محمد عبد الجابر
25-09-2005, 23:15
yoyo :sc1
دور الأم في المحافظة على. سلامة أبنائها
والاهتمام بصحتهم العامة
يقول الله عز وجل: (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ))
حقا إن أبناءنا زينة الحياة الدنيا وفلذة أكبادنا، يجب علينا أن نحافظ عليهم ونرعاهم حق رعاية نفسيا وجسديا، وأن نهتم بصحتهم العامة، لينشأوا خير نشأة متمتعين بأجساد خالية من الضعف والوهن والهزال، لا يعانون من أمراض جسدية أو نفسية تعوقهم عن أداء العبادات التي تتطلب أجسادا قوية، من الصيام والقيام والجهاد والحج والسعي على الرزق وغير ذك.
والأم مسئولة مسئولية كبيرة عن هذا الأمر لأنها هي القائمة على رعاية أبنائها داخل البيت. ولهذا يجب عليها أن تكون على دراية تامة بأسس التربية الصحيحة التي يجب أن تتبعها لرعاية أطفالها رعاية صحية تامة منذ ولادتهم وحتى يصلوا إلى. سن قد وقفوا فيه على أساس متين من الصحة والقوة.
الرضاعة الطبيعية للطفل
إن أول الأسس التي يجب أن تحرص الأم على اتباعها لنمو. أطفالها نموا طبيعيا خاليا من الأمراض، هو اتباع نظام الرضاعة الطبيعية مع أطفالها، أي ترضعهم من ثديها الذي جعله الله مهيئا لهذه المهمة..
قال تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين.. )) الآية.
وقال تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا )) الأحقاف15
وقال تعالى: (( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه.. )) القصص/7
إنها مسئولية تقع على عاتق الأم، فهي مسئولة عن غذاء طفلها وحمايته منذ أن جعله الله نطفة في بطنها ولكنها مسئولية غير إرادية فهي لا تملك ولا تستطيع أن تطعمه وهو داخل رحمها، ولكن القدرة الإلهية التي خلقت وتكفلت بالرزق تولت ذلك وجعلت الأم سببا، فقد هيأ الله سبحانه وتعالى للنطفة غذاءها عن طريق غشاء رقيق يلتصق بجدار الرحم، ثم بعد ذلك تتم تغذية الجنين عن طريق الحبل السري الملتصق بالمشيمة إلى أن يتنسم الطفل أول نسائم الدنيا فحينها يتم التوجيه الرباني إلى الثدي، الذي توقف طول التسعة أشهر عن إفراز الحليب ليفرز حليبه، فحينها تبدأ مسئولية الأم الإرادية وهي إعطاء طفلها الثدي لإرضاعه وحينها نجد الطفل يلتهم ثدي أمه ليرضع منه وكأنه مدرب على ذلك. حقا إنه تدريب رباني " خلق العباد وتكفل بأرزاقهم ".
قال تعالى: ((وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها و مستودعها )).
أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال والأمهات:
يتحدث الأستاذ محمد السيد الزعبلاوي في كتابه: الأمومة في القرآن عن أهمية الرضاعة الطبيعية فيقول:
" أثبت الباحثون في الطب البشري أهمية بل ضرورة رضاعة الأم لطفلها، فإن خواص ومكونات لبن الأم لا تتوفر في غيرها، الأمر الذي أكد أهمية هذه الرضاعة جاء في تفسير (في ظلال القرآن) نقلا عن كتاب (الله والعلم الحديث) والثدي يفرز في نهاية الحمل وبدء الوضع سائلا أبيض مائلا إلى الاصفرار ومن عجيب صنع الله أن هذا السائل عبارة عن مواد كيماوية ذائبة تقي الطفل من عدوى الأمراض، وفي اليوم التالي للميلاد يبدأ اللبن في التكوين، ومن تدبر المدبر الأعظم أن يزداد مقدار اللبن الذي يفرزه الثدي وما بعد يوم حتى يصل إلى حوالي لتر ونصف في اليوم بعد السنة، بينما لا تزيد كميته في الأيام الأولى على بعض أوقيات، ولا يقف الإعجاز عند كمية اللبن التي تزيد على حسب زيادة الطفل، بل إن تركيب اللبن كذلك تتغير مكوناته وتتركز مواده، فهو يكاد يكون ماء به القليل من النشويات والسكريات في أول الأمر، ثم تتركز مكوناته فتزيد نسبته النشوية والسكرية والدهنية فترة بعد أخرى، بل يوما بعد يوم بما يوافق أنسجة وأجهزة الطفل المستمر النمو. اهـ.
ويقول الأستاذ السيد في موضع آخر:
ففي الفترة التي تمر منذ الميلاد إلى السنة الأولى تكاد تكون الرضاعة أهم ما يشغل الرضيع، وبخاصة في الأشهر الأولى، والرضاعة جوهر أسامى في حياة الرضيع، وترجع أهميتها إلى أنها تتكرر كل يوم عدة مرات، وأنها وسيلة اتصال الطفل بأمة وشعوره بالدفء والأمن في حجرها وفي حضنها وبين ذراعيها، والرضاعة تغذي روحه المتعطشة إلى الحنو ونفسه الظامئة إلى الحب والعطف والحماية، ولذلك تكون الرضاعة مصدر لذة الطفل الكبرى.
وذكر مميزات الرضاعة بالثدي فقال:
1- لبن الأم يمد الطفل بالمواد الغذائية اللازمة بالنسب المطلوبة فيما عدا فيتامين (د) وإلى حد ما فيتامين (ج) ومع أن نسبة الحديد في لبن الأم منخفضة إلا أن الطفل يأخذ احتياجاته من مخزون الحديد الذي يولد به، والثدي يكفيه من 3: 4 شهور.
2- لبن الأم يمكن الحصول عليه بسهولة وبدرجة الحرارة المناسبة حيثما كانت الأم وفي أي وقت:
3- لبن الأم طازج دائما، ولذلك تقل احتمالات النزلات المعوية، لكونه خاليا من الميكروبات المسببة للأمراض.
4- أنه أقل تكلفة من أي لبن آخر.
5- أنه سهل الهضم، والسبب في ذلك أن اللبن عندما يصل إلى المعدة يتجبن بتأثيرات الإنزيمات المعدية، وقد تبين أن جزيئات الجبن المكونة من لبن الأم حجما وأقل تماسكا من لبن الحيوانات.
6- ثبت أن للرضاعة الطبيعية أثر نفسي أكيد فهي تجبل العلاقة بين وولدها أقرب وأعمق واكثر إرضاء لها لعاطفتيهما.
7- ثبت أن للرضاعة بالثدي تساعد على ضمور الرحم بعد الولادة حتى إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل، وبذلك تقلل من خطر النزيفي بعد الولادة اهـ بتصرف.
هذا وبعد أن تبين لنا أهمية الرضاعة الطبيعية، وأنها دوما أفضل غذاء لأطفالنا فيجب على الأم أن تحرص على إرضاع طفلها رضاعة طبيعية حتى وإن بدا لها في البداية أن حليبها لا يكفي، أو أن طفلها يرفض الرضاعة من ثديها فإنه أن تثابر وتحاول، لأن حليبها سيزداد بصورة تكفى لإشباعه وسيلجأ الطفل حتما إلى ثدي أمه لأنه لا يجد بديلا غيره.
[SIZE=2]
مع تحيات
yoyo
الموضوع الاصلى كتب بواسطة yoyo
msm51130@yahoo.com
:sc1
دور الأم في المحافظة على. سلامة أبنائها
والاهتمام بصحتهم العامة
يقول الله عز وجل: (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ))
حقا إن أبناءنا زينة الحياة الدنيا وفلذة أكبادنا، يجب علينا أن نحافظ عليهم ونرعاهم حق رعاية نفسيا وجسديا، وأن نهتم بصحتهم العامة، لينشأوا خير نشأة متمتعين بأجساد خالية من الضعف والوهن والهزال، لا يعانون من أمراض جسدية أو نفسية تعوقهم عن أداء العبادات التي تتطلب أجسادا قوية، من الصيام والقيام والجهاد والحج والسعي على الرزق وغير ذك.
والأم مسئولة مسئولية كبيرة عن هذا الأمر لأنها هي القائمة على رعاية أبنائها داخل البيت. ولهذا يجب عليها أن تكون على دراية تامة بأسس التربية الصحيحة التي يجب أن تتبعها لرعاية أطفالها رعاية صحية تامة منذ ولادتهم وحتى يصلوا إلى. سن قد وقفوا فيه على أساس متين من الصحة والقوة.
الرضاعة الطبيعية للطفل
إن أول الأسس التي يجب أن تحرص الأم على اتباعها لنمو. أطفالها نموا طبيعيا خاليا من الأمراض، هو اتباع نظام الرضاعة الطبيعية مع أطفالها، أي ترضعهم من ثديها الذي جعله الله مهيئا لهذه المهمة..
قال تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين.. )) الآية.
وقال تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا )) الأحقاف15
وقال تعالى: (( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه.. )) القصص/7
إنها مسئولية تقع على عاتق الأم، فهي مسئولة عن غذاء طفلها وحمايته منذ أن جعله الله نطفة في بطنها ولكنها مسئولية غير إرادية فهي لا تملك ولا تستطيع أن تطعمه وهو داخل رحمها، ولكن القدرة الإلهية التي خلقت وتكفلت بالرزق تولت ذلك وجعلت الأم سببا، فقد هيأ الله سبحانه وتعالى للنطفة غذاءها عن طريق غشاء رقيق يلتصق بجدار الرحم، ثم بعد ذلك تتم تغذية الجنين عن طريق الحبل السري الملتصق بالمشيمة إلى أن يتنسم الطفل أول نسائم الدنيا فحينها يتم التوجيه الرباني إلى الثدي، الذي توقف طول التسعة أشهر عن إفراز الحليب ليفرز حليبه، فحينها تبدأ مسئولية الأم الإرادية وهي إعطاء طفلها الثدي لإرضاعه وحينها نجد الطفل يلتهم ثدي أمه ليرضع منه وكأنه مدرب على ذلك. حقا إنه تدريب رباني " خلق العباد وتكفل بأرزاقهم ".
قال تعالى: ((وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها و مستودعها )).
أهمية الرضاعة الطبيعية للأطفال والأمهات:
يتحدث الأستاذ محمد السيد الزعبلاوي في كتابه: الأمومة في القرآن عن أهمية الرضاعة الطبيعية فيقول:
" أثبت الباحثون في الطب البشري أهمية بل ضرورة رضاعة الأم لطفلها، فإن خواص ومكونات لبن الأم لا تتوفر في غيرها، الأمر الذي أكد أهمية هذه الرضاعة جاء في تفسير (في ظلال القرآن) نقلا عن كتاب (الله والعلم الحديث) والثدي يفرز في نهاية الحمل وبدء الوضع سائلا أبيض مائلا إلى الاصفرار ومن عجيب صنع الله أن هذا السائل عبارة عن مواد كيماوية ذائبة تقي الطفل من عدوى الأمراض، وفي اليوم التالي للميلاد يبدأ اللبن في التكوين، ومن تدبر المدبر الأعظم أن يزداد مقدار اللبن الذي يفرزه الثدي وما بعد يوم حتى يصل إلى حوالي لتر ونصف في اليوم بعد السنة، بينما لا تزيد كميته في الأيام الأولى على بعض أوقيات، ولا يقف الإعجاز عند كمية اللبن التي تزيد على حسب زيادة الطفل، بل إن تركيب اللبن كذلك تتغير مكوناته وتتركز مواده، فهو يكاد يكون ماء به القليل من النشويات والسكريات في أول الأمر، ثم تتركز مكوناته فتزيد نسبته النشوية والسكرية والدهنية فترة بعد أخرى، بل يوما بعد يوم بما يوافق أنسجة وأجهزة الطفل المستمر النمو. اهـ.
ويقول الأستاذ السيد في موضع آخر:
ففي الفترة التي تمر منذ الميلاد إلى السنة الأولى تكاد تكون الرضاعة أهم ما يشغل الرضيع، وبخاصة في الأشهر الأولى، والرضاعة جوهر أسامى في حياة الرضيع، وترجع أهميتها إلى أنها تتكرر كل يوم عدة مرات، وأنها وسيلة اتصال الطفل بأمة وشعوره بالدفء والأمن في حجرها وفي حضنها وبين ذراعيها، والرضاعة تغذي روحه المتعطشة إلى الحنو ونفسه الظامئة إلى الحب والعطف والحماية، ولذلك تكون الرضاعة مصدر لذة الطفل الكبرى.
وذكر مميزات الرضاعة بالثدي فقال:
1- لبن الأم يمد الطفل بالمواد الغذائية اللازمة بالنسب المطلوبة فيما عدا فيتامين (د) وإلى حد ما فيتامين (ج) ومع أن نسبة الحديد في لبن الأم منخفضة إلا أن الطفل يأخذ احتياجاته من مخزون الحديد الذي يولد به، والثدي يكفيه من 3: 4 شهور.
2- لبن الأم يمكن الحصول عليه بسهولة وبدرجة الحرارة المناسبة حيثما كانت الأم وفي أي وقت:
3- لبن الأم طازج دائما، ولذلك تقل احتمالات النزلات المعوية، لكونه خاليا من الميكروبات المسببة للأمراض.
4- أنه أقل تكلفة من أي لبن آخر.
5- أنه سهل الهضم، والسبب في ذلك أن اللبن عندما يصل إلى المعدة يتجبن بتأثيرات الإنزيمات المعدية، وقد تبين أن جزيئات الجبن المكونة من لبن الأم حجما وأقل تماسكا من لبن الحيوانات.
6- ثبت أن للرضاعة الطبيعية أثر نفسي أكيد فهي تجبل العلاقة بين وولدها أقرب وأعمق واكثر إرضاء لها لعاطفتيهما.
7- ثبت أن للرضاعة بالثدي تساعد على ضمور الرحم بعد الولادة حتى إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل، وبذلك تقلل من خطر النزيفي بعد الولادة اهـ بتصرف.
هذا وبعد أن تبين لنا أهمية الرضاعة الطبيعية، وأنها دوما أفضل غذاء لأطفالنا فيجب على الأم أن تحرص على إرضاع طفلها رضاعة طبيعية حتى وإن بدا لها في البداية أن حليبها لا يكفي، أو أن طفلها يرفض الرضاعة من ثديها فإنه أن تثابر وتحاول، لأن حليبها سيزداد بصورة تكفى لإشباعه وسيلجأ الطفل حتما إلى ثدي أمه لأنه لا يجد بديلا غيره.
[SIZE=2]
مع تحيات
yoyo
الموضوع الاصلى كتب بواسطة yoyo
msm51130@yahoo.com
:sc1