتا...
================================================= ====================================== كيف أذكر الله ..
شاب كان يحب رعي الإبل فاشترى بعض منها وتركها في البر وبدأ كل فترة وأخرى يذهب إلى منطقة البرية يتفقد إبله
وكان رغم ما هو مولع بالإبل إلا كان كثير ذكر الله سبحانه وتعالى دائماً يسبّح ويحمد الله تعالى ويقرأ القرآن لسانه رطبا بذكر الله نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا .. كان الرجل تعرفت عليه في الحرم وحكى لي قصته العجيبة هذه فيقول :
خرجت ذات يوم أتفقد الإبل في طريق المطار الجديد كان الطريق لم ينتهي بعد فهو في فترة الإنشاء .. ذهبت عند وقت العصر تفقدت الإبل وشربت من حليبها ثم أردت الرجوع قبيل المغرب وأنا في طريق العودة نظرت أمامي دون سابق إنذار كومة مركبّة وسط الشارع من الاسفلت طبعا لونه أسود والطريق أسود والوقت عند المغرب ولا انتبت لهذه الكمية من الاسفلت الموضوعة حاولت أن أهدئ السرعة ولكني ما استطعت فاضطررت أن أضرب فيها فاصطدمت بهذه الكمية من الاسفلت ..
الحادث بحد ذاته بالنسبة له بسيط لكن وجد نفسه ينزف دما ! .. يتفقد مصدر الدم ظن من جبته أو من مناطق جسمه ولكن وجد الدم بكمية كثيرة نظر إلى جزء من لسانه مقطوع شعر أن لسانه ثقيل ما يستطيع يتكلم فخاف أنه لو سقط ليبلع الدم وليس يستطيع يضمّد لسانه لا يستطيع أحد يُخرج لسانه ويمسكه أو يضمده عن النزف يقول : خرجت وأنا مذهول ما أدري ماذا أفعل ؟! ما أدري أين أذهب ! السيارة الآن ما تتحرك وأنا في طريق بري ولوحدي فخرجت من السيارة وقد تكسرت الزجاج الأمامية وأنا في مصيبة ولكن ذلك اللسان الذي جلس ينزف دما بكمية كثيرة جداً أيقنت أني هالك لا محالة إلا أن ينجيني الله سبحانه وتعالى ..
خرجت بدأت أسير قليلا قليلا وأنا مثقل بالألم من قطع اللسان والنزيف وبدأ يكون علي الإعياء والتعب وبدأت أشعر بالدوخة .. فجأة نظرت إلى كأنه ظل أحدا من بعيد كأنهم جماعة يسيرون كأنهم عمال هنود يسيرون في الطريق يكملون طريقهم وبيني وبين عن الطرق العام مسافة يمكن تتجاوز 4 كم حاولت أن أؤشر لهم ولما نظروا إلي ونحن عند المغرب وواحد يخرج الدم من فمه وبكميات كثيرة خافوا ظنوا أني جني فهربوا كل واحد سلك جهة بمفرده قلت إنا لله وإنا إليه راجعون وأنا ما كنت أتوقع أن أصل إلى الشارع العام .. كملت طريقي شعرت بخطاي بدأت تكون ثقيلة مرة أسحب رجل ومرة أنزل رجل شعرت أن قواي بدأت تخور وبدأت أذكر الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذكره سبحانه وتعالى وبدأت أتذكر الأيام الخوالي ! وماذا فعلت فيها ؟ وماذا قدمت من حياتي ؟ وكيف أقدم على الله وبأي شيء ؟ ما هي الذنوب التي عملتها طيلة هذه السنوات ؟! ... الخ
بدأت أستعيد شريط حياتي من طفولتي إلى هذه اللحظة التي أنا فيها تذكرت بناتي .. " وهو سبحان الله العظيم جميع الذي لديه بنات وليس أولاد " .. فيقول : بدأت أتذكر من الذي يرعاهم من بعدي وكذلك زوجتي وحتى الإبل حنّيت عليه سوف أترك الإبل لمن ؟! وغيرها .. وأنا أسير وأسير وأتوقع أني أسقط بأي لحظة من كثرة التعب و سبحان الله العظيم في هذه الأثناء حضرت سيارة نجدة سائرة فقط في الطريق العام وأرادت أن تدخل في الشارع الفرعي شارع المطار الجديد تتفقد أو تنظر ما هو الموجود ، من أرسلها !! الله سبحانه وتعالى أعلم ! ...
أشّرت لها وأنا ملقى على الأرض والحمد الله لحقوا علي وأنا ممدد على الأرض .. أخذوني أحاول أن أتكلم أول مرة أكتشف الآن أن لساني ما قدر ينطق بالكلمات لأني حاولت أن أتكلم ما استطعت أن أقولهم شيئا فأخرجت بطاقة في جيبي تبيّن أني عسكري وأني أريد المستشفى العكسري حتى أتعالج فيه ففهموا قصدي أخذوني بسرعة وحتى هم ما عرفوا ماذا سيفعلون بي لا أحد يعرف يضمد اللسان ولا أحد يوقف نزيف من اللسان وليس هو جرح خارجي تربط الإصبع أو الرجل ولكنه لسانا ..
وصلت إلى المستشفى العسكري فوصلت إلى الطوارئ كتبت لهم بعض الكلمات حتى يتصلوا بأصحابي وأهلي .. جاء إلي الطبيب الذي سوف يخيط لساني وجلس يرسم لي رسم يشرح لي لكن ما قدرت أفهم طبعا أعطوني سوائل وبدأت أرجع قليلا إلى الوعي وأنتبه وأعرف الذين حولي أحاول أن أؤشر لهم ورسم لي لساني متعلق على جزء بسيط جداً وينقطع بالكامل و لما رسم لي انفجعت شعرت بحجم المشكلة في لساني ! وقال لي سوف أدخل للعملية الآن وربما تطول وما ندري هل تنجح أو لا وترجع تتكلم أو لا ... الخ ...
فبدأت أشعر الآن بنعمة اللسان هل من المعقول ما أتكلم وأنا كنت أتكلم في كل مكان وفي كل مجلس وأتكلم يسار ويمين وعلى فلان وعلان والآن ما أستطيع أتكلم ! فبعد ذلك تذكرت ولا أستطيع أذكر الله سبحانه وتعالى أنا كثير الذكر بالله .. الخ كل هذه الأمور المشاعر بدأت تدور في بالي وهو يشرح لي الدكتور وبدأت ما أفكر في كلام الدكتور بقدر أني أفكر في حالي ! كيف سوف أتصل في عيالي ؟! كيف أبنصحهم ؟! كيف أبشرح لهم وأكلم زوجتي وكيف أبطلب رغباتي الشخصية وكيف عملي أين أذهب ؟! .. الخ
وأنا من غير لسان و سبحان الله فقط نعمة واحدة " نعمة اللسان " كل هذه الهواجس مرت على رأسي والدكتور يقول ترى أبخيّط لسانك وما ندري هل تنجح العملية وتقدر تتكلم أو خلاص هذه آخر مرة يكون لك فيها لسان ! ..
يقول اضطررت أن أوافق على العملية ليس لدي خيارات ووقعت لهم على الأوراق ووافقت .. أخذوني إلى غرفة العمليات .. بعد ذلك يقولوا الأطباء لي أنه طالت العملية وهم يخيطون لي هذا اللسان فجلسوا يخيطون بدقة وكذا حتى يحاولون أنه يرجع إلى طبيعته الأولى .. خرجت من العملية .. أفقت من البنج وبدأت أعرف الذين حولي .. أشعر لأول مرة أن لساني مثل الطابوق أو العلبة، داخل حلقي قد تورّم لا أعرف أبلع حتى ريقي أشعر بالألم عند بلع الريق ولا أقدر أخرج لساني من الورم فشعرت أنه إحساس ليس بالحقيقة ولكن هذا ما أشعر به لساني قد تورّم ولا أعرف أتكلم ..
فحاولت أتكلم من الحلق أو من آخر اللسان لكن ما استطاع أن يخرج مني شيئا أنا لله وإنا إليه راجعون .. بعد كل هذه الأزمة النفسية وكل ما مرت علي إلا أن أرجع إلى ذكر الله سبحانه وتعالى وألجأ إليه وأسأله العون وتخفيف مصابي وأدعو الله سبحانه وتعالى بصالح أعمالي .. وما هي والحمد لله إلا أسابيع مرت علي في هذه المعاناة في المستشفى ومع الأهل والناس كلهم يحضرون يطمئنوني إلا الحمد الله بدأت أنطق بعض الكلمات وسبحان الله كأني طفل يتعلّم ويحضرون لي كلمات من طرف اللسان ومن الحلق يحاولون بي أن أنطق وأنا أنظر إليهم وأضحك كأني طفل في بداية تعلم النطق لكن سبحان الله العظيم وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى مرت علي 6 أشهر تقريبا بدأت أُخرِج كل الكلمات بشكلها الصحيح وشكلها السليم وحمدت الله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً على أن أعاد لي لساني وهو جزء بسيط من ما أنعمه الله سبحانه وتعالى على خلقه وفي خلقه شؤون .. فألزمت نفسي بأن أعود إلى أكثر بما كنت عليه من كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى والثناء عليه ..
قال الشيخ : والحمد الله وكما عرفت عنه أن لسانه لا يزال رطبا من ذكر الله سبحانه وتعالى ..
قال د. عبد الله : دعيت لمؤتمر طبي بأمريكا فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة... وصلت إلى هنالك.. دخلت الصالة فرأيت طبيبا عربيا فجلست بجانبه.. فقال: بدل هذه الملابس( لا تفشلنا أمام الأجانب) ... فسكت... بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان... دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت.. كان منظري ملفتا للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول: هذه أول صلاة منذ أربعين سنة!! فدهشت! فقال: جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت: إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه... فجزاك الله خيرا ... مضت ثلاث أيام... والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدثهم عن الإسلام لكنهم مشغولون... وفي الحفل الختامي سألوني لم تلبس ثياب الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت: هذه ملابسنا ولست في المستشفى .. ثم أردت انتهاز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى .. فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس... فقلت: مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الحسم .. فها الجسم لماذا خلق أصلا ؟!!! ثم ابتسمت ونزلت ... فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن أستمر... فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا ... فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلن رغبتهن في الدخول في الإسلام...
قال لي: سافرت إلى هناك للعلاج...
وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى... كلهم يعرفونها يرون تبرجها ويشمون عطرها... رأتني فتناولت ملفي وتبسمت ... خفضت رأسي .. قالت: أهلين فلان سلامات؟ سكت.. أنهيت التحليل وخرجت متأسفا لتبرجها وجرأتها ... أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان.. قال لي الشيطان: أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها!!! ما أروع أفكارك يا إبليس!!!!!! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان... فقررت أن أهديها كتابا مؤثرا ... فكتبت بمقدمته:
" أختي!!! حذر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها... نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتنا .. والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها .. فهل تحسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك؟!! الأمر خطير لا يمر بهذه السهولة"...
ذهبت للمستشفى ... دخلت المختبر فلم أجدها... لحظات وأقبلت إلي: أهلين كيف حالك.. قلت: الحمد لله.. تفضلي وناولتها الكتاب... هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت... سمعت بعض من رآني يردد: جزاك الله خيرا... بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني الممرض! تعجبت أين سارة!!!!!!!وبجانبنا ستار يفصل عن قسم النساء ... أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيرا.. ثم مرت بنا فإذا بالحجاب يغطي زينتها لا تبرج ولا عطور وعمل مع النساء فقط....
___________________
صل قبل أن يصلي عليك
كنت تاركا للصلاة .. كلهم نصحوني... أبي أخوتي.. لا أعبأ بأحد ... رن هاتفي يوما فإذا بشيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟ .. نعم ... أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتا على فراشه.. صرخت : حالد؟! كان معي البارحة.. بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير ... أغلقت الهاتف ... وبكيت.. خالد! كيف يموت وهو شاب! أحسنت أن الموت يسخر من سؤالي ... دخلت المسجد باكيا... لأول مرة أصلي على ميت... بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة... أما م الصفوف لا يتحرك ... صرخت لما رأيته ... أخذ الناس يتلفتون ... غطيت وجهي بغتري وخفضت رأسي... حاولت أن أتجلد ... جرني أبي إلى جانبه ... وهمس في أذني : صل قبل أن يصلى عليك!!! فكأنما أطلق نارنا لا كلاما... أخذت أنتفض .. وأنظر إلى خالد.. لو قام من الموت ... ترى ماذا سيتمنى! سيجارة! صديقة! سفر! أغنية!! تخليت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون).. انصرفنا للمقبرة.. أنزلناه في بره .. أخذت أفكر: إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول: عشرون أغنية! ستون فلما! وآلاف السجائر .. بكيت كثيرا.. لا صلاة تشفع.. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك.. انتظرني أبي كثيرا ... فتركت خالد في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي...
كان يظن أن السعادة في
تتبع الفتيات.. وفي كل يوم له فريسة.. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفا فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه.. كان حالي شبيها لحاله لكني – والله يشهد- أقل منه فجورا.. هاتفني يوما وطلب إيصاله للمطار... ركب سيارتي وكان مبتهجا يلوح بتذاكره .. تعجبت من ملابسه وقصة شعرة فسألته: إلى أين؟ قال:.. قلت : أعوذ بالله!!! قال: لو جربتها ما صبرت عنها... قلت : تسافر وحدك! قال: نعم لأفعل ما أشاء.. قلت : والمصاريف؟ قال: دبرتها ... سكتنا... كان بالمسجل شريط عن التوبة فشغلته... فصاح بي لإطفائه فقلت: انتهت ( سوالفنا) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت ... تحدث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين ... فهدأ صاحبي وبدأ يردد: أستغفر الله.. ثم زادت الموعظة فبكي ومزق تذاكرة وقال: ارجعني للبيت... وصلنا بيته بتأثر شديد ... نزل قائلا: السلام عليكم... بعدما كان يقول Baaay .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصليا أو ذاكرا وينصحني دائما بالتوبة والاستقامة... مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة! اتصل بي أخوه وقال: أحسن الله عزاءك في فلان ... صلى المغرب ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله.. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتا...
================================================= ====================================== كيف أذكر الله ..
شاب كان يحب رعي الإبل فاشترى بعض منها وتركها في البر وبدأ كل فترة وأخرى يذهب إلى منطقة البرية يتفقد إبله
وكان رغم ما هو مولع بالإبل إلا كان كثير ذكر الله سبحانه وتعالى دائماً يسبّح ويحمد الله تعالى ويقرأ القرآن لسانه رطبا بذكر الله نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا .. كان الرجل تعرفت عليه في الحرم وحكى لي قصته العجيبة هذه فيقول :
خرجت ذات يوم أتفقد الإبل في طريق المطار الجديد كان الطريق لم ينتهي بعد فهو في فترة الإنشاء .. ذهبت عند وقت العصر تفقدت الإبل وشربت من حليبها ثم أردت الرجوع قبيل المغرب وأنا في طريق العودة نظرت أمامي دون سابق إنذار كومة مركبّة وسط الشارع من الاسفلت طبعا لونه أسود والطريق أسود والوقت عند المغرب ولا انتبت لهذه الكمية من الاسفلت الموضوعة حاولت أن أهدئ السرعة ولكني ما استطعت فاضطررت أن أضرب فيها فاصطدمت بهذه الكمية من الاسفلت ..
الحادث بحد ذاته بالنسبة له بسيط لكن وجد نفسه ينزف دما ! .. يتفقد مصدر الدم ظن من جبته أو من مناطق جسمه ولكن وجد الدم بكمية كثيرة نظر إلى جزء من لسانه مقطوع شعر أن لسانه ثقيل ما يستطيع يتكلم فخاف أنه لو سقط ليبلع الدم وليس يستطيع يضمّد لسانه لا يستطيع أحد يُخرج لسانه ويمسكه أو يضمده عن النزف يقول : خرجت وأنا مذهول ما أدري ماذا أفعل ؟! ما أدري أين أذهب ! السيارة الآن ما تتحرك وأنا في طريق بري ولوحدي فخرجت من السيارة وقد تكسرت الزجاج الأمامية وأنا في مصيبة ولكن ذلك اللسان الذي جلس ينزف دما بكمية كثيرة جداً أيقنت أني هالك لا محالة إلا أن ينجيني الله سبحانه وتعالى ..
خرجت بدأت أسير قليلا قليلا وأنا مثقل بالألم من قطع اللسان والنزيف وبدأ يكون علي الإعياء والتعب وبدأت أشعر بالدوخة .. فجأة نظرت إلى كأنه ظل أحدا من بعيد كأنهم جماعة يسيرون كأنهم عمال هنود يسيرون في الطريق يكملون طريقهم وبيني وبين عن الطرق العام مسافة يمكن تتجاوز 4 كم حاولت أن أؤشر لهم ولما نظروا إلي ونحن عند المغرب وواحد يخرج الدم من فمه وبكميات كثيرة خافوا ظنوا أني جني فهربوا كل واحد سلك جهة بمفرده قلت إنا لله وإنا إليه راجعون وأنا ما كنت أتوقع أن أصل إلى الشارع العام .. كملت طريقي شعرت بخطاي بدأت تكون ثقيلة مرة أسحب رجل ومرة أنزل رجل شعرت أن قواي بدأت تخور وبدأت أذكر الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذكره سبحانه وتعالى وبدأت أتذكر الأيام الخوالي ! وماذا فعلت فيها ؟ وماذا قدمت من حياتي ؟ وكيف أقدم على الله وبأي شيء ؟ ما هي الذنوب التي عملتها طيلة هذه السنوات ؟! ... الخ
بدأت أستعيد شريط حياتي من طفولتي إلى هذه اللحظة التي أنا فيها تذكرت بناتي .. " وهو سبحان الله العظيم جميع الذي لديه بنات وليس أولاد " .. فيقول : بدأت أتذكر من الذي يرعاهم من بعدي وكذلك زوجتي وحتى الإبل حنّيت عليه سوف أترك الإبل لمن ؟! وغيرها .. وأنا أسير وأسير وأتوقع أني أسقط بأي لحظة من كثرة التعب و سبحان الله العظيم في هذه الأثناء حضرت سيارة نجدة سائرة فقط في الطريق العام وأرادت أن تدخل في الشارع الفرعي شارع المطار الجديد تتفقد أو تنظر ما هو الموجود ، من أرسلها !! الله سبحانه وتعالى أعلم ! ...
أشّرت لها وأنا ملقى على الأرض والحمد الله لحقوا علي وأنا ممدد على الأرض .. أخذوني أحاول أن أتكلم أول مرة أكتشف الآن أن لساني ما قدر ينطق بالكلمات لأني حاولت أن أتكلم ما استطعت أن أقولهم شيئا فأخرجت بطاقة في جيبي تبيّن أني عسكري وأني أريد المستشفى العكسري حتى أتعالج فيه ففهموا قصدي أخذوني بسرعة وحتى هم ما عرفوا ماذا سيفعلون بي لا أحد يعرف يضمد اللسان ولا أحد يوقف نزيف من اللسان وليس هو جرح خارجي تربط الإصبع أو الرجل ولكنه لسانا ..
وصلت إلى المستشفى العسكري فوصلت إلى الطوارئ كتبت لهم بعض الكلمات حتى يتصلوا بأصحابي وأهلي .. جاء إلي الطبيب الذي سوف يخيط لساني وجلس يرسم لي رسم يشرح لي لكن ما قدرت أفهم طبعا أعطوني سوائل وبدأت أرجع قليلا إلى الوعي وأنتبه وأعرف الذين حولي أحاول أن أؤشر لهم ورسم لي لساني متعلق على جزء بسيط جداً وينقطع بالكامل و لما رسم لي انفجعت شعرت بحجم المشكلة في لساني ! وقال لي سوف أدخل للعملية الآن وربما تطول وما ندري هل تنجح أو لا وترجع تتكلم أو لا ... الخ ...
فبدأت أشعر الآن بنعمة اللسان هل من المعقول ما أتكلم وأنا كنت أتكلم في كل مكان وفي كل مجلس وأتكلم يسار ويمين وعلى فلان وعلان والآن ما أستطيع أتكلم ! فبعد ذلك تذكرت ولا أستطيع أذكر الله سبحانه وتعالى أنا كثير الذكر بالله .. الخ كل هذه الأمور المشاعر بدأت تدور في بالي وهو يشرح لي الدكتور وبدأت ما أفكر في كلام الدكتور بقدر أني أفكر في حالي ! كيف سوف أتصل في عيالي ؟! كيف أبنصحهم ؟! كيف أبشرح لهم وأكلم زوجتي وكيف أبطلب رغباتي الشخصية وكيف عملي أين أذهب ؟! .. الخ
وأنا من غير لسان و سبحان الله فقط نعمة واحدة " نعمة اللسان " كل هذه الهواجس مرت على رأسي والدكتور يقول ترى أبخيّط لسانك وما ندري هل تنجح العملية وتقدر تتكلم أو خلاص هذه آخر مرة يكون لك فيها لسان ! ..
يقول اضطررت أن أوافق على العملية ليس لدي خيارات ووقعت لهم على الأوراق ووافقت .. أخذوني إلى غرفة العمليات .. بعد ذلك يقولوا الأطباء لي أنه طالت العملية وهم يخيطون لي هذا اللسان فجلسوا يخيطون بدقة وكذا حتى يحاولون أنه يرجع إلى طبيعته الأولى .. خرجت من العملية .. أفقت من البنج وبدأت أعرف الذين حولي .. أشعر لأول مرة أن لساني مثل الطابوق أو العلبة، داخل حلقي قد تورّم لا أعرف أبلع حتى ريقي أشعر بالألم عند بلع الريق ولا أقدر أخرج لساني من الورم فشعرت أنه إحساس ليس بالحقيقة ولكن هذا ما أشعر به لساني قد تورّم ولا أعرف أتكلم ..
فحاولت أتكلم من الحلق أو من آخر اللسان لكن ما استطاع أن يخرج مني شيئا أنا لله وإنا إليه راجعون .. بعد كل هذه الأزمة النفسية وكل ما مرت علي إلا أن أرجع إلى ذكر الله سبحانه وتعالى وألجأ إليه وأسأله العون وتخفيف مصابي وأدعو الله سبحانه وتعالى بصالح أعمالي .. وما هي والحمد لله إلا أسابيع مرت علي في هذه المعاناة في المستشفى ومع الأهل والناس كلهم يحضرون يطمئنوني إلا الحمد الله بدأت أنطق بعض الكلمات وسبحان الله كأني طفل يتعلّم ويحضرون لي كلمات من طرف اللسان ومن الحلق يحاولون بي أن أنطق وأنا أنظر إليهم وأضحك كأني طفل في بداية تعلم النطق لكن سبحان الله العظيم وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى مرت علي 6 أشهر تقريبا بدأت أُخرِج كل الكلمات بشكلها الصحيح وشكلها السليم وحمدت الله سبحانه وتعالى حمداً كثيراً على أن أعاد لي لساني وهو جزء بسيط من ما أنعمه الله سبحانه وتعالى على خلقه وفي خلقه شؤون .. فألزمت نفسي بأن أعود إلى أكثر بما كنت عليه من كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى والثناء عليه ..
قال الشيخ : والحمد الله وكما عرفت عنه أن لسانه لا يزال رطبا من ذكر الله سبحانه وتعالى ..